عنبتاوي توقع "عتبات الغياب" في "الرواد الكبار"

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:10 صباحاً

عزيزة علي

عمان –  وقعت الشاعرة والناقدة د. دلال عنبتاوي أول من أمس ديوانها "عتبات الغياب"، الصادر عن دار الآن ناشرون وموزعون، وهو الديوان الثاني بعد "لأنني انتظرت"، وذلك في منتدى الرواد الكبار.
قالت عنبتاوي في الحفل الذي شارك فيه د. عبدالقادر الرباعي وادارته القاصة سحر ملص، إن عنوان المجموعة "عتبات الغياب"، هو تعبير عن سطوة الغياب وقسوته وظلمه حين يصير واقعا يغلف تفاصيل حياتنا التي كانت مليئة بالحضور في يوم ما، فتصبح الأيام فيه مجدولة بالوجع والضياع والاحساس الكبير بالفقد لمن كانوا يملؤن حياتنا ويلونونها بالحب.
وأضافت عنبتاوي التي صدر له كتابان هم: "بدر شاكر السياب- قراءة اخرى"، "المكان بين الرؤيا والتشكيل في شعر إبراهيم نصرالله"، حين رحلوا من نحبهم يستوطننا الغياب وتصبح الحياة عبارة عن عتبات.
من جانبه رأى د. عبدالقادر الرباعي ان هذه المجموعة الشعرية تتضمن شعرا رفيع المستوى فهو يمتلك كلمات مشحونة بالانفعال المعتق، والمعنى المعمق الذي غادر الذات إلى العالم بالخيال الهادئ والفن النابض، بل بدفقات التجربة الإنسانية الغنية فكرا وقلقا وإبداعا متجليا.
وأضاف الرباعي البداية كانت عبارة عن رسالة الشاعرة لأمها الغارقة في نهايات الأبدية؛ وهي رسالة تقطر وجعا. هذه لوعة الفراق الثابتة التي عاشتها كما عاشها كل من لم يعد له حضن أم دافئ. ففقدان الأم ضياع، بل إنها لتجربة قاسية أن ينفصل الإنسان عن رحمه.
واوضح الرباعي ان القصائد هذه المجموعة مكوية بنار اللوعة على فراق الأم فهي تقول:
"كلنا أنت/ بضحكة العينين/ واستدارة الوجه الرقيق/ وعسل الوجنتين/ يا بهية الروح والملامح/ كلنا أنت".
واشار الرباعي إلى أن قصائد الديوان تهز الكيان، فلا يبقى عند من أطلقته صوتا صادحا بالمرارة والنكران، وإنما يرتد فينا نحن البشر وهجا للذعات العمر، فنصرخ مثلما فعلت: أليس من العدل أن تعتمر قلوبنا بالحب، لتغدو لغة الحب قاموسنا الآدمي، ولا شيءَ آخر؟!
ووصف الرباعي عنبتاوي بانها الشاعرة بإحساسها المرهف عاشت بروحها ذلك الجو المختلف بمره وحلاوته، وعبرت عن الجوين صادقة مع ذاتها، ومخلصة لتجربتها المنقولة بفتنة الكلمة، وأيقونة الصورة، و شجى النغم.
واشار الرباعي أنه بعض القصائد تشع فرحاً وبهجة في النفس عندما تقول في قصيدتها:
"ولك اشتعالات الروح/ وومض القصيد/ إليك، وأنت غائب/ لكنك مزروع في جنبات الروح/ تناديك أرض مخضرة/ تُنبت كل يوم زهرة ندية".
وبين الرباعي أن هذه القصائد تكشف عن تجربة مرهفة رقيقة، تنضح بالرواء، والخيال، والصور، والنغمات، وتفيض علينا وردا وشوكا كما هي الحياة لكنه وقع بينهما وقع التلاقي والكبرياء، فكان القابع في فوهة البركان على جمر المحبة واللهفة، والحنين، والإنكار.
وخلص الرباعي إلى أن عنبتاوي شاعرة مبدعة وصاحبة تجربة شعرية غنية ومثيرة، فهذا الديوان يعد إضافة فنية سامقة في عالم مليء بالتبجح، مع فقره بالفن.
ثم قرأت الشاعرة مجموعة من قصائدها "فراق"، "وردة"، "حزينة"، "مدينتي"، "باب مشرع للريح"... وغيرها.

التعليق