بني هاني: 90 % من المقاولين لم يتقدموا بمعاملة جديدة لبناء شقق بإربد

تم نشره في الاثنين 2 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد– قال رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني إن نظامي ترخيص اللوحات الإعلانية والأبنية الجديد تسببا بضياع زهاء 9 ملايين دينار سنويا، كانت ترفد موازنة البلدية في السنوات الماضية.
وأكد بني هاني خلال ورشة عمل نظمتها نقابة المهندسين فرع إربد لرؤساء البلديات في المحافظة أن 90 % من المستثمرين في قطاع الإسكان لم يتقدموا بأي معاملة جديدة من أجل بناء شقق إسكانية، لافتا الى ان حركة البناء متوقفة في اربد لعدم وضوح النظام وخصوصا وان غالبية قطع الأراضي أصبحت غير صالحة للبناء.
ودعا بني هاني الى ضرورة ان يكون تطبيق النظام على الأحواض الجديدة التي ستدخل التنظيم وليس على الأحواض القائمة حاليا، مؤكدا ان مئات الدونمات في اربد باتت وفق النظام الجديد لا يستفاد منها في البناء.
وأشار الى ان المواطنين في حال رفضت البلدية التعامل مع قطع الأراضي ستكبدها ملايين الدنانير ، بعد ان أصبحت تلك الأراضي لا يستفاد منها وأصبحت "فضلات" ومضطرة البلدية الى شرائها وسيلجأ مواطنون للمحاكم لرفع قضايا على البلدية.
وقال بني هاني إن البلدية درست مسودة النظام ووضعت 52 ملاحظة عليه منها أربع ملاحظات خارج سياق التنظيم والبناء ومتصلة بـ "أخطاء إملائية بنصوصه " ودفعت بالملاحظات للوزارة لتفاجأ نهاية الأمر ان النظام صدر دون الأخذ بأي ملاحظة.
وأضاف أن التشاور بهذه الطريقة ينم عن عدم احترام للبلديات وبالتالي فالمخرجات التي أتى بها النظام مرفوضة والقضية اجتهادات شخصية لا تتماشى مع الواقع.
ويؤخذ على النظام التشدد بالعقوبات من نواحي الغرامات ليس حيال القضايا التي تتوافر فيها القصدية في المخالفة وإنما بأبنية قائمة ومرخصة واي إضافات جديدة عليها العرف أن تجري وفق مخططاتها وتراخيصها السابقة لكن بحالة النظام يطبق عليها الجديد وفي حال المخالفة تنفذ غرامات قد تفوق كلفة البناء وإضافاته.
ويؤخذ عليه في قضايا الارتدادات والمواقف جعل القطع الصغيرة " ساقطة تنظيما " بمعنى عدم جدوى البناء فيها من جهة وفقدان اي قيمة استثمارية او فائدة أخرى منها وتركها مشاعا ناهيك عن خروجها من دائرة البيع والشراء لعدم جدواها .
واستغرب بني هاني التعسف في فرض الرسوم والغرامات من جانب النظامين، موضحا أن قضية زيادة رسوم النفايات أخذت قرابة العام ونصف العام ان كانت الزيادة دينارا واحدا أو نصف دينار رغم ان الكلفة الشهرية لنفايات اي منزل تصل الى 20 دينارا، في وقت جاءت فيه غرامات الابنية وزيادات رسوم اللوحات الإعلانية أضعافا مضاعفة ولم تراع مبدأ التدرج .
وقال إن الخسارة في النظامين مشتركة سواء للمواطن او المستثمر او التاجر وكذلك البلديات التي باتت تشهد انخفاضا في الايرادات الواردة من النظامين .
وأكد رؤساء البلديات في اربد انه لا عدالة في تطبيق النظام واعتبروه اجتهادا غير موفق لا سيما وأن أضراره تتعدى حدود الأضرار بمصالح المواطن الراغب ببناء سقف يأويه او شركة مستثمرة وإنما لمجالات أخرى .
وخلص المجتمعون الى ان النظام بحاجة لوقفة مراجعة عبر حوار يشارك فيه جميع أطراف المعادلة وصولا الى نظام يحقق الغايات التنظيمية واتفقوا على الاجتماع ببلدية اربد الخميس لإقرار مذكرة تفصيلية يكلف رئيس بلدية اربد بنقلها والتباحث حولها مع رئيس الوزراء.
وعرض رؤساء البلديات لآثار نظام الأبنية من نواحي الارتدادات وأثرها السلبي على فقدان اصحاب الاراضي الميزات التي تتمتع بها قطع الاراضي الصغيرة نسبيا ما يجلعها عرضة للتفتت واستحالة الاستثمار أو البناء السكني عليها.
ولفتوا الى ان تطبيق النظام بصيغته المقرة من شأنه التأثير سلبا على الواقع الاقتصادي عموما جراء تأثر ما يزيد على 150 مهنة بشكل مباشر أو غير مباشر اعمالها مرتبطة بالحركة الانشائية.
كما ناقشوا آثار نظام اللوحات الاعلانية على القطاع التجاري والتوسع في زيادة رسوم التراخيص المفروضة عليها 2500% عما كانت عليه، ما تسبب بفقدان البلديات لمورد رئيس يرفد موازنتها بعد عزوف التجار عن التجاوب مع النظام والمبادرة لعدم تجديد تراخيص لوحاتهم.
واكدوا ان البلديات مع اقرار صيغة عادلة للنظام تأخذ بعين الاعتبار التدرج في رفع الرسوم ودراسة الحالة الاقتصادية عموما، لافتين الى ضرورة تجميد العمل بنظامي الابنية واللوحات الاعلانية وفتح حوار مع جميع القطاعات المعنية بهما لايجاد معادلة مرضية لجميع الاطراف.
وكان رئيس فرع النقابة في اربد المهندس عمر مناصرة اكد ان القطاع الإنشائي والاستثماري من المنتسبين للنقابة قدموا عدة مذكرات تفصيلية حول الأضرار المتوقعة لنظام الأبنية الجديد على استثماراتهم ما تطلب عقد اللقاء لبحثه مع رؤساء البلديات باعتبارهم حلقة الوصل مع الجهات الرسمية.
وتطرق الى قضايا متصلة بتراخيص الكروكات دون مخططات هندسية والتعاون مع البلديات في مجالات تدريب المهندسين الجدد وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

التعليق