الطفيلة: سد التنور مخزون مائي كبير لا يستفيد منه المزارعون

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • سد التنور أحد سدود المملكة -(تصوير: ساهر قدارة)

فيصل القطامين

الطفيلة- يطالب مزارعون في الطفيلة بضرورة الاستفادة من سد التنور في ري أراضيهم الزراعية، وان لا تقتصر استخدامات مياهه على اغراض اخرى كمشاريع التعدين الوطنية.
وأكد المزارعون أن استخدامات السد للأغراض الزراعية يكاد يكون شبه معدوم، في الوقت الذي يجب أن يكون السد مصدرا للري للعديد من المزارع القريبة منه، ويخدم القطاع الزراعي في مناطق قريبة ، تنتج محاصيل تورد للأسواق في الطفيلة وخارجها، وتوفر مصدرا لدخل الأسر.
وأشار المزارع سالم المصبحيين أن سد التنور الذي يهدف إلى تجميع المياه من سيل الحسا وأودية جانبية عديدة، يجب أن تخصص كميات من مياهه للمزارعين في منطقة سيل الحسا والمناطق الواقعة أسفل منه، لري محاصيلهم الزراعية المتنوعة من خضار وغيرها، والتي يستفيد منها السوق المحلي في الطفيلة.
ويشير المصبحيين إلى أهمية الزراعات الشتوية، للعديد من الأسر، التي لا مصدر دخل لها سوى الزراعة، حيث يبيعون منتجاتهم في أسواق الطفيلة والكرك ومحافظات أخرى.
وبين أن أغلب المحاصيل هي من الأنواع التي تشكل مصدر غذاء يومي للمواطنين ولا يمكن الاستغناء عنها، في ظل تواضع مساحات الأراضي التي تستفيد من مياه السد وبشكل عشوائي وليس منظما من خلال برنامج ري معتمد من قبل سلطة وادي الأردن.
وقال المواطن محمد البدور الذي يمتلك أرضا تقع أسفل السد، إنه وبصعوبة كبيرة يتمكن من الاستفادة من كميات المياه الخارجة عن السد والتي تجري أحيانا على الأراضي المجاورة بشكل بسيط ، حيث يتم تجميعها في برك صغيرة لري المحاصيل عند الحاجة، لافتا إلى أنه في أوقات عديدة لا يستفاد من مياه السد أي كميات مياه مهما كانت بسيطة، بما يلحق الجفاف بالمحاصيل الزراعية ويتحمل المزارعون خسائر مالية في ظل ظروفهم الاقتصادية الصعبة.
وأكد البدور أهمية الاستفادة من مياه السد من خلال برامج توزيع منظمة، يعرّف كل مزارع حصته من المياه، معتبرا ذلك حقا لهم للاستمرار في مزاولة مهن الزراعة التي تشكل عماد الحياة بالنسبة لهم.
وأشار المزارع أحمد سالم إلى أهمية سد التنور بالنسبة لاراضي ذراعية على جانبيه وأسفل منه، حث تنساب المياه بشكل تلقائي عليها دون الحاجة إلى ضخها، بما يجعل الاستفادة من مياهه بصورة أفضل، فيما تحول تعليمات سلطة وادي الأردن من ذلك.
ولفت سالم إلى أن السد الذي أقيم على حساب موازنات محافظة الطفيلة منذ العام 1996 لم تستفد منه المحافظة في الأغراض الزراعية، بل تم توجيه الفائدة منه إلى شركات التعدين كشركة البوتاس والبرومين ومناطق زراعية في منطقة وادي الأردن في  الأغوار الجنوبية.
وبين أن الفائدة  من السد في الأغراض الزراعية تكاد تتلاشى أمام تلك الاستخدامات، والتي يجب أن توجه للأغراض الزراعية في جزء من حصص المياه فيه ، ليستفيد المزارعون منها لري محاصيلهم التي تتعرض للجفاف مبكرا بسبب ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة صيفا.
وقال إن الفائدة الوحيدة من السد هي ري غابة أنشأتها وزارة الزراعة على جوانبه في منطقة بسيطة، وغير ذلك فإن مياهه تذهب إلى شركات صناعية تعدينية.
من جانبه أوضح أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس سعد أبو حمور أن سد التنور الذي أنشئ في شمال الطفيلة خصصت مياهه لمشروعات تعدينية وطنية كبرى كشركة البوتاس العربية والبرومين وبعض المزارع في منطقة وادي الأردن في جزئها الجنوبي في الأغوار.
ولفت إلى أنه سيتم إعادة النظر في توزيع كميات المياه التي يحتجزها السد والتي  يتم بيعها لتلك الشركات لتعود لخزينة الدولة في النهاية، كمردود وطني مهم، وفي حال اقرار تعليمات لاستفادة المزارعين وفق القوانين المعمول بها في السدود، فإنه سيتم تنظيم برامج توزيع حصص المياه وفق المساحات التي يمتلكها المزارع .
وأضاف أن سد التنور يتسع لنحو 16 مليون متر مكعب في حال وصوله إلى أعلى طاقة استيعابية ، إلا أن كميات المياه خلال السنوات القليلة الماضية لم تزد عن ثلث أو ربع طاقته الاستيعابية، ولم تزد في الموسم الشتوي الماضي عن خمسة ملايين متر مكعب في ظل التزامات للشركات التعدينية بتوفير المياه لها وفق الكميات المتفق عليها.
وبين أبو حمور أن وزارة الزراعة ومن خلال مشروع تشجير الأراضي وإيجاد غابات للأشجار الحرجية أنشأت غابة على أحد جانبي السد وتستفيد من مياهه او بكميات كافية لريها، والتي تتزايد الحاجة لها صيفا بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي تتميز بها المنطقة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لازم مسؤل (abdallah)

    السبت 21 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
    الله يسامحكم يا المزارعين يعني مش عارفين تعطوا واحد مسؤل قطعة ارض جنبكم اي والله غير كل الخدمات توصل لعندكم