‘‘خماسي الكرة‘‘ يصهر الصعاب في بوتقة التحدي بتركمنستان

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • منتخب الصالات المشاركة في الدورة الآسيوية -(من المصدر)

عاطف عساف

عشق أباد - منتخب خماسي كرة القدم "الفقير" بمرحلة الإعداد ليس كغيره من المنتخبات المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية الخامسة داخل الصالات المقامة في العاصمة التركمنستانية (عشق أباد)، فهو لم يحصل على الإعداد المناسب تأهبا لهذه المشاركة، ولم تتعد مرحلة إعداده حدود صالة القويسمة -مكان استعداده-، في الوقت الذي تجولت بعض المنتخبات في العديد من الدول التي أقامت فيها معسكرات تدريبية ولقاءات ودية، وأنفقت الكثير من الأموال، ورغم ذلك غادر معظمها من الجولة الأولى للمسابقة، لكن منتخب الخماسي تحدى الصعاب وصهرها في بوتقة التحدي، وبلغ الدور ربع النهائي كثاني المجموعة الرابعة بفوز على قيرغزستان 7-1 وخسارة أمام إيران 3-7 والأخير يحتل الترتيب الخامس على العالم، وعاد ليفوز على منتخب تاهيتي 3-0، وفي الدور ربع النهائي يوم أول من أمس تلقى خسارة أمام اليابان 1-4، ربما لا يستحقها بعد أن كان الأفضل والأكثر إهدارا للفرص والنتيجة تشير إلى التعادل 1-1.
مشاركة المنتخب جاءت خارج الحسابات، لولا بعض الجهود الفردية لإعادة تجميع الفريق في فترة زمنية لا تزيد عن شهر ونصف، خاض خلالها 3 مباريات مع فرق الأمانة ومؤسسة شقير وجعفر الطيار، ربما هذه الفرق لا تزيد كثيرا من حيث المستوى عن الفرق الشعبية، مقارنة مع منتخبات استعدت مع فرق قوية تأهبا للمشاركة في هذه التظاهرة الكبيرة.
ويقول المدير الفني لمنتخب الخماسي ورئيس لجنة الخماسي في اتحاد كرة القدم سابقا شامل الداغستاني، أن فترة الاعداد للفريق لم تكن كافية، ولم تغط جميع الجوانب، خاصة أن المباريات الاستعدادية التي خاضها ليست قوية، ولم تسنح الفرصة بإقامة المعسكرات التدريبية في الخارج.
وأضاف الداغستاني: "لكي يتم تطوير هذه اللعبة، لا بد من دخولها في عالم الاحتراف، ومنحها الاهتمام التي تستحق، سيما أن الغالية العظمى من اللاعبين يتجهون لتوقيع العقود الاحترافية لمشاركة الفرق في الملعب الكبير، حبا في المال، وهذا غير موجود في الخماسي".
وكان اتحاد كرة القدم منح هذه اللعبة أهمية كبيرة في العهد الماضي، وذلك عندما تعاقد من الخبير المصري والمتخصص في الخماسي المدير الفني موفق السيد العام 2009، لكن عند عودة الراحل محمود الجوهري الذي لم يكن على قناعة كبيرة بهذه اللعبة، ولتوفير النفقات، حيث كان السيد يتقاضى حوالي 5 آلاف دولار كراتب شهري، تم تسريح المدرب وإناطة المسؤولية بشامل الداغستاني، ولم يعط الاتحاد في ذلك الوقت هذه اللعبة الأهمية التي تستحق، بالرغم من أنه وفي السنوات السابقة وضع هذه اللعبة ضمن أجندته، فكان يقيم بطولات لأندية المحترفين ويتم إدراجها ضمن بطولات الموسم أسوة بالدرع والدوري والكأس، ولهذا غاب الاهتمام وتراجع مستوى اللعبة، وقل عدد الممارسين لها بعد أن اقتصرت على فرق الشركات والحارات وأندية لا تستطيع تجهيز الفريق حتى بالملابس الرياضية.
وكان الخبير الإنجليزي ستيورت هو الآخر في الطريق لإلغاء اللعبة، بعد أن قام بتحويل الكادر التدريبي الى الاكاديميات ومراكز الواعدين، لكن إنهاء عقده أعاد ما تبقى من الروح لهذه اللعبة، وإن كان تجميع الفريق لم يرتق للمستوى المطلوب للمنافسة، إذ يقتصر على المناسبات وقبل فترة قصيرة في ظل الموازنة السنوية المرصودة، والتي لا تتعدى تكاليف معسكر واحد لأحد المنتخبات "المدللة" الأخرى.
ويعود الداغستاني ليؤكد أن تطوير اللعبة يحتاج إلى جملة من الخطوات في مقدمتها تطوير الحكام والدوري، وتحقيق شروط الاتحاد الآسيوي بتشكيل لجنة لكرة الصالات، وتعيين المدير الفني المتفرغ إلى جانب المدير الإداري وإقامة الدورات التدريبية وتوسيع رقعة المشاركة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الخماسي في الاردن (منعم فاخوري)

    الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2017.
    احسنت زميلي عاطف وأتمنى ان يعطي الاتحاد قليل من الاهتمام لكرة الصالات فمنتخبنا نال استحسان الجميع هنا في عشق أباد ويخلف على البعثة الاردنية وأمين عام الأولمبية ورئيس البعثة والدكتور ساري حمدان وعدد من الأعضاء الذين أزرو المنتخب بعكس الاتحاد؟؟