إطلاق مشروع لتمكين اللاجئين السوريين.. ودعوات لتعديلات تشريعية لإنصاف الضحايا

193 تحقيقا بقضايا ‘‘اتجار بالبشر‘‘ العام الحالي.. والمحاكم تقبل 15 منها

تم نشره في الخميس 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رسم تعبيري لأشخاص على شاطئ البحر وقعوا ضحية اتجار بالبشر -(بريشة الزميل إحسان حلمي)

رانيا الصرايرة

عمان- حققت وحدة الاتجار بالبشر التابعة لمديرية الأمن العام، خلال هذا العام، بـ193 قضية اعتبرتها "اتجارا بالبشر"، وعند تحويلها للمحاكم تم تكييف 15 منها فقط بوصفها "اتجارا"، في حين تم تكييف بقية القضايا بأنها "قضايا نزاع عمالي"، بحسب النقيب محمد العزام من قسم الدراسات في الوحدة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها امس منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية "ارض العون القانوني"، ومركز تمكين للدعم والمساندة، لإطلاق مشروع "تمكين اللاجئين السوريين" الهادف إلى تدريب اللاجئين وسكان المجتمعات المضيفة في عمان والزرقاء.
ولفت العزام إلى أنه تم توفير مأوى لـ147 ضحية اتجار بالبشر في دار الكرامة، وهي مأوى حكومي مخصص لضحايا الاتجار بالبشر، إضافة إلى دار أخرى يديرها اتحاد المرأة الأردنية.
ولتطبيق أفضل لقانون منع الاتجار بالبشر، خلص المجتمعون إلى ضرورة إعادة تعريف جريمة الاتجار بالبشر بشكل أكثر دقة ووضوح، وبما يراعي البيئة التشريعة الأردنية التي "لا تتناسب مع تعريف البرتوكول، وبما يحد من صعوبات تطبيق هذا القانون بسبب التعريف".
وأكدوا ضرورة النص على العبارات التي أغفلها المشرع الأردني في تعريف الجريمة مثل "الممارسات الشبيهة بالرق" التي تجد تعريفاً في الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق لسنة 1956، وعدم حصر الاستغلال بأشكال معينة.
ولفتوا إلى أهمية التنسيق التشريعي بين قانون منع الاتجار بالبشر وقانون العقوبات، مبينين أن "بعض الأفعال الواردة في تعريف قانون منع الاتجار بالبشر تشكل جرائم مستقلة بموجب قانون العقوبات مثل الخطف، والاحتيال، وإجبار المرأة على ممارسة البغاء، الأمر الذي يشجع القضاء على تكييف شكوى الاتجار ضمن أوصاف قانونية أخرى قد تكون أكثر وضوحا، مثل الإيذاء، وهتك العرض، والحرمان من الحرية، أو غيرها".
واقترحوا النص في قانون منع الاتجار بالبشر على "حق ضحايا الاتجار بالبشر بأن يتم التعرف عليهم بسرعة ودقّة، بطرق منها الإجراءات المناسبة، والتدريب الملائم لموظفي الدولة، والتعاون بين السلطات المختصة والمنظمات غير الحكومية، كما نصت عليها المعايير الدولية، فضلا عن النص صراحة على سرية المحاكمة بهذه القضايا".
وأكدوا على أهمية "العمل على تعديل نظام دور إيواء المجني عليهم والمتضررين من جرائم الاتجار بالبشر لسنة 2012، بحيث يسمح بتحويل الضحايا إليها بمجرد الاشتباه بوجود الضحية بدون اشتراط موافقة المدعي العام، وتعديل مدة بقائها في الدار إلى حين انتهاء إجراءات المحاكمة، والنص بشكل صريح في قانون منع الاتجار بالبشر على تقديم المساعدة القضائية للضحايا، حيث إن أغلبهم من المعوزين الذين لا يملكون كلفة التقاضي وأتعاب المحاماة".
كما نادوا بضرورة النص على "وضع خاص للضحايا الأطفال وعدم شمولهم بوضع البالغين في هذا القانون، والنص بشكل صريح بأن للضحية الحق في التعويض، وكذلك التعويض المعنوي والترضية كما نص عليه البروتوكول والمبادئ الأساسية".
ولفتوا إلى "ضرورة البحث عن حلول قانونية تحول دون الإبعاد والتسفير للعامل، وتأمين الترجمة والحد من بطء إجراءات التقاضي، في ظل وجود نصوص تجعل مدة تقادم الحقوق سببا بتضييع الحصول على إنصاف قضائي يوصل ضحايا الاتجار بالبشر إلى حقوقهم".
وفيما يخص تمكين اللاجئين السوريين من العمل، بين رئيس وحدة اللجوء السوري في وزارة العمل حمدان يعقوب، أن "إحدى أهم الخطوات المتخذة بهذا المجال هي "السماح للسوريين بإصدار تصاريح عمل من دون رسوم، وأيضا عدم الحاجة لوجود وثائق رسمية غير البطاقة الأمنية أو الفحص الطبي".
ولفت يعقوب إلى "فتح مكتب للعمل في مخيم الزعتري، في حين تنوي الوزارة فتح مكتب آخر في مخيم الأزرق، ومكاتب تشغيل في بقية المحافظات، فيما صدر إلى الآن نحو 71 ألفا و400 تصريح عمل للسوريين، منها 21 ألف تصريح في عمان".
ولفت إلى أن هناك "تزايدا ملحوظا للتصاريح التي أصدرت في إربد، فيما يتصدرها قطاع الزراعة، يليه الإنشاءات، وبأن أكثر التصاريح هي للاجئين من مخيم الأزرق ثم الزعتري".
بدورها، أشارت عضو منظمة أرض زينب خليل الى ان الحكومة فتحت ومنذ بداية الأزمة السورية كافة مدارسها للأطفال السوريين، لضمان الحصول على التعليم الجيد، "ما ترتب عليه أعباء إضافية على المؤسسة التعليمية في الأردن".
وأضافت "تمثلت هذه الأعباء بزيادة مشكلة الاكتظاظ بالمدارس، والدوام الثنائي، كما زاد الضغط على البنية التحتية للمدارس، ما أدى لزيادة نسب التسرب بين الطلبة، وأثر على توفير التعليم ذي الجودة، رغم الجهود المكثفة للحكومة وللعديد من المنظمات الدولية والمحلية". ولفتت إلى تنفيذ "أرض" خلال السنتين الماضيتين مشروعا بعنوان "التعليم للجميع"، في المفرق، وتضمن زيارات ميدانية والالتقاء بأهالي وطلاب ومعلمين، لمناقشة التحديات التعليمية التي تواجه الأطفال والمجتمعات، وتم تطوير مجموعة أبحاث أظهرت بشكل واضح أثر التحديات آنفة الذكر على بيئة التعلم.

التعليق