الدولتان تنسحبان من المنظمة الأممية بعد تبنيها قرارا أردنيا فلسطينيا بشأن القدس

واشنطن وإسرائيل تنسحبان من ‘‘اليونسكو‘‘

تم نشره في الجمعة 13 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لمدينة القدس المحتلة ويظهر فيها الحرم القدسي الشريف-(أرشيفية)

عمان -الغد- أعلنت الولايات المتحدة الاميركية وتبعتها اسرائيل انسحابهما يوم امس، من منظمة اليونسكو التابعة للامم المتحدة، احتجاجا على سياسة المنظمة الدولية، والتي اتهمتاها بالانحياز ضد إسرائيل، واستجابتها لمطالب أردنية فلسطينية باعتبار مدينة القدس الشريف والمسجد الاقصى المبارك (الحرم القدسي الشريف) اماكن خاصة بالمسلمين.
وكان رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو السفير مايكل وربس قدم للمجلس التنفيذي للمنظمة قراراً ينص على إبقاء قرار "فلسطين المحتلة" والمتضمن بند "القدس" على جدول أعمال المجلس، وإعادة النقاش حول هذا البند خلال دورته رقم 204 والتي ستعقد أواخر ربيع 2018.
وحسب مصدر رسمي تطلب مسودة قرار الرئيس من المديرة العامة للمنظمة تقديم تقرير متابعة حول تنفيذ القرار الحالي واثني عشر قراراً للمجلس التنفيذي وثمانية قرارات للجنة التراث امتنعت إسرائيل عن تنفيذها جميعاً.
وسيوفر القرار بصيغته الحالية فرصة لتمكين بعثة اليونسكو للرصد التفاعلي من زيارة مدينة القدس المحتلة.
وقال مصدر رسمي ان رئيس المجلس التنفيذي قام بإضافة ملحق إلى قراره تم إعداده من قبل الأردن وفلسطين ومقدم من الدول العربية الأعضاء في المجلس التنفيذي ليتم دراسته من قبل المجلس في دورته 202 والمنعقدة حالياً في باريس، حيث يستحضر هذا الملحق قرارات اليونسكو السابقة المتعلقة بموضوع القدس وفلسطين المحتلة، وطلب المجلس من المديرة العامة لليونسكو تقديم تقرير متابعة حول تطبيق القرار المتعلق بمدينة القدس المحتلة.
ومن المتوقع أن يقوم رئيس المجلس التنفيذي بطرح القرار ليتم تبنيه بالإجماع من قبل ثمان وخمسين دولة أعضاء في المجلس التنفيذي.
ويشار إلى أن الأردن وفلسطين ليستا عضوين في المجلس التنفيذي لليونسكو، وجرت العادة على قيام الدول العربية الأعضاء في المجلس بتقديم نص القرار نيابة عن الأردن وفلسطين والدول العربية غير الأعضاء.
وينص  بند "القدس" في الملحق بالقرار المدرج تحت اسم "فلسطين المحتلة" على ما يلي:
البند 38 "فلسطين المحتلة"
مشروع قرار مقدم من: الجزائر ومصر ولبنان والمغرب وعُمان وقطر والسودان
إنّ المجلس التنفيذي، وقد درس الوثيقة 202م ت/38 وإذ يذكّر بأحكام اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وأحكام بروتوكولَيها الإضافية لعام 1977، وبقواعد لاهاي لعام 1907 بشأن الحرب البرية، وباتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح للعام 1954 وبروتوكولَيها، وبالاتفاقية الخاصة بالوسائل التي تستخدم لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة لعام 1970، وباتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972، وبإدراج مدينة القدس القديمة وأسوارها، بناءً على طلب الأردن، في قائمة التراث العالمي في العام 1981 وفي قائمة التراث العالمي المعرض للخطر في العام 1982، وبتوصيات وقرارات اليونسكو بشأن حماية التراث الثقافي، وكذلك بقرارات اليونسكو بشأن القدس، ويذكّر أيضا بقرارات اليونسكو السابقة المتعلقة  بإعادة بناء وتنمية قطاع غزة وبقرارات اليونسكو المتعلقة بالموقعين الفلسطينيين في الخليل وبيت لحم.
ويؤكد أنه لا يوجد في هذا القرار، الذي يرمي إلى تحقيق أمور تضم، على سبيل المثال لا الحصر، صون التراث الثقافي الفلسطيني والطابع المميز للقدس الشرقية، ما يؤثر بأي حال من الأحوال في قرارات مجلس الأمن والقرارات والمقررات الأخرى الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن الوضع القانوني لفلسطين والقدس، ولاسيّما قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2334 لعام 2016. ويؤكد على أهمية القدس للديانات السماوية الثلاث.
ويذكّر بأن جميع التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من الإجراءات التي تتخذها إسرائيل، القوة المحتلة، والتي تغير أو ترمي إلى تغيير طابع مدينة القدس المقدسة ووضعها القانوني، ولا سيما "القانون الأساس"الذي سنته إسرائيل بشأن القدس، إنما هي تدابير وإجراءات لاغية وباطلة ويجب إبطالها وإلغاؤها فوراً، بوصفها جزءاً لايتجزأ من هذا القرار.
ويعرب عن أسفه لامتناع سلطات الاحتلال الإسرائيلية عن وقف الانتهاكات المتواصلة المتمثلة في عمليات التنقيب وحفر الأنفاق والأشغال والمشاريع وسائر الممارسات غير المشروعة في القدس الشرقية، ولا سيّما في المدينة القديمة، مؤكدا أنها انتهاكات غير قانونية بموجب القانون الدولي، ويعيد المجلس الطلب من إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، منع هذه الانتهاكات المخالفة لأحكام اتقاقيات وقرارات اليونسكو.
ويعرب عن أسفه لرفض إسرائيل تعيين ممثل دائم لليونسكو يعمل في القدس الشرقية من أجل تقديم معلومات عن جميع الجوانب المتعلقة بمجالات اختصاص اليونسكو في القدس الشرقية بانتظام تلبية للطلب الموجه إلى المديرة العامة في هذا الصدد؛ ويطلب مجدداً من المديرة العامة تعيين الممثل الدائم المذكور آنفاً في أقرب وقت ممكن.
ويشدد مجددا على الحاجة العاجلة إلى إيفاد بعثة اليونسكو للرصد التفاعلي إلى مدينة القدس القديمة وأسوارها؛ ويدعو المديرة العامة ومركز التراث العالمي إلى القيام، وفقاً للمهام المسندة إليهما ووفقا لأحكام اتفاقيات وقرارات اليونسكو المتعلقة بهذا الموضوع، ببذل كل الجهود الممكنة لضمان الإيفاد العاجل للبعثة، واقتراح تدابير فعالة يمكن اتخاذها لضمان إيفاد البعثة في حال عدم الامتثال لهذا الأمر.
ويقرر المجلس إدراج هذه المسائل في جدول أعمال دورته رقم 204، من ضمن بنود قرار "فلسطين المحتلة"، ويدعو المديرة العامة إلى موافاته بتقرير مرحلي بشأنها.-(بترا)

التعليق