واشنطن تطالب بتكليف جهازي الشرطة المحلية ومكافحة الارهاب بإدارة الملف الأمني للمدينة

العراق: الجيش يفرض الأمن في كركوك وسهل نينوى ويبسط سيطرته على المنطقة

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • شوارع كركوك تعج بالباعة الجائلين بعد عودة الهدوء والأمن إليها .-( ا ف ب)

صادق العراقي

بغداد- بإكمال عملية "فرض" الأمن في محافظة كركوك بالسيطرة على مناطق جديدة، انهى الجيش العراقي وجود قوات البيشمركة، التابعة لإقليم شمال العراق، في المنطقة منذ 2014. وطالبت واشنطن بغداد ، بضرورة تكليف جهازي الشرطة المحلية ومكافحة الارهاب بإدارة الملف الامني لمدينة كركوك.
 وقال الجيش ، عبر بيان بثه التلفزيون الرسمي امس ، إن "عملية فرض الأمن اكتملت بفرض السيطرة على قضاء دبس وناحية الملتقى ومناطق حقل خباز وحقل باي حسن الشمالي وحقل باي حسن الجنوبي".
وأضاف "أما في باقي المناطق، فقد تمت إعادة الانتشار والسيطرة على خانقين وجلولاء في (محافظة) ديالى (شرق)، وكذلك إعادة الانتشار والسيطرة على قضاء مخمور وبعشيقه وسد الموصل وناحية العوينات وقضاء سنجار وناحية ربيعة، وبعض المناطق الأخرى في سهل محافظة نينوى (شمال)".
كما ذكر أن القوات العراقية سيطرت على مناطق كانت خاضعة لسيطرة القوات الكردية في محافظة نينوى التي تضم مدينة الموصل في شمال البلاد.
ازاء هذه التحولات وبسط الجيش العراقي سيطرته على التراب الوطني، طالبت واشنطن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بضرورة تكليف جهازي الشرطة المحلية ومكافحة الارهاب بإدارة الملف الامني لمدينة كركوك، واخراج كل المجاميع المسلحة من المدينة .
وقالت  مصادر عراقية مطلعة  لـ "الغد" ان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون "ابلغ العبادي خلال الاتصال الهاتفي رغبة واشنطن بسحب الفصائل المسلحة من مدينة كركوك وحصر ادارة الملف الامني للمدينة بقوات الشرطة من ابناء المدينة وجهاز مكافحة الارهاب لتجنب حدوث المنازعات والمشاحنات التي تؤثر على الوضع الامني في المدينة".
واشارت المصادر الى ان "الجانبين اتفقا على سحب الفصائل المسلحة من مركز المدينة الى اطراف المدينة" .
واكدت المصادر ان "تيلرسون طلب من العبادي ان يفتح ابواب الحوار مع القادة الكرد وايجاد قواسم مشتركة ،لبناء اسس متينة لحل القضايا المتعلقة بين الاقليم وبغداد خصوصا بعد اعادة القوات الامنية انتشارها في المناطق المتنازع عليها، وهو ما يقوي موقف بغداد في ظل الظرف الراهنة".
 واشارت المصادر الى ان العبادي ابلغ وزير الخارجية الاميركي ان "الحكومة الاتحادية كانت حريصة على الحوار وفق الدستور لكن المسؤولين في الاقليم لم يستجيبوا".
وكان وزير الخارجية الاميركي تيلرسون اكد لرئيس الوزراء العراقي  دعم بلاده الى العبادي ، وان "واشنطن لا تعترف بالاستفتاء في اقليم كردستان، وانها تدعم وحدة العراق وخطوات الحكومة الاتحادية في تجنب الصدام وفرض سلطة القانون" .
 الى ذلك، امر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بمنع تواجد أية جماعات مسلحة في المحافظة.ومنح الملف الامني للشرطة الاتحادية بإسناد من جهاز مكافحة الإرهاب.
وقال العبادي في بيان ورد لـ" الغد" نسخة منه إن "الأمن في كركوك مستتب وتحت سيطرة الشرطة المحلية وبإسناد من جهاز مكافحة الإرهاب".
وأشار العبادي إلى أن "القوات الأمنية في كركوك مكلفة بحماية امن وممتلكات جميع المواطنين"
كما وجه العبادي، امس الأربعاء، بملاحقة أشخاص ينشرون "الكراهية والعنصرية" من خلال مقاطع فيديو مزيفة بهدف "إيقاع الفتنة" بين العراقيين، محذرا من أن ذلك "سيعرض السلم الأهلي للخطر".
وناشدت عضو مجلس النواب من التحالف الكردستاني ريزان شيخ دلير،  رئيس الوزراء باعتباره القائد العام للقوات المسلحة بالحفاظ على السلم الاهلي في (طوز خرماتو)، مؤكدة " لقد وردتنا معلومات بتعرض مباشر على العوائل الكردية هناك واجبارهم على الرحيل بالقوة"، داعية الى "تشكيل لجنة فورية لتقصي الحقائق والايعاز بإعادة العوائل الكرد الى ديارهم".
وأضافت، "ارجو ان لا يكتب التاريخ بان الجيش العراقي والحشد الشعبي اهان اهله وأبناءه من الكرد"، داعية الى "التعجيل بإعطاء الاوامر بإيقاف الشد الامني والاحتقان القومي فيها وبشكل يتناسب وحجم الدعوات الصادرة من خلال بياناتكم بالحفاظ على الوحدة الوطنية".
من ناحيته اعلن مسؤول الاتحاد الوطني بكركوك اسو مامند اعتقال عناصر مندسة في الحشد الشعبي اقدموا على نهب منازل.
وقال مامند في مؤتمر صحفي عقده بالسليمانية. ان "بعض العناصر المندسة في الحشد الشعبي ينهبون ممتلكات المواطنين. وتم اعتقال ما يقارب من ١٠ إلى ١٢ قاموا بنهب منازل". -(وكالات)

التعليق