تجدد المواجهات بمسيرات الجمعة في الضفة وإصابة العشرات

تم نشره في السبت 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- تجددت أمس المواجهات في مسيرات الجمعة الأسبوعية في الضفة الفلسطينية المحتلة، التي شهدت في الأشهر الأخيرة تراجعا ملحوظا في عددها وزخمها، وأسفرت عن إصابة المئات بحالات الاختناق، وإصابات بالرصاص "المطاطي"، فيما أشار تقريران إلى تشديد الحصار على قطاع غزة، وآخر الى تصاعد جرائم الاحتلال في الأسابيع القليلة الأخيرة.
فقد اصيب عدد من المتظاهرين الفلسطينيين والمتضامنين الاجانب أمس، بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة قرية بلعين الاسبوعية الشعبية المناهضة للاستيطان والجدار العنصري. وكانت المسيرة، أسوة بمسيرات أخرى، قد أحيت الذكرى الـ13 لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات.
وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين عبد الله ابو رحمة لوكالة "وفا"، بأن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين ما ادى الى اصابة عدد منهم بالاختناق. وأشار الى ان المشاركين تمكنوا من خلع البوابة الحديدية المقامة في هيكل الجدار والتي تستخدمها قوات الاحتلال لملاحقة المواطنين المشاركين في المسيرات الاسبوعية في القرية، كما تمكنوا من تحطيم المظلات التي يكمن فيها جنود الاحتلال لمراقبة الشبان واعتقالهم.
وقمعت قوات الاحتلال، المسيرة الشعبية المطالبة بفتح الطريق الرئيسي المؤدي الى قرية قلقس شرق الخليل المغلق منذ 17 سنة. وقال مشاركون قوات الاحتلال التي عززت تواجدها في المكان منعت المواطنين من الوصول إلى المنطقة، وهددتهم بالضرب وإطلاق النار صوبهم.
وقمعت قوات الاحتلال أمس، مسيرة قرية كفر قدوم الأسبوعية الشعبية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 14 عاما لصالح مستوطني "قدوميم" المقامة عنوة على اراضي القرية. وقد هاجم الجنود المسيرة، باستخدام الاعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، دون ان يبلغ عن اصابات.
وفي قطاع غزة، قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تتفاقم، والحصار الإسرائيلي يشتد، وعملية إعادة اعمار ما دمره عدوان 2014 تسير ببطء شديد في ظل عدم إيفاء المانحين بكامل التزاماتهم المالية، وإعاقة الاحتلال دخول مواد البناء، وفرض قيود مشددة.
وشدد الخضري في تصريح صحفي، على أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس حصارا ممنهجا يستهدف فيه الإنسان الفلسطيني في تفاصيل حياته اليومية كافة من اقتصادية وصحية وبيئية وتعليمية وغيرها. وذكر الخضري أن هذه المعاناة يضاف لها المعاناة الناتجة عن آثار الانقسام التي لا زالت مستمرة حتى الآن، رغم كل التطورات في ملف المصالحة الفلسطينية. وقال إن "المواطن في غزة يعيش ظروفاً بالغة التعقيد"، مشيراً إلى أن معدلات البطالة تقترب من 50 %، وبين الشباب تقترب من 60 %". وبين أن الحصار يعيق كل إمكانية لأي نمو اقتصادي يُخفف من حدة هذه المعدلات الخطيرة والمخيفة، حيث التقييد الخطير على حرية حركة البضائع من وإلى غزة مستمرة، وكذلك حركة الأفراد.
وبين الخضري أن الاحتلال ما يزال يضع قائمة ممنوعات من السلع والأصناف تصل إلى حوالي 500 صنف يُمنع دخولها غزة، أهمها المواد الخام اللازمة للصناعات المختلفة، ما يفاقم من معاناة القطاع الصناعي والتجاري.
وبموازاة ذلك، استعرض تقرير جديد صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا" امس، جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الفترة الممتدة من 24 تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، وحتى السادس من الشهر الحالي. وبضمن ذلك، جريمة تفجير نفق غزة، التي أودت بحياة 12 شهيدا.
وذكر التقرير أن قوات الاحتلال أصابت 29 مدنيا فلسطينيا من بينهم تسعة أطفال، في خلال مواجهات اندلعت في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، إذ سُجلت 18 إصابة في سياق عمليات التفتيش والاعتقال في مخيمات اللاجئين، بما فيها الجلزون (رام الله)، وقلنديا (القدس)، والدهيشة وعايدة (بيت لحم)، وبلاطة (نابلس) وجنين، وفي مدينتيّ البيرة (رام الله) والخليل.
كما نفذ جيش الاحتلال ما مجموعه 166 عملية تفتيش واعتقل واعتقلت 179 فلسطينيا، وأفادت التقارير بوقوع 11 إصابة أخرى خلال المظاهرة الأسبوعية ضد القيود المفروضة على الوصول في قرية كفر قدوم (قلقيلية) وخلال أربع مظاهرات اندلعت بالقرب من السياج الحدودي الذي يحيط بقطاع غزة.
ووثق التقرير إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاه المزارعين وصيادي الأسماك في قطاع غزة، في 15 حادثة على الأقل، بينما كانت تفرض القيود على المناطق المقيد الوصول إليها الواقعة على امتداد السياج الحدودي مع إسرائيل وضمن مناطق صيد الأسماك. وقد أصيبَ صيادان بجروح واعتُقلا وصودِر قاربهما، كما أنه في حادثتين أخريين، دخلت القوات الإسرائيلية إلى قطاع غزة، بالقرب من خانيونس والمنطقة الوسطى، ونفذت عمليات تجريف وحفر بالقرب من السياج الفاصل.

التعليق