المومني: تعديلات قانون الجرائم الإلكترونية لن تمس الحريات العامة

تم نشره في الأربعاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 03:38 مـساءً
  • جانب من المؤتمر -(الغد)

أحمد التميمي

إربد- قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، إن التعديلات المقترحة على قانون الجرائم الإلكترونية لن تمس الحريات العامة، ولن تضع قيودا على حرية التعبير أو التفكير، بل تهدف إلى الحفاظ على حرية الأفراد وتعزيزها، بحيث يكون القضاء العادل النزيه هو الفيصل بين الجميع وهذا يشكل أسمى مظاهر رقي المجتمعات، وتطبيق مبدأ سيادة القانون.

ولفت المومني خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر الدولي الثالث بعنوان "الإعلام والتحولات السياسية في الشرق الأوسط" والذي تنظمه كلية الغعلام بجامعة اليرموك بالتعاون مع صندوق دعم البحث العلمي إلى أن الإعلام الوطني المهني والمسؤول وبالشراكة مع وسائل الإعلام العربية والعالمية، قادر على أن يكون صاحب الكلمة العليا فوق كل المحاولات لاستخدام الإعلام من قبل أعداء الإنسانية للنيل من هويتنا وتاريخنا واستقرارنا وازدهارنا.

وشار إلى أنه ورغم كل التحديات والتحولات من حولنا، إلا أن إعلامنا الوطني تميز بثباته واتزانه، والتزامه الدائم بالمسؤولية تجاه ثوابتنا الوطنية والقومية، حيث استطاعت وسائل اعلامنا الرسمية والخاصة أن تحافظ على مهنيتها ومصداقيتها، وانحيازها إلى قضايا الوطن والأمة، وذلك بإعلائها الدائم لقيمة الدقة على حساب السرعة والسبق الصحفي، الأمر الذي يعد دلالة واضحة على الألتزام بأخلاقيات المهنة، والانحياز الدائم لمصلحة الوطن.

وقال المومني إن الحكومة سعت إلى تعزيز المكانة التي يحظى بها إعلامنا الوطني، استنادا إلى قاعدتي الحرية والمسؤولية التي تلخص الرؤية الوطنية نحو الإعلام بحيث تعكس الرسالة الإعلامية واقع الحال بمهنية، وتطلعات الرأي العام وحقيقته، وتعبر عن ضميره، وتدافع عن قضايا المواطنين وتلي تطلعاتهم وآمالهم.

وشدد على أن الحكومة التزمت بالتعاون مع إعلامنا الوطني بمبدأ سيادة القانون، وتطبيق القوانين لضمان التزام وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالابتعاد عن خطاب الفتنة والكراهية والتقسيم وبث الشائعات المغرضة والاخبار المغلوطة، والتي مست بنية الكثير من المجتمعات، وساهمت في تقويض أمنها واستقرارها، وخاصة مع اعتماد الجماعات الإرهابية على هذه الأدوات في بث رسائلها واستقطاب مناصريها.

ولفت إلى أن الحكومة وإيمانا منها بضرورة مواجهة هذه المخاطر والتحديات قامت باقتراح بعض من التعديلات على قانون الجرائم الإلكترونية، بهدف ضبط الممارسات والإعتداءات التي تتم عبر الوسائل الإلكترونية، والحد من المساس بحقوق وحريات الأفراد، أو الترويج لخطاب يبعث إلى الفتنة أو الكراهية، مبينا أن التعديلات تضمنت تعريفا محددا وواضحا لخطاب الكراهية، بهدف حماية المجتمع من أي خطاب من شأنه المساس بقيمنا وعاداتنا، والمحافظة على ثوابتنا الأخلاقية التي تحمي المجتمع وقيمه، ونبذ أي أفكار طارئة تمس الوطن وكرامة الأفراد وحرياتهم.

وأشار رئيس الجامعة الدكتور رفعت الفاعوري إلى أن المتبصر في الإعلام في وطننا العربي يرصد العديد من الظواهر التي تستحق منا الوقوف عليها ومناقشتها، وخاصة في ظل دخول مواقع التواصل الاجتماعي إلى المنظومة الإعلامية، الأمر الذي أثر إيجابيا على سهولة بث الخبر وسرعة تناقله.

كما ساهمت في تعدد المصادر للخبر، وتراجع أهمية المصادر التقليدية، والزيادة في الافصاح والإيجابية، فأصبحت قنوات التواصل الاجتماعي ترصد الاخبار بأدق التفاصيل وبأدق التوضيحات، إلا أنها أثرت سلبيا من خلال التشويش والخلط بين الرأي الشخصي والحقيقة المطلقة، واستغلال هذه الوسائل لأهداف شخصية تصل إلى درجة الابتزاز واغتيال الشخصية، وبالتالي اختلال المنظومة الصحفية والمهنية لبعض من يتعاملوا مع الاعلام أو يدعوا أنهم اعلاميين، فاصبح الاعلام في بعض الأحيان مهنة من لا مهنة له.

وشدد الفاعوري على أن الجانب الإعلامي والصحفي الذي يؤثر على الراي العام يجب أن يكون منضبطا بمرجعياته وقيمه، مع مراعاة صون حرية الرأي، والتي تعتبر مقدسة ومصانة، فعلينا أن نحترم حقوق الاخرين، نظرا لخطورة ما قد تؤول إليه الأمور وتأثيرها على كينونة الدولة وعلى الرأي العام والتلاحم الاجتماعي لهذا البلد.

عميد كلية الإعلام الدكتور علي نجادات أشار إلى أن منطقتنا العربية تعيش أحداثا جسيمة، وتحولات مفصلية عظيمة على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ولقد أنهكت هذه الأحداث جسد الأمة ومزقت أوصالها وجعلت الإنسان العربي إنسانا محبطا مثقلا بالهم والألم، فاقدا للأمل جراء ما تعانيه المنطقة العربية من أهوال متتالية.

ولفت إلى أن السياسة وإفرازاتها المتعددة لطالما كانت هي الشغل الشاغل لوسائل الإعلام المختلفة من خلال المساحة الكبيرة التي تفردها تلك الوسائل على صفحاتها المطبوعة والافتراضية، وعلى شاشاتها وموجاتها تغطية وتحليلا وتوضيحا، موضحا أن الحدث السياسي في عالمنا العربي هو الأبرز في الوقت الراهن، وهو المحرك الرئيس للأزمات الراهنة التي تمر بنا، وهو الذي أدى إلى التحولات السياسية القاسية التي تشهدها منطقتنا العربية؛ وما رافقها من تحولات في واقع إعلامنا العربي.

التعليق