شركات الدفع والتحويل الإلكتروني للأموال تحت رقابة "المركزي"

تم نشره في الخميس 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً

عمان- صدر في الجريدة الرسمية أخيرا نظام الدفع والتحويل الإلكتروني للأموال لسنة 2017 استنادا لقانون المعاملات الإلكترونية لسنة 2015، والذي سيدخل حيز التنفيذ بعد مرور مائة وعشرين يوما من تاريخ نشره.
ويهدف النظام إلى تنظيم أنشطة خدمات الدفع والتحويل الإلكتروني للأموال المتمثلة بخدمات الدفع أو التحويل أو التسويات المالية أو التقاص إلكترونيا أو إصدار أدوات وأنظمة الدفع الإلكتروني وإدارتها في المملكة بالشكل الذي يلبي ويعكس ترتيبات أنظمة المدفوعات الجديدة ونماذج الأعمال والمشاركين ومنتجات الدفع.
وتم بموجب أحكام هذا النظام تحديد شروط ومتطلبات ترخيص مديري أنظمة الدفع الإلكترونية ومقدمي خدمات الدفع وحالات إلغائه والرسوم والغرامات والعقوبات الإدارية، والحد الأدنى لرأس المال والكفالات ومدد توفيق الأوضاع وحالاته للشركات القائمة قبل نفاذ أحكام هذا النظام.
حيث نص النظام على عدم جواز مزاولة أي من خدمات الدفع أو تشغيل وإدارة أنظمة الدفع الإلكترونية إلا بعد الحصول على الترخيص اللازم من البنك المركزي، في حين اقتصرت وظيفة إصدار أي من أدوات الدفع المدينة بالبنوك فقط.
كما حدد إجراءات عمل أنظمة الدفع الإلكتروني ومتطلباتها الفنية والتقنية ومتطلبات إصدار النقود الإلكترونية وشروط التعامل بها وتسوية النزاعات التي تنشأ بين أطراف معاملة تحويل الأموال الكترونيا، بالإضافة إلى الشروط والإجراءات والمتطلبات الفنية والتقنية للشيكات الإلكترونية ومواصفات النظام الإلكتروني الواجب تطبيقه لتقديم الشيكات وعرضها وتقاصها إلكترونيا.
وتضمن النظام الأنشطة الجوهرية التي يجب عدم مزاولتها إلا من قبل شركات تقديم خدمات الدفع ومديري أنظمة الدفع الإلكترونية المرخصة، والتي تأخذ الشكل القانوني إما كشركة مساهمة عامة أو شركة ذات مساهمة خاصة فقط.
وعلى صعيد الشركات الأجنبية، فقد تم سماح لها النظام بمزاولة أي من خدمات الدفع أو إدارة وتشغيل أنظمة الدفع الإلكترونية بواسطة فرع لها مسجل وفقا لأحكام قانون الشركات بعد تلبية الشروط والمتطلبات التي يحددها البنك المركزي بموجب تعليمات خاصة يحدد فيها اجراءات منح الترخيص وحالات إلغائه، وفي هذه الحالة يحق للشركة مزاولة اعمالها من خلال الفرع بذات الطريقة التي يسمح للشركات الأردنية المرخصة بموجب أحكام هذا النظام.
كما تم إعطاء البنك المركزي الحق في اعتماد أي من أنظمة الدفع الإلكترونية المستخدمة عالميا وفقا للشروط والمتطلبات التي يحددها البنك المركزي لهذه الغاية، ولا يجوز للجهات التي تدير نظام الدفع المعتمد إلا التعامل حصرا مع الجهات المرخصة من قبل البنك المركزي أو المستثناة من تطبيق أحكام هذا النظام والتي تزاول أنشطة خدمات الدفع والتحويل الإلكتروني للأموال بمواجب قوانين خاصة.
كما نص النظام على دور البنك المركزي الأردني في مجال الإشراف والرقابة على أنشطة خدمات الدفع والتحويل الإلكتروني للأموال، بهدف تعزيز متانة وكفاءة وفاعلية أنظمة الدفع والتقاص والتسويات، علاوة على تحقيق الشفافية والكفاءة والتنافسية وحماية المستهلكين الماليين في قطاع المدفوعات، وعليه تخضع الشركة وأي طرف ثالث متعاقد معها لإشراف وتفتيش البنك المركزي ورقابته.
واعتبر النظام البنوك التي تزاول أيا من أنشطة خدمات الدفع الإلكتروني بما في ذلك إصدار أدوات الدفع وإدارتها مرخصة لمزاولة هذه الأنشطة بموجب أحكام قانون البنوك، شريطة الالتزام بالشروط والمتطلبات التي يحددها البنك المركزي بهذا الخصوص.
كما تم السماح للبنوك بمزاولة نشاط إدارة وتشغيل أنظمة الدفع الإلكترونية وفقا لأي متطلبات خاصة يحددها البنك المركزي، شريطة التقدم بطلب ترخيص وفقا لأحكام هذا النظام وتلبية الشروط والمتطلبات المنصوص عليها فيه باستثناء متطلبات نوع الشركة ورأس المال وقواعد الحوكمة ومعايير الملاءمة أو أي متطلبات منظمة بموجب التشريعات النافذة بموجب قانون البنوك.
‌كما اعتبرت شركات الصرافة التي تزاول نشاط التحويل الإلكتروني للأموال بموجب الترخيص الممنوح لها مرخصة لمزاولة هذا النشاط بموجب أحكام قانون أعمال الصرافة في حال تلبيتها للمتطلبات المنصوص عليها في هذا النظام.
وتم السماح، بموجب النظام، لشركات الصرافة بمزاولة أي من أنشطة خدمات الدفع الأخرى عدا التحويل الإلكتروني للأموال، أو إدارة وتشغيل أنظمة الدفع الإلكترونية وفقا لأي متطلبات خاصة يحددها البنك المركزي وشريطة التقدم بطلب ترخيص وفقا لأحكام هذا النظام، وتلبية كافة الشروط والمتطلبات المنصوص عليها فيه باستثناء متطلبات نوع الشركة ورأس المال وقواعد الحوكمة ومعايير الملاءمة.
كما نص النظام أنه على جميع الجهات التي تمارس أعمال الدفع وتحويل الأموال إلكترونيا توفيق أوضاعها وفقا لأحكام هذا النظام والتعليمات الصادرة بمقتضاه، بما في ذلك الأحكام المتعلقة برأسمالها وإدارتها وأعمالها وأنشطتها وتعاقداتها مع أي طرف ثالث وإجراء التعديلات اللازمة على عقود تأسيسها وأنظمتها الأساسية خلال مدة لا تتجاوز سنة من تاريخ نفاذ أحكام هذا النظام.
وسيكون للنظام الجديد آثار إيجابية تتمثل في الارتقاء بسلامة وكفاءة وفاعلية عمل أنظمة الدفع والتقاص والتسويات في المملكة؛ إدراكا لأهميتها كجزء حيوي من أجزاء البنية التحتية الاقتصادية والمالية في المملكة، ولبنة اساسية لإتمام المعاملات المالية بأمان وفي الوقت المناسب، علاوة على تقليل المخاطر النظامية ومخاطر الائتمان، وضمان التدفق المالي والنقدي من خلال مكونات نظام المدفوعات الوطني وتسهيل دورة النقود في الاقتصاد بما يعزز الكفاءة الاقتصادية.
كما سيسهم في زيادة ثقة المستخدمين للنقد الإلكتروني وأدوات ووسائل الدفع المختلفة من خلال تعزيز مجالات التطور التكنولوجي والمؤسسي لأنظمة الدفع والتقاص والتسويات، وايضا تحقيق الشفافية والكفاءة والتنافسية وحماية المستهلكين الماليين في قطاع المدفوعات في الأردن.-(بترا)

التعليق