اتحاد "القوى" يبدأ باكتشاف المواهب

تم نشره في الأربعاء 27 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • عدد من مواهب العاب القوى خلال تتويجهم بألقاب ضاحية الكرامة في منطقة صرح الشهيد مؤخرا -(الغد)

مصطفى بالو

عمان- خطوات واثقة، تلك التي يتحرك وفقها اتحاد العاب القوى، في مساعيه الرامية للتطوير في جميع برامجه، حين يتطلع إلى ترسيخ مفهوم الإعلام المتخصص بـ"أم الألعاب"، ضمن منطقه في استقطاب الإعلام الرياضي ذراعا فاعلا في جميع نشاطاته، وشريكا استراتيجيا ومراقبا حقيقيا ومنتقدا وموجها في مختلف شؤون اللعبة، وتوسيع دائرة الاهتمام بها خارج حدود المؤسسات والأندية الرياضية، طامحا إلى استقطاب جميع مؤسسات المجتمع المحلي إلى أهدافه، تبعا لتصريحات رئيس اتحاد العاب القوى المحامي سعد حياصات: "نريد في اتحاد العاب القوى دخول العاب القوى إلى كل بيت، والإعلام سلاحنا لتحقيق هذا الهدف، بما يزيد من قاعدتها ويوسع من دائرة المهتمين والمتابعين والجماهير".
وجاءت أفكار اتحاد العاب القوى جريئة إلى حد ما، وكما انه الطبيب الذي شخص اوجاعه مبكرا، ووجد الإعلام الرياضي المتخصص، الدواء لحالة العزوف وزيادة ثقافة المجتمع باللعبة، ومحفزا اساسيا للممارستها والتنقيب عن مواهبها، وتحفيز ابطالها وجلب الجماهيرية لها، لينطلق في حوار موسع مع لجنته الإعلامية التي شكلت مؤخرا، إلى تأكيد ثقافة الإعلام المتخصص لألعاب القوى، لتكون الخطوة الأولى بمستوى الطموح، حين استعان بخبرات الاتحاد الدولي لألعاب القوى ودائرة الإعلام فيه، وهو الذي استجاب سريعا لطلب اتحاد اللعبة وسمى الإيطالية هيلنا محاضرا اساسيا للدورة التي يستضيفها الاتحاد في عمان منتصف تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، على هامش استضافته لاجتماعات عمومية الاتحاد الآسيوي للعبة، حيث وجه الاتحاد الدولي الدعوات إلى جميع الاتحادات الوطنية المنتمية له، لتسمية موفديها إلى هذه الدورة، التي تشهد العديد من اوراق العمل بما يخص إعلام العاب القوى المتخصص، وتنتهي بتوزيع الشهادات الدولية على المشاركين.
التنقيب عن المواهب
اطلق اتحاد العاب القوى، مشروعه بالتنقيب عن المواهب في جميع محافظات المملكة، وذلك بحثا عن جيل جديد متعطش للانجاز، والتي تأتي ضمن تطلعاته لردم الفجوة وعزوف نجوم الخبرة من اللاعبين والمدربين عن ممارسة اللعبة، تبعا للفترة "الضبابية" التي عاشتها اللعبة لأكثر من 3 سنوات سابقة قبل ان تنتهي بإفراز مجلس إدارة جديد برئاسة حياصات في شهر رمضان المبارك الماضي.
المشروع الذي يحمل رايته عضو مجلس الإدارة المدرب الوطني معتصم ملكاوي، يحمل عنوان: "مشروع تطوير قاعدة الموهوبين في العاب القوى"، والذي سمى لجنته التي تضم مها حرزالله نائبا لرئيس اللجنة، سهام عبد الله أمينا للصندوق، فريال أبو عريضة مقررا للجنة، عبدالله ملحم ضابطا للارتباط في محافظة جرش، وامجد الفقهاء في محافظة مادبا، حمل العديد من خطوات المشروع نذكر منها، أن الفترة الممتدة من 15-10 الى 15-4 المقبلة، تتركز فيها المهمة على اكتشاف المواهب في مختلف المحافظات، والعمل على صقلها وفق برنامج تدريبي 3 أيام اسبوعيا، وفي إطار خطة عمل مبرمجة وممنهجة لتوفير كل ما يلزم للمشروع واللاعبين، وتثبيت مراكز للموهوبين بكادرها الاداري والفني، ومتابعة ميدانية للنتائج على أرض الواقع، وزج المواهب على مستوى الجنسين في بطولات على هامش المنافسات الرسمية، إلى جانب اختبارات خاصة لقياس مؤشر التطور، والانطلاق إلى المرحلة المقبلة وتأهيل الموهبة ورفد الأندية والمنتخبات بجيل قادر على الإنجاز للعبة والرياضة الأردنية في مختلف المسابقات خلال فترة وجيزة -على حد قول لجنة المشروع-.
ولعل المواهب التي وقع عليها مدربو العاب القوى مؤخرا، واجتهدت في صقلها ولا سيما الواعدين شريف العطاونة، وعليا بشناق وهما اللتان لم يتجاوزا الـ16 عشر ربيعا، ولفتهما الانظار في مشاركات قارية ودولية اوصلتهما إلى بطولة العالم للناشئين بتحقيق الأرقام التأهيلية بعد الميداليات البرونزية في بطولة آسيا، يؤكد أن الأرض الأردنية تعج بالمواهب في العاب القوى وما على اتحاد اللعبة إلا تكثيف جهده "للتنقيب" عن الجديد منها في العاب القوى واختراق الضاحية.

التعليق