إعلان التعليمات التنفيذية لدار إيواء النساء المعرضات للخطر قريبا

تم نشره في السبت 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مبنى وزارة التنمية الاجتماعية في منطقة عرجان بعمان - (ارشيفية)

نادين النمري

عمان- تصدر وزارة التنمية الاجتماعية الايام المقبلة، التعليمات التنفيذية لدور ايواء النساء المعرضات للخطر، بحسب الناطق باسم وزارة التنمية الاجتماعية الدكتور فواز الرطروط.
وبين الرطروط لـ"الغد" افتتاح عروض طرح عطاء لاختيار موقع الدار، لافتا الى أن "وضع التعليمات التنفيذية حاليا، يتم ضمن نهج تشاركي مع كل الجهات الشريكة للوزارة، من مؤسسات مجتمع مدني وجهات حكومية معنية".
وشدد على أن "خدمات الدار ستكون اختيارية للنساء المعرضات للخطر"، رافضا بذلك أي تشبيه للدار بمراكز التوقيف أو أنها سالبة للحرية.
وأضاف الرطروط أن التعليمات، ستتضمن: أسس ومعايير الإحالة، التأهيل وإعادة الإدماج، تقييم عوامل الخطورة المحيطة بالحالة، الرعاية اللاحقة، وخصائص مقدمي الخدمة للنساء المعرضات للخطر.
وكانت وزيرة التنمية الاجتماعية هاله بسيسو لطوف، أعلنت في آب (أغسطس) الماضي، عن تخصيص مليون دينار لإنشاء الدار، لتوفير ايواء مؤقت للضحايا المحتملات لجرائم القتل أو المهددة حياتهم.
وتسعى الدار لانهاء اشكالية التوقيف الإداري للنساء المعرضات للخطر، وبالتالي الانتهاء من الخلط بين المعرضات للخطر والموقوفات قضائيا والمحكومات.
واعلنت الحكومة في كانون الأول (ديسبمر) العام الماضي عن نظام دور ايواء للنساء المعرضات للخطر، تقوم فيه فلسفة الدار على الإيواء المؤقت للضحايا، بحيث تؤهل النساء الناجيات، ويجري ايجاد حلول اجتماعية لمشاكلهن، بما في ذلك المصالحة مع العائلة، وتمكينهن مجددا من الانخراط في المجتمع.
وكان توقيف النساء المعرضات للخطر، محط انتقاد تقارير حقوقية، من ضمنها تقارير صادرة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، والتقارير السنوية للمركز الوطني لحقوق الإنسان، فضلا عن ضغوطات مؤسسات المجتمع المدني، ما دفع بالحكومة لإصدار نظام دور إيواء المعرضات للخطر.
وبلغ عدد الموقوفات اداريا في السجون، حماية لحياتهن العام الماضي 67، وفي آب (أغسطس) الماضي 40، وتتباين أسباب توقيفهن بين ضحايا اغتصاب، متغيبات، قضايا زنا، وحالات اخرى لنساء مهددات.
وتتولى الدار، بحسب النظام، استقبال النساء المعرضات للخطر وإيوائهن، وتأمين المأكل والملبس وخدمات التدريب والتأهيل والتعافي الجسدي والنفسي، والتوعية الصحية والإرشادية، والمساعدة القانونية للمنتفعة، والسعي لحل مشكلتها بما يتوافق مع مبادئ حقوق الإنسان، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة".
كما تتولى الدار وفق النظام "توفير فرص عمل مناسبة للمنتفعات، عبر برامج التشغيل والمشاريع الصغيرة في الدار، حسب الإمكانات المتاحة".
وبحسب النظام، تهدف الدار لتأمين الحماية والإيواء المؤقت للمنتفعة، الى حين حل مشكلتها أو زوال الخطورة عنها، وتقديم الرعاية الاجتماعية والخدمات المعيشية والنفسية والصحية والإرشادية والثقافية والقانونية للمنتفعة، وبناء قاعدة معلومات خاصة بالمنتفعات.
كما تتولى الدار لتحقيق اهدافها؛ استقبال المعرضة للخطر وإيوائها وفق الأسس والشروط المنصوص عليها في هذا النظام، وتأمين المأكل والملبس المناسب والخدمات المساندة للمنتفعة، وتوفير برامج التدريب والتأهيل والتعافي الجسدي والنفسي والتوعية الصحية والإرشادية والمساعدة القانونية للمنتفعة، والسعي لحل مشكلتها بما يتوافق مع مبادئ حقوق الانسان، وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
كما توفر فرص عمل مناسبة للمنتفعات عبر برامج التشغيل والمشاريع الصغيرة في الدار حسب الإمكانات المتاحة،وتأمين برامج التسلية وبرامج الرفاه النفسي للمنتفعات حسب الامكانات المتاحة.
وتتولى أيضا جمع المعلومات المتعلقة بالمنتفعة، بما في ذلك تاريخ الدخول للدار والخروج منها، وتأمين المعلومات اللازمة للمنتفعة وتمكينها من الاتصال، وطلب الاستعانة القانونية والحقوقية وفتح ملف للمنتفعة، يشمل منظومة الخدمات المقدمة لها، ومعلومات وبيانات تتضمن الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية والتمكين، وتكون المعلومات والبيانات الواردة في الملف سرية.
وعلى الرغم من أن النظام يحدد الطاقة الاستيعابية للدار، لكنه نص على التزام الدار بعدم استقبال حالات تزيد على طاقتها الاستيعابية، أو استقبال المنتفعات قسرا، أو استقبال ذوات الأسبقيات الجرمية ومكررات دخول مراكز الإصلاح والتأهيل، لارتكابهن جرائم اخرى.
وعلى الرغم من أن نص القانون أفاد بأن يكون دخول المنتفعة للدار برضاها، لكنه ربط إلغاء قيد المنتفعة بقرار من الحاكم الإداري، كما أنه نص على تولي مديرية الأمن العام الأمن داخل الدار، فضلا عن مرافقة المنتفعات عند خروجهن من الدار للعلاج أو لمراجعة الجهات الادارية أو للزيارات.

التعليق