مبادرة ‘‘يوم التغيير 4‘‘: دعوة للنهوض بالرعاية الصحية

تم نشره في الاثنين 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • تهدف مبادرة يوم التغيير إلى رفع جودة وكفاءة الخدمات الصحية المقدمة والارتقاء بنوعيتها - (أرشيفية)

ديما محبوبة

عمان- العمل الجاد، والخدمة الممتازة للعاملين في القطاع الصحي والمنتفعين منه، هو المحرك الأول لمبادرة "يوم التغيير 4" التي ستنطلق في الثامن من الشهر الحالي.
ويطلق المبادرة للعام الرابع على التوالي مجلس اعتماد المؤسسات الصحية للعام الحالي والموجهة لجميع العاملين في القطاع الصحي، لتحقيق التغيير، بالاستعانة بالإدارة الواعية التي تشجع الموظفين على المبادرة بما هو أفضل والالتزام بها قدر الإمكان.
وتشير المدير التنفيذي لمجلس اعتماد المؤسسات الصحية، سلمى جاعوني، إلى أن المبادرة تواصل مسيرها بعد نجاحها المتواصل على مدار قبل ثلاثة أعوام في أيام التغيير 1 و2 و3، والتي بلغت أكثر من 95.000 عامل في القطاع الصحي أفرادا ومؤسسات، بهدف رفع جودة وكفاءة الخدمات الصحية المقدمة والارتقاء بنوعيتها من خلال تسجيل تعهدهم في يوم "التغيير".
كانت تلك النتائج دافعا للاستمرارية في هذه المبادرة، كما تقول؛ إذ إن أثرها يكون على المواطن المستخدم لذلك القطاع، ويعود عليه بالنفع حسب تعهد كل شخص أو مؤسسة، موضحة "فعلى سبيل المثال، هناك أطباء تعهدوا في السنوات الماضية أن يعملوا على توعية مرضاهم ومراجعيهم بمرض السكري وأعراضه وكيفية العلاج، وآخرون تعهدوا بأن يوزعوا هدايا بسيطة على مراجعيهم، وغيرهم تعهدوا بعمل فحوصات الضغط والسكري بالمجان".
وتستذكر بأن أحد العاملين على بوابات أحد المستشفيات تعهد باستقبال زوار ومرضى المستشفى بابتسامة عريضة وترحيب يليق بهم، وكان قد تعهد مدير مستشفى خاص أيضا بأن يكون هناك ممرض لمدة ساعتين في يوم التغيير، ليتعرف على الصعوبات التي تواجه المرضى في المستشفى ويعمل على تحسينها وتوفير متطلباتهم.
وتشير جاعوني إلى أن التعهد غير مشترط حجمه ومدى تأثيره، إلا أن الشرط الوحيد أن يكون لأجل تحسين الرعاية الصحية.
وتبين أن العاملين في القطاع الصحي ومن يود تقديم تعهده للتغيير لرفع مستوى خدمة الرعاية الصحية المقدمة يسجل على موقع المبادرة قبل موعد إطلاق المبادرة بعد غد، مشيرة إلى أنه يتوجب على المؤسسات أو الأفراد التي ترغب بالاشتراك بيوم التغيير، القيام بمبادرات وأنشطة من شأنها إحداث تغيير لتحسين العمليات والإجراءات المتبعة لأي من المحاور المتعلقة بحقوق المرضى، وتتمثل وظيفتهم الأساسية بتقديم الرعاية للمرضى والمراجعين، وتقديم الرعاية المثلى والتخطيط والتنسيق والتواصل بعناية معهم.
وتذهب جاعوني إلى أن إدارة الدواء تعد من أكثر الأمور تعقيدا في توصيف الدواء وصرفه للمريض، ويتوجب في ذلك اليوم تغيير التعامل تماما، وتيسير هذه العملية على المواطن.
وتبين أنه يتوجب أيضا التعهد بالوقاية من العدوى ومراقبتها؛ إذ يواجه الكادر المقدم للرعاية الصحية تحديات يومية من أجل تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة، وأحد أصعب هذه التحديات يتعلق بالحد من الحالات المرضية التي تسببها العدوى، إلى جانب العمل على الحدّ من حالات العدوى المرتبطة بعملية تقديم الرعاية الصحية من خلال الممارسات السليمة للحفاظ على سلامة المرضى والتحكم بالتكاليف؛ إذ إن الوقاية من العدوى وإجراءات مراقبتها تعزز مستوى استفادة المريض من العلاج، كما أنها تقدم خدمات طبية أكثر فعالية وكفاءة.
وتضيف أنه يتوجب على مؤسسات الرعاية الصحية تنفيذ السياسات الخاصة بالوقاية ومراقبة العدوى بدعم من الإدارة المؤسسية فيها.
ويمكن التعهد بالصحة والسلامة البيئية، كما تقول، ويعتمد ذلك على مباني مؤسسات الرعاية الصحية وأنظمتها بشكل كبير من حيث الصيانة المستمرة والدورية، التي تتم وفق خطة محددة، وهذا من شأنه أن يفرض تحديا على مديري هذه المؤسسات من أجل وضع عملية تخطيط تعتمد على برنامج صيانة محكم.
ويجب على مديري مؤسسات الرعاية الصحية، وفق جاعوني، العمل على إنشاء المباني وصيانتها ضمن تصور يضمن توفير بيئة آمنة للحصول على الرعاية والعلاج، والتعهد بتحسين الجودة والخدمة المقدمة للمريض وتكون عملية التحسين المتواصل والاهتمام المستمر بالحد من الأخطار التي قد يتعرض لها المرضى والكادر هي التي تحدد مؤسسات الرعاية الصحية الملتزمة براحة مرضاها.
وتوضح جاعوني، أن التكامل مع المجتمع المحلي وتثقيف المرضى وعائلاتهم بتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض هي الأهداف الرئيسية للرعاية الصحية الأولية؛ إذ يعد التثقيف الصحي ضروريا لعلاج المرض والمحافظة على صحتهم، منوهة إلى أنه ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، من الضروري أن تعرف مؤسسة الرعاية الصحية الاحتياجات التعليمية للمجتمع المحلي الذي تخدمه.
هذه المبادرة العالمية التي يطلقها المجلس في الأردن بعد نجاحها الكبير العام الماضي في الأردن وفي بريطانيا وأستراليا، فاق عدد المشاركين بها في بريطانيا أضعاف العدد المتوقع؛ حيث وصل عدد التعهدات إلى 808.000 تعهد، مما انعكس وبشكل ملموس وواضح في تحسين ورفع مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمرضى في المستشفيات والمراكز المشاركة وبوقت قياسي وبشكل ملحوظ.
وتلفت جاعوني قائلة "هذا هو الهدف الذي يسعى له الجميع، وهو رفع جودة الرعاية الصحية التي يستحقها المواطن الأردني وبأسرع وقت ممكن".
ويذكر أن مجلس اعتماد المؤسسات الصحية يعنى بتطوير إجراءات ومقاييس وبرامج لتحسين جودة وأداء مؤسسات الرعاية الصحية.
ويقوم مجلس اعتماد المؤسسات الصحية حرصا منه على توفير المساعدة والدعم لمختلف مؤسسات الرعاية الصحية، بمساعدة مؤسسات الرعاية الصحية لتقييم أدائها ومقارنته بالمعايير المعتمدة، ومن ثم مراقبة التطورات بالاستعانة بمهارات تحسين الجودة، ويقوم المجلس بتحديد المعوقات التي تقف في طريق عمليات التحسين هذه، ويعمل جاهدا على تطوير الاستراتيجيات.

التعليق