مؤسسات المجتمع المدني تتخلف

الحكومة تنجز تقرير‘‘التمييز العنصري‘‘

تم نشره في الخميس 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • المركز الوطني لحقوق الإنسان - (ارشيفية)

-ممثلون مدنيون يعترفون بالتقصير وآخرون يعزون السبب لعامل الوقت

غادة الشيخ

عمّان - كشف الملتقى التشاوري الذي نظمه مكتب المنسق الحكومي لحقوق الإنسان وبرنامج مراقبة أداء المجالس المنتخبة "راصد" أمس، أن "مؤسسات المجتمع المدني الأردنية لم تقدم تقريرا حول أوضاع تطبيق الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري".
وأشار الملتقى إلى أن "اليوم الأخير المحدد لتقديم مؤسسات المجتمع المدني تقريرها كان في الثلاثين من الشهر الماضي، فيما أعدت الحكومة تقريرها وهي بانتظار مناقشته أمام اللجنة المعنية للقضاء على التمييز العنصري في الثالث والعشرين من الشهر الحالي في جنيف".
وأثارت هذه الجزئية التي تم طرحها خلال النقاش، تباينا في وجهات النظر بين المشاركين، إذ اعترف ممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني بـ"التقصير"، مقابل احتجاج ممثلين آخرين رفضوا "تهمة التقصير"، معتبرين أن "الوقت لم يسعفهم لإعداد تقرير ظل".
ومن المقرر أن يناقش الوفد الحكومي بدون ممثلين من مؤسسات مجتمع المدني، تقرير الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري الذي وقع عليه الأردن، ويطرح الخطوات التي قامت بها الحكومة في هذا المجال، سواء من خلال التشريعات أو الممارسات، أو ما تضمنته الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان.
ويناقش الوفد الرسمي تقريره أمام 18 خبيرا في جنيف من اللجنة المعنية لمحاربة كافة أشكال التمييز العنصري، وستتم مناقشة عدة محاور خلال الاجتماع الذي من المقرر أن يستمر لمدة ست ساعات، أهمها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في القانون الأردني والإطار المؤسسي في تنفيذها، إضافة إلى حالة الأقليات الدينية والإثنية في الأردن، ومدى تمتعهم بالحقوق بدون تمييز، ووضع غير المواطنين في الأردن، فضلا عن محور التدريب والتثقيف لمكافحة التمييز.
بدوره، أكد المنسق الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة، أن للحكومة مصلحة مشتركة مع الجميع لمحاربة كافة أشكال التمييز العنصري، داعيا إلى الخروج من المتلقى التشاوري من توصيات من قبل ممثلي المجتمع المدني بما يخدم المصلحة العامة.
وشاطره الرأي مدير مركز "راصد" الدكتور عامر بني عامر، مؤكدا أهمية "التشبيك الإيجابي بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومة".
وأشار إلى أنه "ليس هدف مؤسسات المجتمع المدني مناكفة الحكومة، بل السعي نحو تحسين صورة الأردن في الجانب الحقوقي".
وأثارت ملاحظة القاضي منصور الطوالبة حول "حق الدولة في تفسير نص الاتفاقية بما يتوافق مع مصالحها"، حفيظة ممثلي مؤسسات مجتمع مدني الذين نفوا صحة ذلك، واعتبروا أن "الأردن ملزم بتطبيق بنود الاتفاقيات الموقع عليها".

التعليق