‘‘بعل وعناة.. الهوى كنعاني‘‘.. أعمال فنية تنبعث منها رائحة العراقة

تم نشره في الخميس 5 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من الأعمال الفنية المشاركة في “بعل وعناة.. الهوى كنعاني” للفنانة لمى جبريل - (من المصدر)

منى أبو صبح

عمان- تخاطب الفنانة لمى جبريل، بأعمالها الفنية في معرض “بعل وعناة.. الهوى كنعاني” الذي افتتح الاثنين في قاعة فخر النساء زيد/ المركز الثقافي الملكي الجيل الجديد.
“بعل وعناة.. الهوى كنعاني” الذي افتتح وسط حضور لافت من مختلف الفئات العمرية، يضم أعمالا فنية متنوعة بروح التطريز اليدوي للمساهمة في الحفاظ على الموروث الوطني.
وأرادت الفنانة جبريل، أن يحمل معرضها الشخصي الأول عنوان “بعل وعناة”، وهي آلهة العشق لدى الكنعانيين منذ 7000 عام، وهي حضارة قديمة عريقة، يجب الحفاظ عليها، خصوصا في ظل ادعاءات المحتل الإسرائيلي في نسب الموروث الأصيل له، وفق الفنانة جبريل.
دمجت جبريل التطريز اليدوي في أعمالها الفنية كافة، كما ويرافق الأعمال الخشب تارة أخرى، يتحد مع القطع الفخارية، يتناغم مع المرايا، ينفرد بتزيين الاكسسوارات كالعقود والأساور وغيرها، ينسجم مع قطع “الخيش” و”الأيتمين” ببراعة.
وعلق “مفتاح العودة” على أغلب لوحات المعرض؛ إذ تقول عنه جبريل: “هذا المفتاح يؤكد حلم وحق كل فلسطيني بالعودة إلى أراضيه المحتلة في العام 1948، فكل مفتاح يروي قصة عائلة فلسطينية غادرت بيتها وأرضها وما تزال تحتفظ به”.
وتوضح جبريل قائلة “توفيت جدتي قبل أعوام، وقد أجبرت على مغادرة بلدتها يافا، واحتفظت بهذا المفتاح طوال حياتها، حتى وافتها المنية ولم تنزعه عن رقبتها، وعليه ورثناه وسنورثه لأبنائنا وأحفادنا”.
وعن أعمالها، تشرح الفنانة: “لكل عمل هدف ورسالة، وعليه تبدأ عملية تنفيذ الأعمال بإحضار القطعة ثم الخيال ورسمها على الورق ثم تنفيذها بشكل عملي بمحتوى الفكرة، ويتم دمجها بالمطرزات اليدوية، وإعطاؤها القيمة الحضارية التي تستحق، وفي الوقت ذاته تلاقي إقبالا لدى الجيل الجديد بتصميمها وحداثتها”.
وتسعى جبريل، في معرضها هذا، إلى أن تتزين المنازل كافة بموروثاتنا، ليس فقط بوجودها على شكل ثوب يرتدى في المناسبات، بل يمكن الاستفادة من المطرزات، فهي ذات قيمة عالية.
وجمعت جبريل مطرزات من الأثواب الفلسطينية التي تعود للمدن والمحافظات الفلسطينية، وزينت بها العديد من أعمالها، فنرى لوحة الفخار برسومات كنعانية تجاورها قطعة من ثوب مطرز عليه اكسسوار في غاية الجمال والروعة، مشيرة بها إلى الحضارة والتاريخ العريق.
ولا يمكن للفرد أن يتخيل بأن يصبح “البابور” قطعة فنية، لكن أنامل جبريل حولته لـ”تيبل لامب” قاعدته البابور يعلوه غطاء من الخيش وعليه تطريز يدوي بأناقة مميزة.
أيضا، حضرت في المعرض أعمال الرسامين والروائيين الفلسطينيين العمالقة الراحلين، مثل أعمال رسام الكاريكاتير ناجي العلي، وكذلك رسومات للروائي غسان كنفاني يحيطهما تطريز يدوي.
إلى جانب قطع فنية تضم الموروثات الشعبية؛ كالكف واليد والخرزة الزرقاء وغيرها، يرافقها تطريز يدوي بنقوش متنوعة.
أعمال جبريل في “بعل وعناة.. الهوى كنعاني” تعد تحفا فنية تنبعث منها رائحة العراقة، تذكر بالجذور العربية والفلسطينية خاصة، وتحمل الرواية الحقيقية لحضارتنا والشكل المطابق لما كانت عليه مطرزات الأجداد بأسلوب عصري لافت.

التعليق