مسؤولون: سلاح المقاومة والقسام غير مطروحين على حوار المصالحة

برعاية مصرية حوار فلسطيني لبحث ترتيب الشأن الداخلي

تم نشره في الأربعاء 11 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيون يرفعون أعلام "فتح" و"حماس" - (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- أكد مسؤولون فلسطينيون أن "سلاح المقاومة لن يتم طرحه خلال حوار المصالحة، الذي بدأت أولى جلساته أمس في القاهرة، بين وفدي حركتي "فتح" و"حماس"، برعاية القيادة المصرية، وذلك لبحث ترتيب الشأن الداخلي الفلسطيني"، بحسبهم.
وأوضح القيادي السابق في "حماس"، عماد الفالوجي، في حديث لـ"الغد"، إن "هذه المرحلة من جلسات الحوار ليس مطروحاً فيها البحث في سلاح المقاومة، أو وضع كتائب "عز الدين القسام"، الذراع العسكري لحركة "حماس"، كما لم يتم طرحه حتى اللحظة".
وقال الفالوجي، وهو الوزير الفلسطيني السابق، إن "الحوار الدائر حالياً في القاهرة يناقش مسألة تمكين حكومة الوفاق الوطني من أداء عملها في قطاع غزة، أسوة بالضفة الغربية المحتلين، وبدء الاستلام الرسمي للوزارات وممارسة صلاحياتها كاملة، وسبل إدارة الشأن الفلسطيني بشراكة حقيقية".
ونوه إلى أن المباحثات تتناول "توحيد الوزارات، وتفاصيل استلام الوزراء لأعمالهم وأداء مهامهم وسير عمل المؤسسات، بالإضافة إلى كيفية إدارة الشأن الفلسطيني، السياسي والمدني والأمن الداخلي، من حيث الشرطة والأمن وجهاز المخابرات العامة، عدا المعابر والحدود والاقتصاد".
ويخص الحوار بالنقاش، حسب الفالوجي، قضية موظفي قطاع غزة، المقدرين بنحو 40 ألف موظف، وكيفية استيعابهم، بحيث يستمر الحوار من يومين إلى ثلاثة أيام، ومن ثم يعقبه، قبل نهاية الشهر الجاري، اجتماعاً وطنياً شاملاً للفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق القاهرة العام 2011، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه".
وقد تحدث اتفاق 2011 عن ما يتعلق بالأمن الداخلي، من حيث الشرطة والأمن الداخلي وجهاز المخابرات العامة، وعن الأجهزة ألأمنية المنضوية في إطار السلطة الفلسطينية، حيث ينص على ثلاثة أجهزة أمنية ضمنها.
واعتبر أن "من يطرح موضوع سلاح المقاومة حالياً، ومنهم بعض القيادات من الحركتين، يستهدف تخريب المصالحة، وإثارة الخلافات واستفزاز طرفي الحوار، وعدم المضي في خطوات إنهاء الإنقسام".
وقال إنه "لا يجوز إظهار بأن المقاومة منحصرة في فصيل دون الفصائل الفلسطينية الأخرى، أو أن فتح ضد المقاومة، فالكل الفلسطيني يقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي، ولكل فصيل وطني أجنحته العسكرية المقاومة".
وشدد على حق الشعب الفلسطيني، في ظل مرحلة التحرر الوطني، بمقاومة الاحتلال لتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة في التحرير وتقرير المصير وحق العودة.
وقال الفالوجي إن "ألأمور تسير بشكل جيد"، معرباً عن أمله في أن يتمخض عن اتفاق فلسطيني نهائي لتحقيق المصالحة وإنهاء الإنقسام"، الممتد منذ العام 2007.
وأوضح بإن "هناك أجواء ايجابية تحيط بجلسات القاهرة، بخاصة غداة حل كافة العقد والإشكاليات التي حالت دون إنجاز المصالحة، وفي مقدمتها قيام حركة "حماس" بحل اللجنة الإدارية التي جرى تشكيلها لإدارة شؤون غزة، وموافقتها على تمكين الحكومة من أداء عملها بالقطاع، وإجراء الانتخابات العامة خلال ستة أشهر من الاتفاق النهائي".
وأشار إلى أن "المطلوب في هذه المرحلة تعزيز الثقة بين ألأطراف، وتشكيل الحكومة وترتيب الأمن الداخلي وإجراء الانتخابات"، مقدراً بأن "تجاوز العقبات أمام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يسمح بتوفير الأجواء المواتية للحديث عن أية قضايا أخرى".
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد إن "النقطة الأساسية المتفق عليها في جدول أعمال الجلسة مناقشة مسألة تمكين الحكومة من عملها في قطاع غزة، من حيث كيفية تعامل الحكومة خلال زيارتها الأخيرة مع الوزارات، والمسؤولين فيها، وكذلك حركة حماس".
وأضاف الأحمد، في تصريح لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، أنه "سيتم استعراض بنود اتفاق المصالحة، عام 2011، والخطوات المطلوبة لعقد اجتماع للفصائل الموقعة على الاتفاق بعد عشرين يوماً، لتبدأ في الاجتماع القادم الخطوات العملية لتنفيذ كل بنوده".
وأشار إلى "بحث ملفات الانتخابات والقضاء والأمن ومنظمة التحرير والرؤية السياسية وكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية"، مشدداً على أن "قرار السلم والحرب وشكل المقاومة الذي على الجميع الالتزام به هو قرار وطني وليس فصائلياً".
وأعرب الأحمد عن أمله بأن "تعمل الحكومة على إتمام استلامها للمعابر خلال أسبوع إلى اسبوعين في معبري بيت حانون وكرم أبو سالم"، مبيناً أن معبر رفح يحتاج إلى وقت أطول لتولي شؤونه.

التعليق