مواجهات بين القوات العراقية والبشمركة شمال الموصل وكركوك

مصادر لـ "الغد" تنفي تأجيل الانتخابات البرلمانية العراقية

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:06 مـساءً
  • عشرات من اعضاء البيشمركة يتلقون تدريباتهم قرب اربيل -(ا ف ب)

صادق العراقي

بغداد- تضاربت الأنباء بشأن التحركات العسكرية العراقية شمال الموصل وكركوك، بعد إعلان القوات الكردية ومصادر أمنية عراقية أن اشتباكات وقعت أثناء تحرك القوات الامنية العراقية باتجاه منفذ فيشخابور مع تركيا، وأن اشتباكات اندلعت عند مدينة شيخان، عادت ونفت القوات الأمنية العراقية وجود اشتباكات، واكد المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد رسول يحيى انه لا وجود لأي اشتباكات "مشيرا الى ان هذه أخبار تروج لها وسائل اعلام في اربيل".
مصادر أخرى امنية عراقية اخرى اكدت لـ "الغد" أن "مفاوضات جرت بين الجانبين شارك فيها ممثلون عن قوات مكافحة الإرهاب والجيش العراقي وممثلون عن البشمركة، وان المفاوضات بين الجانبين امهلت قوات البشمركة 24 ساعة لكي تسلم منفذ فيشخابور".
مناوشات أخرى وقعت قرب ناحية تللسقف ذات الأغلبية المسيحية بين القوات الامنية ولواء وحشد بابليون بقيادة ريان الكلداني والبشمركة، بعدها جرت مفاوضات بين الجانبين ، اسفرت عن رفض البشمركة دخول حشد بابليون.
وقال الامين العام لحركة بابليون ريان الكلداني، الثلاثاء، إن "ساعات قليلة تفصل لواءهم عن دخول بلدة تللسقف وناحية القوش شمال الموصل."
وأكد الكلداني في بيان وردت نسخة منه لـ "الغد" إن "عملية الدخول جاءت بعد رفض البشمركة الانسحاب من المناطق ذات الأغلبية المسيحية".
وقال إن "معارك ضارية دارت الآن بين جهاز مكافحة الإرهاب وحشد بابليون ضد قوات البشمركة من أجل اعادة فرض الأمن والانتشار في ناحية تللسقف شمالي الموصل". حسب قوله.
في الوقت ذاته نفت المصادر الكردية الرواية العراقية واكدت انها تصدت لتقدم باتجاه اربيل، وانها اسرت عشرة جنود ، وانها ارسلت المصابين الى مستشفيات اربيل للعلاج ، مؤكدة فيما بعد انها اطلقت سراحهم.
 سياسيا دعا رئيس حكومة اقليم كردستان نيچیرڤان البرزاني الى وقف العمليات العسكرية والبدء بحوار جدي بين اربيل وبغداد.
 وشدد البرزاني، خلال لقائه في اربيل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش، على ان "الاقليم رغب في الحوار الجدي مع بغداد قبل وبعد اجراء الاستفتاء" ، مؤكدا "اهمية دور الامم المتحدة ودول التحالف في هذا الاطار".
من جهة اخرى  نفت مصادر في مجلس النواب العراقي لـ "الغد" وجود خطط لتأجيل الانتخابات البرلمانية، التي من المؤمل ان يتم اجراؤها في شهر ايار مايو (المقبل)، وتشكيل حكومة طوارئ لسد الفراغ، كما نفت ان يكون لهذا الامر علاقة بزيارة وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون، الذي وصل بغداد مساء الاثنين، في زيارة غير معلنة مسبقا.
وكانت مصادر سياسية اخرى ابلغت "الغد" ان "كتلا سياسية وصفتها ب(المؤثرة) و(المتنفذة) تعمل على تأجيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهذا ما يحتم تشكيل حكومة طوارئ لسد الفراغ الذي يمكن ان ينتج عن التأجيل".
المصادر اوضحت لـ" الغد" ان "سبب التأجيل الذي تطرحه هذه الكتل السياسية خلف الابواب المغلقة حاليا يعود الى الاوضاع التي يمر بها العراق خاصة العلاقة بين بغداد واربيل والتي من الصعوبة ان يتنبأ شخص بما تؤول اليه الاحداث مستقبلا"، مبينة "اذا بقيت الامور على ما عليه الآن بين بغداد واربيل فانه من الصعوبة اجراء انتخابات في محافظات الاقليم ( السليمانية واربيل ودهوك).
واكدت المصادر لـ: الغد: ان "زيارة وزير الخارجية الامريكية الى بغداد يحمل رسالتين الاولى تخص ضرورة ان تستوعب بغداد اربيل بعد ان سيطرت الاولى على المناطق المتنازع عليها وتفتح بابا للحوار لكي تنتهي هذه الازمة وتعود العلاقة بين الاقليم وبغداد الى ما كانت عليه وهو ما يمهد لأجراء الانتخابات كما مخطط لها".
واضافت المصادر ان "الرسالة الثانية تتعلق بمشروع وزير الخارجية الامريكي بحل وانهاء دور الحشد الشعبي، وبالتالي الحد من تأثير ايران في العراق"، مبينة ان "مسألة الحشد نقطة خلال واختلاف جوهرية بين بغداد وواشنطن.
واكدت المصادر ان "العبادي ربما يجد نفسه مخيرا بين اثنين لا ثالث لهما اما الولاية الثانية في رئاسة الوزراء وتوفير الدعم والاسناد له دوليا، او الحشد الشعبي، وهذا الامر ما سوف يبحثه العبادي في جولته القادمة مع القيادة الايرانية والتي تشمل تركيا وايران".

التعليق