مصادر: الاتفاق تتويج لثبات وقف إطلاق النار.. ويهيئ لحلول سياسية واستقرار طويل المدى

اتفاق أردني أميركي روسي لتأسيس منطقة لخفض التصعيد جنوب سورية

تم نشره في السبت 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 03:24 مـساءً - آخر تعديل في السبت 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:20 مـساءً
  • خريطة للحدود الاردنية السورية والتي تشمل منطقة خفض التصعيد بالجنوب السوري (الغد)

عمان- الغد- أعلن السبت عن اتفاق الأردن وأميركا وروسيا الاتحادية على تأسيس منطقة خفض تصعيد مؤقتة جنوب سورية، عبر توقيع ممثلي الدول الثلاث على مذكرة المبادئ في هذا الشأن في عمان.
ويأتي هذا الاتفاق الذي جرى توقيعه في عمان الأربعاء الماضي، حسب ما كشفت لـ"الغد" مصادر مطلعة، امتدادا وتتويجا لاتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب السوري، الذي أعلن من عمان أيضا في تموز (يوليو) الماضي. وكشفت مصادر مطلعة أن التأخير في إعلان الاتفاق الجديد "جاء ليتزامن الإعلان مع إعلان البيان المشترك للرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين حول سورية" امس، والذي صدر من فيتنام على هامش قمة "آبيك".
واعتبر وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، في تصريح نقلته وكالة الانباء "بترا" ان الاتفاق "خطوة مهمة ضمن الجهود الثلاثية المشتركة لوقف العنف في سورية وايجاد الظروف الملائمة لحل سياسي مستدام للأزمة السورية".
وقال المومني إن الاتفاق الجديد "يدعم الترتيبات التي اتخذتها الدول الثلاث في السابع من تموز (يوليو) الماضي لدعم اتفاق وقف اطلاق النار على طول خطوط التماس المتفق عليها في جنوب غرب سورية وبدأ العمل به في التاسع من الشهر ذاته".
وكانت المباحثات بين الدول الثلاث بدأت بمبادرة أردنية خلال شهر ايار (مايو) الماضي وأفضت الى اتفاق لدعم وقف إطلاق النار وخفض التصعيد الذي بدأ تطبيقه في شهر تموز (يوليو) الماضي، حيث اتفق آنذاك على ان دعم وقف اطلاق النار هو خطوة نحو خفض دائم للتصعيد في جنوب سورية واعادة الاستقرار والسماح بوصول المساعدات الانسانية.
وأوضحت مصادر مطلعة لـ"الغد" ان الاتفاق الجديد هو "اطار عام لاقامة منطقة خفض التصعيد بالجنوب السوري"، بينما كان اتفاق عمان في تموز (يوليو) الماضي هو اتفاق لوقف اطلاق النار تمهيدا للوصول الى اقامة منطقة خفض التصعيد.
وبموجب الاتفاق الجديد، تلتزم الاطراف السورية، النظام والمعارضة، في الجنوب السوري بإخلاء مناطق سيطرة هذه الاطراف من تواجد أي مليشيات أو تنظيمات أجنبية. كما تتضمن إقامة إدارات محلية مدنية لإدارة شؤون المواطنين في هذه المناطق، فيما يتم لاحقا بحث إعادة فتح معبر نصيب الحدودي مع المملكة.
وترى المصادر الأردنية أن الاتفاق الجديد ومنطقة خفض التصعيد في الجنوب السوري تفتح الباب لاستقرار طويل المدى وبما يساعد كل سورية على الوصول لاستقرار والتسويات السياسية. مشيرة الى ان الضامن لنجاح الاتفاق الجديدة هو  روسيا والولايات المتحدة.
فيما رأى محللون أن الاتفاق يؤمن الاستقرار والامن للحدود الاردنية مع سورية لمدى طويل، ويبعد خطر الجماعات الارهابية والميليشيات عن هذه الحدود، ويهيئ ايضا الى عودة العلاقات الطبيعية مع سورية.
اتفاق عمان على انشاء منطقة خفض التصعيد في الجنوب السوري يختلف - بحسب محللين- عن مناطق خفض التصعيد الثلاث الاخرى التي تم التوصل اليها في استانا بضمانات روسية ايرانية تركية، فاتفاق عمن "مستقل لا علاقة له بمسار استانا"، ويتوقع له الاستمرار والنجاح لانه بني على تطبيق قرار وقف اطلاق النار بالجنوب السوري الموقع في تموز (يوليو) الماضي والذي ثبت على الارض.
وكان الرئيسان ترامب وبوتين اتفقا في بيان مشترك امس، على أن روسيا والولايات المتحدة "ستواصلان العمل معا لمحاربة "داعش" الإرهابي حتى تدميره بالكامل"، وعلى "ألا يكون هناك حل عسكري للأزمة في سورية"، مؤكدين الالتزام بسيادة سورية واستقلالها وسلامة أراضيها.
واتفق الرئيسان على "استمرار مراقبة وقف إطلاق النار في سورية بمركز الرصد في عمان بمشاركة خبراء من الأردن وروسيا والولايات المتحدة".-(بترا)

التعليق