تيسير محمود العميري

شكرا سمو الأمير علي

تم نشره في الأربعاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

"كنا اول من رفض الخروج عن النص، لكننا تحركنا انطلاقا من مبالغة قسوة القرارات للوقائع... كنت وسأبقى دوما مدافعا عن تثبيت معايير الشفافية والعدالة، والاتحاد الاسيوي برهن اليوم (أمس) بلجانه انه ينتهج بتعامله مع عقوبات النادي الفيصلي تلك السياسة. هو واجبي تجاه الكرة الاردنية ولاعبينا النشامى".
بهذه الكلمات عقّب سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الأردني لكرة القدم، على قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والقاضي بإلغاء تعميم العقوبات المفروضة على لاعبي واداري النادي الفيصلي من قبل اللجنة الانضباطية في الاتحاد العربي.
ومنذ اليوم الاول لصدور تلك العقوبات العربية، أكد سموه أنه لن يترك لاعبي الفيصلي يتعرضون لمثل هذه العقوبات المبالغ بها.. نعم رفض سموه ما حدث من تصرفات في نهائي بطولة الاندية العربية بالاسكندرية بين فريقي الفيصلي والترجي التونسي يوم 6 آب (اغسطس) الماضي، لأن سموه لا يقبل بأي تصرفات خارجة عن القانون وروح المنافسة تصدر من قبل لاعب او اداري او جمهور، لكن سموه في نفس الوقت أدرك حاجة الفيصلي لوقفة جماعية تشد من أزره وتدعم موقفه وتجعله قادرا على تقديم بيّنة دفاعية لدى الاتحاد الآسيوي، فأوعز لاسرة الاتحاد الأردني لكرة القدم بأن تقدم قصارى جهدها وتوحد صفوفها ليأتي القرار العادل، والذي سيسمح للاعبين الخمسة بالعودة الى الملاعب، بعد أن كانت عقوبة الايقاف عن اللعب لمدة عام والصادرة عن الاتحاد العربي لكرة القدم، تعني "تدمير" مستقبل اللاعبين الخمسة وتلحق كافة اشكال الضرر بهم وبناديهم ومنتخب بلادهم.
هذه الواقعة التي شغلت بال الكرة الأردنية منذ نحو ثلاثة أشهر، واستنفدت جهودا جبارة للخروج منها بأقل الاضرار وتحقيق العدالة، يجب أن تكون بمثابة درس يتعلم منه الجميع.. درس يؤكد على ضرورة الانتباه من الفعل ورد الفعل، فاللاعب والاداري والمدرب والمتفرج، يجب أن يضبط أعصابه ويتعامل مع مجريات المباريات بشكل مثالي يجنب نفسه وفريقه العقوبة.
تعامل الاتحاد الآسيوي بشفافية مع واقعة الاستئناف، يؤكد بأن الايام المقبلة ربما ستشهد حراكا طيبا وانفراجا يبشر بالخير فيما يتعلق بالعلاقة بين الاتحاد الأردني والآسيوي، وعليه فإن كلمات سموه بحق الاتحاد الآسيوي تعطي بشائر بهذا الشأن.
وليس ببعيد عن كرة القدم الأردنية، فإن تأهل "النشامى" رسميا لنهائيات آسيا "الامارات 2019"، يبعث على الفرح والتفاؤل، حيث إن جميع المنتخبات الأردنية تأهلت للنهائيات الآسيوية في حدث غير مسبوق، لكن ثمة الكثير من العمل ينتظر اتحاد كرة القدم، لتحضير "النشامى" بشكل جيد يمكنه من العودة لمكانته الآسيوية ومقارعة "كبارها" بعد أن يعود لحجز مكانه الطبيعي بينهم.
التصفيات الآسيوية هي الاخرى بمثابة درس يفترض التعلم منه، وهي صفحة يجب أن تطوى من "دفتر" المشاركات، على أمل أن تفتح صفحة اخرى تحمل بشائر الخير للكرة الأردنية، ويتم تجاوز الآثار النفسية والفنية الحالية. 

التعليق