خبراء يحذرون من انزلاق الطبقة الوسطى إلى خط الفقر

تم نشره في السبت 14 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

عمان- طالب خبراء بضرورة دعم الطبقة الوسطى في المجتمع، باعتبارها الطبقة المنتجة والمستهلكة ويقع عليها عبء النمو الاقتصادي بشكل كبير، وبالتالي يجب أن تحظى بالمستوى المعيشي الملائم.
وأشاروا إلى أن توجيهات ومبادرات جلالة الملك عبدالله الثاني تصب دائما في دعم هذه الطبقة، والحيلولة دون انزلاقها إلى مستوى خط الفقر، إذ وجه جلالته الحكومات بعدم المساس بالطبقة الوسطى وفئات الدخل المحدود وحمايتها وتوجيه الدعم لها أثناء تطبيق الإصلاحات المالية، ووضع برامج زمنية ومؤشرات قياس واضحة لتطبيق خطة تحفيز النمو الاقتصادي على أرض الواقع وبالسرعة الممكنة ليلمس المواطن الأردني آثارها.
وقال خبير ومستشار التنمية البشرية الدكتور مجد الدين خمش، إن "مبادرات جلالة الملك عبدالله الثاني تحمي الطبقة الوسطى والفئات الأقل دخلا"، مشيرا إلى انشاء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، الذي يعد ذراعا تنفيذيا رئيسا للحد من الفقر والبطالة.
وأضاف، أن الطبقة الوسطى موجودة ومتماسكة وتمثل أكثر من نصف المجتمع، وتصل نسبتها في المجتمع إلى نحو 55 بالمائة، وتقسم إلى فئة وسطى دنيا يصل حجمها إلى نحو30 بالمائة، ووسطى عليا يصل حجمها إلى 25 بالمائة.
واشار خمش إلى ان دخل الطبقة الوسطى الشهري لا يتجاوز ألفي دينار، ويطلق عليها (الوسطى الوسطى)، وهناك أسر يصل دخلها الشهري إلى ألف دينار وتسمى (وسطى دنيا) ، أما الوسطى العليا، فهي طبقة قريبة من الطبقة العليا ويقدر دخلها بعشرات الالوف، موضحا أن 15 بالمائة من السكان "طبقة عليا"، وتشمل أُسرا ذات دخل مرتفع جدا(عشرات الالوف شهريا)، لا يتوفر رقم دقيق حولها، ولكن نمط حياتها يشي بان دخلها الشهري لا يقل عن 20 ألف دينار.
واعرب مستشار التنمية البشرية، عن اسفه لعدم وجود دراسة تحليلية بعنوان "الطبقة الوسطى العليا"، مشيرا إلى دراسة كان اجراها المجلس الاجتماعي الاقتصادي للطبقة الوسطى، إضافة إلى بعض الاحصاءات من دائرة الاحصاءات العامة، ولكن لا توجد دراسة تحليلية متعمقة عن الطبقات.
كما أشار إلى دراسة للبنك الدولي كانت استخدمت مصطلحا عميقا وهو( الفقراء العابرون أو المؤقتون)، بمعنى أن فئات من الطبقة الوسطى الدنيا يقل دخلها خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، فتنزلق إلى الطبقة الفقيرة، ثم يتحسن دخلها فترتفع مجددا إلى المتوسطة، مؤكدا أن ثلث سكان الأردن من اللاجئين أو من العمالة الوافدة، الأمر الذي يستدعي إعادة توجيه الدعم ليكون للمواطن الأردني المستحق، وليس للسلعة، ومن الضروري العمل وفق إجراءات فاعلة لضمان وصول الدعم لمستحقيه، خاصة إذا كان من الطبقة الوسطى الدنيا، وذلك يحتاج إلى كفاءة بالإدارة وفي الإجراءات، والاستفادة من إجراءات صندوق المعونة الوطنية وصندوق الضمان الاجتماعي.
من جهته، أكد رئيس قسم الاقتصاد في الجامعة الأردنية الدكتور وليد الشواقفة، أن "الطبقة الوسطى"، هي الطبقة المنتجة والمستهلكة ويقع عليها عبء النمو الاقتصادي بشكل كبير، ويجب ان تحظى بالمستوى المعيشي الملائم.
وأضاف أن مستوى معيشة جزء من افراد الطبقة الوسطى انحدر إلى دون مستوى خط الفقر، بسبب الاحداث السياسية المحيطة وزيادة نسبة السكان، إضافة إلى أن معطيات الدولة من حيث إيراداتها المحدودة ضمن اطار الموازنة العامة لا تستطيع زيادتها إلا مع زيادة العجوزات.
وقال إن الدولة حاولت زيادة الموازنة لاستيعاب جزء من الايدي العاملة، التي جاءت من خارج البلاد، خاصة أن نسبة كبيرة من اللاجئين تنافس على الموارد الموجودة والوظائف المحدودة، فحل جزء كبير منها مكان الايدي العاملة المحلية وأدى إلى أن انزلاق الكثير من الناس إلى مستويات متدنية(الطبقة المتوسطة الدنيا).
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار، كان نتيجة للضغوطات التي طرأت على الأردن وأدت إلى الزيادة السكانية، وزيادة الضغط على السلع والخدمات والموارد، ما انعكس على انخفاض القوة الشرائية للطبقة الوسطى، واعتبر سببا آخر أدى إلى تراجع دخل فئات من الناس، وبالتالي فان انخفاض الدعم الحكومي لكل فرد بالمتوسط، سواء في مجال الصحة أو التعليم، قد يؤدي إلى انخفاض المستوى الصحي والتعليمي، كما أن دعم الطبقة الوسطى يحتاج إلى إصلاحات اقتصادية جديدة، تأخذ بعين الاعتبار إعادة توجيه الانفاق الحكومي بشكل صحيح يخدم هذه الطبقة. -(بترا)

التعليق