محمد سويدان

وزيرة بريطانية ووعد بلفور

تم نشره في السبت 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:06 صباحاً

بالتزامن مع إحياء الفلسطينيين والعرب والكثير من الشرفاء في العالم ذكرى مرور مئة عام على وعد بلفور المشؤوم لليهود بإقامة وطن قومي لهم على أرض فلسطين والذي أدى إلى تشريد شعب بأكمله، واحتلال أرضه واقامة الكيان الإسرائيلي، قامت وزيرة التنمية الدولية البريطانية بريتي باتيل بزيارة سرية لهذا الكيان والتقت بالعديد من المسؤولين الإسرائيليين وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحثت معهم إمكانية تمويل المساعدات التي يقدمها الجيش الإسرائيلي للجرحى من المسلحين السوريين في الجولان السوري.
هذه الوزيرة، التي لم تهتم لحجم الإدانة والاستنكار لوعد بلفور ومطالبات الفلسطينيين والعرب الحكومة البريطانية بالاعتذار عن هذا الوعد المجرم والمشؤوم، قامت بزيارة سرية لإسرائيل، وبحثت مع مسؤولي الاحتلال آليات دعمه، ومنها مساعدته وتقديم الدعم المالي له، تحت باب مساعدته في مهمته تقديم العلاج بالمشافى الإسرائيلية للمسلحين السوريين الجرحى والذين غالبيتهم ينتمون، بحسب المعلومات الصحفية لجبهة النصرة.
نعم الوزيرة البريطانية استقالت، بعد أن انكشفت زيارتها السرية للكيان الإسرائيلي، وعرضها المساعدة للقوات الاسرائيلية في الجولان، بموقف يتناقض مع الموقف الرسمي البريطاني الذي يعتبر الجولان محتلة، ولكن ذلك يدل على أن بريطانيا المسؤولة المباشرة عن جريمة قيام الكيان الإسرائيلي وتشريد الشعب الفلسطيني، مازالت تمارس دورا تدميريا بالنسبة للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وهي تدعم الاحتلال سرا وعلنا، وأن مسؤوليها بشكل رسمي وعلني وسري يقدمون كافة اشكال الدعم لهذا الاحتلال، على حساب الحقوق الفلسطينية.  وعلى سبيل المثال، فان الوزيرة المستقيلة، لم تطقْ أن يتحمل الاحتلال وحده معالجة جرحى التنظيمات المسلحة السورية، فتطوعت لتقديم المساعدة له. وأعتقد هنا، أن هذه الوزيرة المقربة من رئيسة الوزراء البريطانية تيرزا ماي لم تبحث تقديم المساعدات للاحتلال، إلا لانها تعرف تماما أن الحكومة البريطانية ستؤيد ذلك، ولكن كشف الزيارة السرية التي امتدت لمدة 12 يوما، وكشف الحوارات التي دارت أحرج الحكومة البريطانية، أمام الرأي العام البريطاني، وليس العالمي أو العربي، ودفع الوزيرة للاستقالة.
إن هذه الحالة التي كشفت، تدفعنا للتساؤل عن العديد من الزيارات والاتفاقات التي يقوم بها مسؤولون بريطانيون لدعم الاحتلال ولم يتمَّ كشفها.
إن هذه الحادثة، واحتفال الحكومة البريطانية بوعد بلفور، والدعم البريطاني غير المحدود للكيان الإسرائيلي يدل على أن هذا الاحتلال لايمكن أن يستمر، إلا بالدعم الغربي غير المحدود والذي (الدعم الغربي) يسعى دائما لتقوية هذا الاحتلال ليبقى يمارس ما يمارس من عدوان وتشويه واساءة وجرائم بحق الشعب العربي الفلسطيني.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وعد بلفور أم قرار الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي بتهويد نصف فلسطين (تيسير خرما)

    السبت 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2017.
    لم تطبق بريطانيا العظمى وعد بلفور خلال حكمها نصف العالم بل انتهت إمبراطوريتها وانسحبت فقرر أعضاء الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي تهويد نصف فلسطين عام 1947، فأقام يهود دولتهم بها، فسارعت مدن عربية وإسلامية وشرق أوروبية وروسية وطردت يهودها وقنص متنفذوها أملاكهم وصناعاتهم وتجاراتهم ووكالاتهم، فوسع يهود دولتهم إلى 80% من فلسطين، فأنشأت جامعة دول عربية منظمة لتحريرها بدعم جيوش عربية فهزمهم يهود واحتلوا باقي فلسطين، فعدلوا هدفهم لدويلة عربية على 20% من فلسطين بدعم سياسي فلم تقم ولو منزوعة سلاح وسيادة