مواعيد بالأشهر في عيادات مستشفى الأميرة بسمة

تم نشره في الأربعاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مراجعون يزدحمون في عيادة العيون في مستشفى الأميرة بسمة باربد -(الغد)

احمد التميمي

اربد – ساعات من الانتظار، يقضيها مراجعون لحين تلقي العلاج بعيادات مستشفى الاميرة بسمة في اربد، خاصة عيادة العظام، بعد مواعيد قد تستغرق شهورا أحيانا في بعض العيادات، كما يؤكد مراجعون، فيما يؤكد مدير المستشفى الدكتور محمد بني ياسين أن أعداد المراجعين للعيادة يبلغ 200 مراجع يوميا، يكشف الطبيب على ما معدله 50 مريضا.
يقول محمد شدوح، إنه انتظر أكثر من ساعة من اجل الدخول الى غرفة الطبيب في عيادة العظام لمعالجة ابنته التي تعرضت لحادثة سقوط، مبينا انه يقضي يومه في حال مراجعة إحدى العيادات بالمستشفى متنقلا بين العيادة والأشعة والصيدلية وغيرها من الإجراءات.
وأضاف ان غرفة الانتظار في عيادة العظام ضيقة وتقع في الطابق الأرضي ولا يوجد الا مروحة واحدة، اضافة الى انها مغلقة ولا تخدمها النوافذ، داعيا الى ضرورة نقلها الى مكان آخر لتكون مساحتها اكبر من الحالية.
وخلال جولة لـ "لغد" لا تختلف عيادة العظام كثيرا عن عيادة العيون، نظرا لأعداد المراجعين الكبيرة، اذ يضطر المرضى الى الانتظار وقوفا في الممر لحين وصول دورهم والدخول الى الطبيب.
وأشارت المواطنة فاطمة أنها تضطر للانتظار اكثر من ساعتين لحين دخولها الى غرفة الطبيب من اجل تشخيص حالتها والتي تعاني من التهاب، مؤكدة ان هناك نقصا في مقاعد الانتظار نظرا للاعداد الكبيرة من المراجعين، مما يتطلب من الجهات المعنية توفير مقاعد اضافية. وتعاني معظم الصيدليات في العيادات من اكتظاظ من اجل صرف الادوية، حيث يضطر المراجع للوقوف في طابور ولأكثر من نصف ساعة من اجل صرف "الوصفة الطبية".
يقول احد المراجعين طلب عدم ذكر اسمه، إن المراجع يضطر للوقوف مرتين لحين الحصول على الدواء، اولا عند المحاسبة وبعدها عند نافذة صرف الدواء، مؤكدا ان هناك بعض الادوية في المستشفى غير متوفرة، مما يضطره الى مراجعة العيادة مرة أخرى.
واشار الى ضيق غرفة سحب العينات والمختبر في العيادات، لافتا الى ان المراجعين يضطرون الى الانتظار في الخارج لحين الحصول على الدور، الامر الذي يتطلب من ادارة المستشفى نقل المختبرات الى مكان آخر وتوفير مقاعد من أجل الانتظار.
ويشكو العديد من المراجعين للعيادات من الحالة السيئة التي وصلت اليها "دورات المياه" إذ تعاني من تهالك في البنى التحتية وباتت غير صالحة للاستخدام من قبل المراجعين.
ويقر مدير المستشفى الدكتور محمد بني ياسين بوجود اكتظاظ في معظم العيادات البالغة 55 عيادة في المستشفى، الا انه عزا السبب الى مراجعة المواطنين للعيادات من الساعة الـ 8 صباحا ولغاية الساعة 12، بالرغم من ان الدوام يمتد لغاية الساعة الرابعة.
واكد بني ياسين ان هناك كوادر طبية وتمريضية كافية في العيادات، مشيرا الى انه يتوفر في عيادة العظام طبيبا اختصاص وآخر مقيم، لافتا الى ان اعداد المراجعين لعيادة العظام يوميا يبلغ 200 مراجع يقوم الطبيب بالكشف على ما معدله 50 مريضا.
وأشار إلى أن عيادة العيون والباطنية والعيادات الأخرى مغطية بأكثر من طبيب ولا يوجد هناك اي نقص في تلك الاختصاصات، مؤكدا ان الوزارة قامت بشراء خدمات اطباء من القطاع الخاص من اجل مواجهة بعض النقص في بعض الاختصاصات. ولفت الى ان هناك زهاء ألف مراجع يوميا للعيادات الخارجية، مؤكدا ان الكوادر الطبيبة والتمريضية يبذلون قصارى جهدهم من اجل تقديم الخدمة العلاجية المثالية لجميع المراجعين.
وفيما يتعلق بنقص الاختصاصات في المستشفى، اكد بني ياسين ان هناك بعض تخصصات الباطنية الفرعية تشهد نقصا، إضافة الى تخصص الأوعية الدموية، مؤكدا انه تم حل 70% من مشكلة الجهاز الهضمي لإجراء عمليات التنظير داخل المستشفى من خلال رفد المستشفى بطبيب من مستشفى البشير يوما في الأسبوع لإجراء عمليات للحالات الطارئة.
واشار الى ان المستشفى يقوم بتحويل اي حالة مرضية الى مستشفى الملك المؤسس في حال لم يتوفر البديل في مستشفيات وزارة الصحة، مبينا ان وقف الإعفاءات الى المستشفيات الخاصة والجامعية زاد الضغط على المستشفى. وأوضح بني ياسين ان قسم الإسعاف والطوارئ في المستشفى يراجعه يوميا ما بين 800 – 1000 حالة، إضافة الى ان هناك 50 حالة طارئة يستقبلها القسم يوميا، مشيرا الى انه يتم إجراء 30 عملية في القسم يوميا.
وأكد بني ياسين ان المستشفى سيقوم ببعض الإجراءات وبالتعاون مع مستشفى الأميرة رحمة من اجل نقل عيادة الأطفال من مستشفى الأميرة بسمة مع توفير كادر طبي لمواجهة الاكتظاظ داخل العيادات وحتى يتسنى للمستشفى توسعة غرفة المختبر التي تعاني من اكتظاظ جراء ضيقها.
وفيما يتعلق بطول المواعيد، اكد بني ياسين ان ابعد موعد بالنسبة للجراحة يعطى بعد 3 شهور وفي الحالات الطارئة يتم اجراء العملية على الفور، مشيرا ان هناك مواعيد طويلة بعيادة أطفال الأسنان وسيصار الى حل المشكلة قريبا بتوفير عيادة في مستشفى الأميرة رحمة للأطفال. وحول واقع دورات المياه في العيادات، اكد بني ياسين ان بعضها بحاجة الى صيانة وتم الإيعاز الى المختصين لاجراء صيانة دورية لجميع الوحدات في المستشفى.
وقال إن وضع النظافة في المستشفى جيد ويقوم على خدمة المستشفى 136 عاملا من خلال شركة خاصة على مدار الساعة، مؤكدا ان المستشفى يشهد اكتظاظا بالمراجعين، لكن إدارته تعمل قدر المستطاع للتغلب على المشاكل. وأوضح ان المستشفى الجديد التي اعلن عنه قريبا سيحل العديد من المشاكل فيما يتعلق بالعيادات وقسم الإسعاف والطوارئ.
من جانبه، قال مدير مديريات الصحة في الوزارة الدكتور اكرم خصاونة إن هناك بعض التخصصات الطبيبة نادرة وتم الإعلان عن شراء الخدمات من القطاع الخاص وتم تعيين العديد من الأطباء في الآونة الأخيرة لمواجهة النقص في بعض الاختصاصات.

التعليق