أهالي محكومين سلفيين يعتصمون أمام المركز الوطني لحقوق الإنسان لتحسين ظروف اعتقال اقربائهم

تم نشره في الاثنين 2 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- اعتصم أهالي موقوفين ومحكومين من التيار السلفي، أمام المركز الوطني لحقوق الإنسان صباح أمس، مطالبين بـ"تحسين ظروف اعتقال ذويهم الذين يقضي بعضهم مدة محكوميته، بتهمة الانتماء لتنظيمات إرهابية، أو الترويج لها أو التعاطف معها".
واستقبل المفوض العام لحقوق الإنسان د. موسى بريزات المعتصمين في المركز واستلم منهم شكاوى خطية تتعلق بأبنائهم. داعين المركز لالتماس صدور عفو خاص عن أبنائهم.
كما طالبوا بـ"توفير شروط محاكمات عادلة، ومنع انتزاع الاعترافات تحت التعذيب" على حد شكاويهم، والحد مما وصفوه بـ"سوء معاملة السجناء والنيل من كرامتهم، فضلا عن صعوبة إجراءات الزيارة". كما اشتكو مما وصفوه بـ"أساليب الترويع أثناء المداهمات، وطول فترة الاعتقال الإداري لذويهم".
ودعوا لـ"إعادة النظر بالعقوبات المغلظة" بحق من حكموا بالتعاطف مع تنظيمات إرهابية، عبر "تعليق في صفحة على مواقع من التواصل الاجتماعي". وطالبوا بـ"تحسين نوعية الطعام المقدم للسجناء، والسماح لذويهم بإدخال ملابس وأغطية لهم، لا سيما مع قرب حلول الشتاء"، داعين "الجهات الرسمية المعنية، للتدخل وتخفيف العقوبات عن متهمين لم يثبت تورطهم بالتهم المنسوبة إليهم".
واتهم المعتصمون "المركز بمحاباة الحكومة والجهات الأمنية، وعدم القيام بما يكفي من خطوات لمنع التعسف، باستخدام السلطة من بعض المؤسسات الرسمية".
وفي معرض تعقيبه على شكاوى المحتجين، أكد بريزات أن المركز "يعمل وفق معايير تتخذ من الحياد والاستقلالية منهج عمل وأسلوب تعاط مع مختلف الشكاوى والمواضيع التي يتعامل معها".
وقال إن المركز "بمنزلة مرآة ترى فيها مختلف الجهات الرسمية تصرفاتها ونتائج تصرفاتها، غير أننا لسنا سلطة قضائية، ولا سلطة تنفيذية، تتمتع بالضابطة العدلية وتستطيع جلب فلان ومحاسبة علان (...) نحن دورنا أن ننقل إلى صناع القرار ما يجري، ونؤشر على ما يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان".
وأضاف: "ثمة قيود على الحرية، إذ لا توجد حرية مطلقة، ونحن لا نستطيع أن نحكم على أبنائكم إن كانوا مذنبين أو غير مذنبين، لكننا نملك القدرة على التأكد من شروط المحاكمات العادلة، وإجراء ما يلزم من تنسيق لضمان ألا يتعرض أي نزيل للضرب أو التعذيب أو النيل من كرامته، إضافة لتوفير ظروف وبيئة اعتقال تتناسب مع المعايير المحلية والدولية الناظمة لحقوق السجناء".
وأوضح بريزات أن "أبواب المركز مفتوحة لكل إنسان يعيش على الأرض الأردنية، ولن نحابي أي طرف أو نتغاضى عن أي انتهاك أو تجاوز لحقوق الإنسان، يحدث من أي جهة".
وأكد أن "المركز يوثق ما يحدث من انتهاكات، ويعلن عنها في تقاريره السنوية والدورية واللقاءات الثنائية المباشرة مع المسؤولين والتصريحات الدورية للإعلام".
وقال "إننا نمارس هذا الدور باستقلالية تامة، ولا نجامل أي طرف، ولن نتوانى عن التدخل في كل الظروف والحالات التي تستدعي التدخل".

التعليق