الإرهاب يضرب عمق الأرض المصرية ويقتل 50 عسكريا

تم نشره في السبت 21 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • عناصر من الجيش المصري - (ارشيفية)

القاهرة- قالت ثلاثة مصادر أمنية أمس إن عدد ضحايا الشرطة المصرية في هجوم شنه فيما يبدو إسلاميون متشددون بصحراء الواحات في محافظة الجيزة ارتفع إلى 52 قتيلا وستة مصابين.
وقالت المصادر إن قوات الأمن سقطت في كمين نصبه المسلحون حال توجهها إلى المنطقة لإلقاء القبض على متشددين.
وكانت مصادر أمنية وطبية افادت الجمعة بمقتل 35 عنصرا على الأقل من الشرطة والجيش في منطقة الواحات التي تبعد 135 كيلومترا جنوب غربي القاهرة.
وأكدت وزارة الداخلية المصرية في بيان حصول هذه الاشتباكات لكنها لم تعلن حصيلة بالقتلى من عناصر قوات الأمن.
واسفرت الاشتباكات ايضا عن مقتل العديد من المهاجمين "الإرهابيين" بحسب بيان وزارة الداخلية التي لم تُحدّد عددهم.
وجاء في بيان الوزارة "وردت معلومات لقطاع الأمن الوطني تفيد باتخاذ بعض العناصر الإرهابية للمنطقة المتاخمة للكيلو 135 بطريق الواحات بعمق الصحراء مكانا لاختبائها".
وأضاف البيان "مساء اليوم 20 الجاري تم اعداد مأمورية لمداهمة تلك العناصر. ما اسفر عن استشهاد واصابة عدد من رجال الشرطة ومصرع عدد من هذه العناصر".
وذكر مصدر قريب من اجهزة الأمن أن الموكب الأمني استُهدف بقذائف صاروخية. واستخدم المهاجمون ايضا متفجرات.
ولم تتبن أي جهة الاعتداء. ونشر عدد من وسائل الإعلام ان جماعة "حسم" المتطرفة اعلنت مسؤوليتها عن الاعتداء، ليتبيّن ان هذا التبني كاذب لانّ حساب تويتر التابع للجماعة وتنشر عليه عادةً عمليات التبنّي، لم يتم استخدامه منذ 2 تشرين الأول (أكتوبر).
ونعى الازهر عناصر الشرطة الذين قُتلوا، مؤكدا في بيان "ضرورة ملاحقة العناصر الإرهابية والتصدي بقوة وحسم لهذه الفئة المارقة التي لا تريد الخير للبلاد والعباد".
كما عبرت مؤسسات عدة في الدولة عن ادانتها لما حصل.
منذ اطاحة الرئيس الإسلامي المنتمي إلى جماعة الاخوان محمد مرسي في تموز(يوليو) 2013 تدور مواجهات ضارية بين قوات الأمن وبعض المجموعات الاسلامية المتطرفة في انحاء البلاد وغالبيتها في محافظة شمال سيناء. ومذاك، قتل في هذه المواجهات مئات من الجنود والشرطيين.
يوم أول من أمس، قتل ستة جنود مصريين في هجوم شنته "عناصر ارهابية" على مواقع للجيش في شمال سيناء، وفي اليوم نفسه، تبنى الفرع المصري لـ"داعش) الذي يطلق على نفسه تسمية "ولاية سيناء" هجومين على "مواقع الجيش المصري في جنوب العريش" و"الكتيبة 101 في شرق العريش".
وفي 11 ايلول(سبتمبر) الفائت، قتل 18 شرطيا أثر مهاجمة التنظيم الجهادي المتطرف الشرطة في شمال سيناء.
وطوال الاشهر الماضية اعلنت جماعة "حسم" مسؤوليتها عن اغتيال كثير من عناصر الشرطة.
وأكدت الشرطة في الاونة الاخيرة مقتل عدد من قادة الجماعة وعناصرها خلال عمليات دهم في مختلف انحاء مصر.
وصنفت السلطات المصرية العام 2013 جماعة الاخوان المسلمين "منظمة إرهابية" بعدما عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي في العام نفسه عقب تظاهرات شعبية كبيرة ضده.
وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قرر في 12 تشرين الأول(اكتوبر) تمديد حالة الطوارئ التي اعلنت بعد أن قام إرهابيون بتفجير كنيستين في نيسان (ابريل) الماضي في اعتداءين تبناهما تنظيم الدولة الإسلامية واسفرا عن مقتل 45 شخصا.

التعليق