الأمير الحسن يؤكد ضرورة الحديث عن حضارة عالمية واحدة

مندوب الملك يدعو لتأسيس مجلس إقليمي للمواطنة

تم نشره في الثلاثاء 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • الأمير الحسن بن طلال-(أرشيفية)

شرم الشيخ - دعا سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي، إلى تأسيس مجلس إقليمي للمواطنة، لتعزيز مبادئ التعاون والتكامل بين دول المنطقة، لافتا إلى أنه لا تستطيع دولة منفردة التصدي للتحديات الكبرى.
جاء ذلك خلال مشاركة سموه، مندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني في منتدى شباب العالم، الذي بدأ أعماله أمس في مدينة شرم الشيخ.
ونقل سمو الأمير الحسن في كلمة له خلال جلسة حوارية بعنوان "اختلاف الحضارات والثقافات.. صدام أم تكامل"، تحيات جلالة الملك للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والشعب المصري الشقيق.
وقال إن "منطقتنا شاهد حي على استحالة تحقيقِ السلام والأمن بالوسائلِ العسكرية وحدها"، مبينا أنه كلما اشتدت المعاناة الإنسانية في مناطق الصراع، يتبين أنّنا بحاجة لتطبيق النظام الإنساني العالمي الجديد، الذي يضع كرامة الإنسان والأمن قبل النمو الاقتصادي والسلطة السياسية.
واضاف سموه أنه لا بد من الحديث عن حضارة عالمية واحدة، نتأثر بها ونؤثر عليها؛ لافتا إلى أن الصالح العام الذي يجمع بيننا، وجعل القانون يعمل من أجل الجميع، هو خير وسيلة للوقوف أمام صراع الحضارات.
وتابع أنه في سياقِ التفاعل العالمي مع كرامة الإنسان، فمن البديهي أن ننشد السياسات التي تؤهل الإنسان وتمكنه من المواطنة العالمية.
وأكد الأمير الحسن الحاجة إلى منظور أخلاقي أشمل، وأن تتوسع النزعة الإنسانيّة، لتواكب الحاجات المعاصرة وذلك في أبعاد متعددة.
ودعا إلى تمكينِ الشباب للخروج من دائرة القول إلى ميادين الفعل والتطبيق، وألا يكون التمكين مقتصرا على إيجاد فرص عمل، وإنما الوصول للتمكين الثقافي، والتركيز على الوازعِ الديني والأخلاقي، وكذلك التمكينُ القانوني للشباب لمواجهة التطرف والإرهاب.
وأوضح أنه في مناطقِ النزاعات المسلحة والصراعات على نطاق العالم، يعيش الشباب واقعا أليما، يَحد من طموحاتهم ومسار مستقبلهم، حيث التعرض للتهجير واللجوء والعنف والبطالة ورداءة التعليم، مشيرا إلى أن المنطقة استوعبت نحو نصف لاجئي العالم.
وأشار إلى أنه لا بد أن يصاحب الأطر النظرية فكرا عمليا يتفاعل عبر المشتركات الخلاقة، كإدارة المياه والطاقة، والإدارة السليمة للموارد الوطنية والإقليمية.
ويعد المنتدى الذي افتتح أعماله السيسي، منصة فعالة للحوار المباشر بين الشباب الذي يطمح إلى بناء مستقبل أفضل لوطنه.
واستقبل السيسي على هامش أعمال المنتدى الأمير الحسن بن طلال، وجرى التأكيد على متانة العلاقات الأخوية الأردنية المصرية.
وركز اللقاء على تصويب الخطاب الديني، وترسيخ النهج الإسلامي الوسطي، وتنمية العقل لدى الشباب، ومبدأ العدالة الاجتماعية، بما يسهم بتمكين الشباب العربي والتصدي للفكر المتطرف.-(بترا)

التعليق