هشاشة العظام: مرض صامت يمكن علاجه

تم نشره في الثلاثاء 26 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

عمان- بمناسبة اليوم العالمي لهشاشة العظام (world osteoporosis day) الذي يصادف العشرين من شهر تشرين الأول (اكتوبر) من كل سنة، يتم عمل نشاط في كل أنحاء العالم من خلال المؤسسة العالمية لهشاشة العظام، وذلك لنشر الوعي حول هذا المرض المهم وواسع الانتشار من خلال الوقاية، التشخيص الدقيق وتقديم البرنامج العلاجي اللازم.
يعد مرض هشاشة العظام من أكثر الأمراض التي تصيب عظام الإنسان من خلال نقص الكتلة العظمية واختلال البنية الدقيقة للنسيج العظمي، مما يؤدي الى حدوث الكسور.
طبيعة هذا المرض أنه لا يؤدي الى أي أعراض يشعر بها الإنسان حتى بلوغه درجة كبيرة محدثا كسورا في الهيكل العظمي، ولذلك سمي بالمرض الصامت السارق.
هذا المرض واسع الانتشار؛ حيث تشير الدراسات الى وجود أكثر من 200 مليون شخص مصاب به حول العالم، كما أنه يصيب كلا الجنسين، الإناث والذكور من الأعراق كافة.
كما تشير الدراسات إلى أن 1 من كل 3 نساء و1 من كل 5 رجال فوق عمر الخمسين سوف يصاب بكسر عظمي ناتج عن هشاشة العظام.
أكثر الكسور شيوعا هي:
- كسور العمود الفقري.
- كسور مفصل الحوض وعنق الفخذ والتي تؤدي الى حدوث مضاعفات خطيرة، مما يؤدي الى حدوث وفيات في حوالي 25 % من الحالات.
- كسور الرسغ.
عوامل المخاطرة في حدوث هشاشة العظام تقسم الى قسمين:
- عوامل ثابتة مثل:  العامل الوراثي، تقدم العمر، الجنس (الإناث أكثر إصابة)، العرق (العرق الأبيض).
- عوامل متغيرة مثل:  نقص الوزن ومؤشر كتلة الجسم (BMI)، التدخين، الإفراط في تناول الكحول، قلة النشاط البدني، حوادث السقوط خاصة عند كبار السن، نقص الهرمونات الأنثوية والذكرية، بعض الأدوية مثل عقار الكورتيزون ومميعات الدم.
درهم وقاية خير من قنطار علاج
فالوقاية تبدأ منذ الصغر لأن بناء الكتلة العظمية يبدأ منذ الطفولة ومرحلة البلوغ عند الإناث والذكور للوصول الى قمة الكتلة العظمية تقريبا في العشرينات من العمر.
بالرغم من أن العامل الوراثي له الدور الأكبر في تحديد حجم وقوة النسيج العظمي بنسبة تترواح ما بين 60 و80 %، إلا أن اتباع نمط حياة صحي من خلال تناول الكميات اللازمة من الكالسيوم وفيتامين (د) وممارسة التمارين الرياضية وتجنب عوامل المخاطرة قدر الإمكان له أكبر الأثر في بناء كتلة عظمية قوية تحافظ على سلامة عظام الإنسان.
ومن هنا كانت نصيحة المؤسسة العالمية لهشاشة العظام بإطلاق شعار (استثمر في عظمك INVEST IN YOUR BONES) و(أحبب عظامك LOVE YOUR BONES) تماما، كما نستثمر في حياتنا بإيداع رصيد في البنك للاستفادة منه وقت الحاجة.
الخبر السار حول هذا المرض الصامت هو أنه:
- يمكن تشخيصه بدقة من خلال مراجعة الطبيب الاختصاصي واستخدام وسائل التشخيص الحديثة لقياس كثافة العظم.
- يمكن علاج هذا المرض بشكل فعال من خلال اتباع خطة علاجية متكاملة حسب الجنس والعمر والأسباب المؤدية لحدوثه حيث تتوفر العديد من الأدوية الحديثة والفاعلة لعلاج هذا المرض.
في الختام نود أن نؤكد أهمية الوقاية من هذا المرض الصامت منذ مرحلة الطفولة واستشارة الطبيب المختص لكلا الجنسين رجالا ونساء لكي يتم التشخيص المبكر ووصف العلاج اللازم لمنع حدوث المضاعفات الخطيرة لهذا المرض.

رئيس جمعية الأطباء الأردنيين لهشاشة العظام
استشاري أول مفاصل وتأهيل: الدكتور علي العتوم

التعليق