الفاخوري: إصلاحاتنا المالية تحمي المواطن من الأسوأ

تم نشره في الأحد 29 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 04:11 مـساءً
  • وزير التخطيط عماد الفاخوري - (أرشيفية)

عمان- الغد- قال وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري أخيرا في جلسة نقاشية في ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي "نركز بإصلاحاتنا المالية على الشق المالي لحماية المواطن من الأسوأ".

وبين الفاخوري في إجابة على تساؤل أحد الحضور في الجلسة النقاشية التي خصصت للحديث حول تداعيات الأزمات الإقليمية وأثرها على الاقتصاد الأردني أن الإصلاحات المالية تشمل زيادة الإيرادات وتخفيف الإعفاءات للحد الأقصى ومكافحة التهرب الضريبي.

ولفت الفاخوري إن الإصلاحات المالية تتضمن أيضا ضبط الانفاق وتعديل قانون الضريبة بما يضمن المحافظة على الطبقة الوسطى وتعزيز الايرادات ومنع التهرب الضريبي وتحصيل الضرائب تصاعديا ومن الشرائح العليا لتحقيق العدالة الضريبية والاجتماعية. 

وأكد الوزير في إجابته على التساؤل حول الاحتياطيات من العملات الأجنبية أنها تغطي حاليا 7 -8 شهور من المستوردات وهي اعلى من الحد الأدنى الآمن وهو 3 أشهر وهذا مستوى عالي وممتاز وآمن والبنك المركزي يسير بسياسة حصيفة للحفاظ على سعر الصرف واستقراره.

واشار الفاخوري الى اهمية الالتزام بتنفيذ الخطط والبرامج التنموية وأكد أن التنفيذ ثم التنفيذ ثم التنفيذ وبمسارات متوازية وبالتسلسل المطلوب دون أي تراجع وبشفافية ومساءلة هو الذي سيوصلنا الى اردننا المزدهر والمنيع.

واستضاف ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي وزير التخطيط والتعاون الدولي الفاخوري في جلسة نقاشية للحديث حول تداعيات الأزمات الإقليمية وأثرها على الاقتصاد الأردني وسبل مواجهتها تبعها إجابات عن عدة استفسارات وأسئلة بعد الجلسة.

وأكد الفاخوري أن الأردن ينتهج سياسيات متوازنة تقوم على مبدأ الاصلاح الشامل وايقاف النزيف وضرورة التحول الى مبدأ الاعتماد على الذات وتعزيز الموارد الذاتية وعدم ترحيل المشاكل وبموازاة ذلك تعزيز النمو الاقتصادي والتشغيل للأردنيين ووفق مسارات محددة ومدروسة.

وأشار إلى أن الأردن تعرض منذ 2011 الى عدة صدمات خارجية غير مسبوقة ليست من صنعنا واثرت على الاقتصاد الاردني وليس من السهل تحملها، وقاد الملك عبدالله الثاني الاردن بسياسات حكيمة متوازنة وقدرة عالية على استشراف المستقبل وقاد الاردن في هذه المرحلة الصعبة الى بر الامان.

ولفت إلى أن الأعباء التي تحملها الأردن في آخر سبع سنوات كانت اغلبها بسبب الظروف الاقليمية المحيطة وغير المسبوقة من تبعات ما يسمى بالربيع العربي واستضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين وحالة عدم الاستقرار والانقطاع عن معظم الاسواق الرئيسة للصادرات والترانزيت بسبب اغلاق الحدود مع عدد من دول الجوار وانقطاع الغاز المصري الذي كلف الاردن حوالي 5.5 بليون دينار وانعكس ذلك على زيادة المديونية، وهذه التبعات السلبية التي فرضتها حالة عدم الاستقرار في المنطقة كانت اشبه بما يعادل " حصار اقتصادي".

وأكد أن النمو الاقتصادي انخفض خلال السبع سنوات من معدل تجاوز 6% خلال فترة 2000-2010 الى الثلث تقريبا وهذا غير مسبوق.

وارتفعت البطالة من حوالي 12% في 2010 الى 18% في الربع الثاني من 2017.

وقال "صاحب انقطاع الغاز الذي كان يوّلد 90% من الكهرباء ارتفاع اسعار النفط لحوالي 110 و120 دولارا للبرميل ووصل في بعض الفترات الى فوق 140 دولارا للبرميل، آخذين بعين الاعتبار أن الأردن يستورد 97% من احتياجات الطاقة، كما يجب ان لا ننسى حجم ارتفاع الأسعار غير المسبوق للغذاء والأردن يستورد 87% من غذائه".

وقال فاخوري "في ضوء الدعم الذي كان يطبق، ارتفع الدعم سنويا في حينه للمشتقات النفطية 800 مليون دولار سنويا والدعم للكهرباء من جراء انقطاع الغاز المصري واستخدام الديزل وزيت الوقود الى ملياري دولار سنويا حيث ارتفعت تكلفة توليد الكهرباء 500 % مقارنة مع تكلفة توليده من الغاز المصري ووصلت فاتورة استيراد النفط ومشتقاته الى 22 % من الناتج المحلي الإجمالي".

واضاف ان الاردن توجه بموازاة ذلك، لمسارات الإصلاح الشامل لتغيير واقع الاردن الى الافضل إذ أن ذلك يتطلب الاستمرار في برنامج الاصلاح الوطني الاقتصادي والمالي الشامل والذي يهدف الى تحقيق الاستقرار المالي وللاقتصاد الكلي لأنه الأساس في حماية المواطن من تبعات أسوأ.

واشار الى انه بشكل متكامل ومتوازي ، بدء تحديث خطة الاستجابة الاردنية للأزمة السورية لتغطي الأعوام 2018 - 2020 لاستقطاب مساعدات إضافية وللاستمرار بتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته وتوثيق احتياجات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة والخزينة، ومن خلال فرق العمل القطاعية، وبهدف الاستمرار بالخطط التنموية المتكاملة لتحقيق رؤية واهداف وثيقة الأردن 2005 والتركيز على أجندة النمو والتشغيل والحفاظ على منعة الأردن جراء التحديات المحيطة والأعباء التي يتحملها الأردن.

وحول الاستراتيجية الوطنية للتنمية البشرية، بين أنها تعتبر من اهم الاصلاحات على الاطلاق لتعزز تنافسية الموارد البشرية في الاردن وسيتم ذلك من خلال ترجمة مخرجات الخطة الوطنية للتنمية البشرية الى خطط عمل تنفيذية تشتمل على الاصلاحات الهيكلية لقطاع التعليم العالي والتعليم المهني والتقني، وتوفير التعليم المدرسي للجميع مع التركيز على جودة ونوعية التعليم بكافة المراحل، بالإضافة الى ربط مخرجات التعليم بسوق العمل واطلاق برامج التشغيل.

كما سيتم في موازنة العام 2018 رصد مبلغ 100 مليون لتنفيذ برنامج التشغيل الوطني الذي يقوم على مبدأ التشغيل وليس التوظيف لمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة وتتناغم الخطة مع خطة التحفيز الاقتصادي بتعزيز مشاركة الشباب والمرأة في الاقتصاد الوطني والعمليات الانتاجية من خلال تطوير انظمة العمل المرن وتحقيق مبدأ الانصاف بالأجور وتقديم الخدمات المساندة وتعزيز عمل المرأة كتطوير خدمات النقل العام وحضانات الاطفال في مراكز العمل.

وفيما يتعلق بمؤشرات المالية العامة، اشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى انها في "تحسن"، حيث ان نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي قد تم تثبيتها الى 95%وقد تم خفض العجز في الموازنة نسبة للناتج المحلي الإجمالي من 8% الى 3% وارتفعت الايرادات الضريبية الكلية لتغطية فقط 67% من النفقات الجارية الى 92% لنهاية هذا العام وهدفنا الوصول الى نسبة 100% او اكثر بحلول عام 2019 وهو الضوء في نهاية النفق فيما يخص مسار الإصلاح المالي.

من جهته ؛ أعرب أبو غزالة عن شكره لحضوره هذه الجلسة التي تأتي انسجاما مع أهداف الملتقى بتزويد المجتمع بمنبر أساسي للحوار والتشخيص والبحث والدراسة والتقييم المتواصل لكل جوانب الاقتصاد والأعمال على المستويات المحلية والإقليمية والدولي، وأثنى على جهود الوزير في خدمة الوطن في جميع المواقع الهامة التي شغلها.

وبين أبو غزاله أن النشاطات التي يعقدها الملتقى تهدف لخدمة الأعمال والمساعدة في مختلف اهتمامات الفرد وشواغله للنهوض بمكانة متميزة ومضمونة لنا في المستقبل، والتواصل بين صناع القرار وجميع فئات المجتمع.

التعليق