الاحتلال يقرر اقتلاع وتهجير 300 فلسطيني من شمال الغور

تم نشره في الاثنين 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • عناصر من جيش الاحتلال الإسرائيلي-(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- صعدت إسرائيل سياستها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني أمس، وأصدرت أوامر استبدادية، تقضي بإخلاء قريتين من سكانهما في شمال غور الأردن، في المنطقة المحتلة جنوب مدينة بيسان، ويعيش فيهما 300 شخص، ويعتمدون على تربية المواشي. وفي المقابل، كرر رئيس حزب "العمل" المعارض، آفي غباي مجدد رفضه لإخلاء أي مستوطنة في اطار الحل الدائم، وهاجم "القائمة المشتركة" التي تمثل فلسطينيي 48 في الكنيست، داعيا الفلسطينيين إلى انتخاب أشخاص، على أهواء الأحزاب الصهيونية.
وقد تعرضت قريتا "عين الحلوة" و"أم الجمال" في الأسابيع الأخيرة، إلى دوريات عسكرية عدة، حتى فوجئ الأهالي في نهاية الأسبوع الماضي، ببلاغات عسكرية من جيش الاحتلال، تطالبهم بإخلاء بيوتهم في غضون ثمانية أيام، بحجة ما يسمى "البناء غير المرخص" من الاحتلال. وتبلغ مساحة القريتين 550 دونما، يربون حوالي 4 آلاف من الأغنام و200 ناقة و600 بقرة. الأراضي هي بملكية فلسطينية خاصة وملكية الكنيسة اللاتينية.
ويعيش قرابة 50 عائلة في هاتين القريتين، بظروف صعبة للغاية، إذ يحرمهم الاحتلال من البنى التحتية الأساسية لحياتهم اليومية، من خطوط مياه منتظمة وشبكة كهرباء، ويقعون تحت التهديد الدائم كالعديد من قرى الغور، لخطر الاخلاء. إذ هناك عدة تجمعات فلسطينية اخرى في شمال الغور، يتعرضون بشكل دائم لإجراءات عدوانية من جيش الاحتلال، بما فيها تشمل إجراءات متقدمة لعمليات الاخلاء بالقوة: خلة مكحول، الفارسية (التي يعيش فيها 150 شخصا تقريبا) وحمصة.
ويتزامن هذا الاعتداء على القريتين، على مخطط جديد للاحتلال، أعلن عنه وزير البناء والإسكان في حكومة الاحتلال، يقضي بمضاعفة أعداد المستوطنين في الغور من 6 آلاف مستوطن حاليا، الى ما يزيد عن 12 ألف مستوطن، من خلال محفزات مالية خاصة، وزيادة ميزانيات عامة للمستوطنات الصغيرة الجاثمة على أراضي الغور، لغرض استيعاب المستوطنين الجدد.
من ناحية أخرى، فقد كرر رئيس حزب "العمل" الإسرائيلي المعارض، آفي غباي، موقفه الرافض لاخلاء أي مستوطنة في الضفة المحتلة في اطار الحال الدائم مع الجانب الفلسطيني، وأدعى وجود عدد كبير من أعضاء الكنيست من حزبه، يؤيدون هذا الموقف، الذي كرره في الأشهر الاخيرة مرارا، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وقال غباي في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس، إنه لا يمكن اخلاء مستوطنات، وفي كل الأحوال يجب ايجاد "حل ابداعي"، وهي الصيغة التي استخدمها نتنياهو أيضا، في محاضرة له في العاصمة البريطانية لندن في الأسبوع الماضي. إلا أن غباي دعا الى عدم البناء خارج الكتل الاستيطانية الكبرى، "كي لا تتعمق المشكلة القائمة" في الضفة، بقصد المستوطنات. وشدد على أن عددا كبيرا من أعضاء الكنيست من حزبه يؤيدون موقفه هذا، وقال، إنه في نهاية المطاف، فإن من يقرر أجندة الحزب السياسية، هم رئيس الحزب والكتلة البرلمانية.
وهاجم غباي، وزير المالي موشيه كحلون، ووزير الحرب أفيغدور ليبرمان، لإعلانهما رفضهما لجلوس حزبيهما في حكومة يشكلها غباي مستقبلا. ورحب غباي، بموقف وزير الصحة يعقوب ليتسمان، رئيس كتلة "يهدوت هتوراة" للمتدينين المتزمتين الغربيين، الذي عبر عن مواقفته على المشاركة في أي حكومة يقيمها غباي. وهاجم غباي مرّة أخرى، كتلة "القائمة المشتركة" التي تضم أربعة أحزاب تنشط بين فلسطينيي 48، وقال إنه لا يؤيد مشاركة فلسطينيي 48 في الحكم، ولكن من خلال أعضاء كنيست لا يكنون العداء لدولة إسرائيل، كما هو حال القائمة المشتركة، با اشخاص يهتمون فقط بالشؤون اليومية الحياتية.

التعليق