بحث كندي: النميمة مهارة اجتماعية حيوية !

تم نشره في الخميس 5 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 09:14 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 5 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 09:16 صباحاً
  • تعبيرية

الغد- يزعم باحثون كنديون أن النميمة، وهي إحدى السمات البشرية التي لا تستوجب المديح في غالبية المجتمعات، هي إحدى الخصائص الضرورية في تطوير العلاقات بين أفراد المجتمع.

وقال باحثون في علم النفس في جامعة أوتاوا، إن الرجال يوظفون النميمة في تنافسهم للانتقاص من أقرانهم في مجالات الثروة والقوة، بينما توظفها النساء لإشاعة الأقاويل حول النساء الأخريات المنافسات لهن في كسب ود الرجال. وتنصّب نميمة النساء أكثر على مظهر أقرانهن حسب صحيفة الشرق الأوسط.

واعتبرت هذه الدراسة النفسية الجديدة الموسومة «النميمة بوصفها استراتيجية تنافسية داخل الجنس الواحد» أن النميمة قد تطورت بوصفها مهارة اجتماعية ووسيلة للتنافس داخل الجنس الواحد حول أفضليات واحد من أفراد ذلك الجنس سواء كانوا من الرجال أو النساء. ويقول آدم ديفيس الباحث الذي أشرف على الدراسة: «.. لذا فإن النميمة تعتبر حيوية للعلاقات بين الأفراد وليست سمة سيئة»

وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة «إيفوليوشينري سايكولوجيكال ساينس» المعنية بعلم النفس التطوري، وجود دليل يمكن البرهنة عليه للعلاقة الإيجابية بين التنافس داخل الجنس الواحد، وبين مقدار النميمة التي تتشارك به المجموعات، ومدى تقبل أفراد تلك المجموعات لتلك المشاركة، 

وقال الباحثون إن النميمة قد تطورت بوصفها وسيلة فعالة لاكتساب معلومات أكثر عن الفرد الآخر ولتعزيز الأعراف السائدة التي تتبعها مجموعة من الأفراد. كما أنها طريقة لمعرفة جوانب الشخصية المنافسة وسمعتها، خصوصا عندما يكون التنافس على أمور عاطفية.

ودرس الباحثون 290 من الطلاب بين أعمار 17 و30 عاما ملأوا ثلاثة استبيانات، أولهما لقياس مدى تنافس كل مشارك ضمن أفراد جنسه خصوصا في جوانب اهتمام الجنس الآخر به، . أما الاستبيانان الآخران فكانا لقياس نزعات واحتمال توجه المشاركين لممارسة النميمة، وكيفية تقييمهم للنميمة، وتقييمهم للقيمة الاجتماعية للنميمة، وكيفية تقبلهم للحديث عن أشخاص آخرين وراء ظهورهم.

ووجد الباحثون أن الأفراد المتنافسين مع فرد آخر من جنسهم كان لديهم نزعة قوية لممارسة النميمة، كما أنهم كانوا مرتاحين أكثر من غيرهم عند ممارسة النميمة.

أما النساء المشاركات فقد كان لديهن نزوع أقوى مما لدى الرجال، لممارسة النميمة، وكن يتمتعن بها أكثر وكنّ يجدون قيمة أكبر عند المشاركة بممارستها. ويمارس الرجال هذه العادة على الأكثر للحديث عن مزايا الآخرين، بينما تتوجه النساء للحديث عن المظهر والجوانب الاجتماعية.

التعليق