"التحالف" يقر بـ"احتمال" فرار متطرفين من الرقة وأنقرة تعتبره "خطيرا"

تم نشره في الخميس 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً

واشنطن- أقرّ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المتطرفين في سورية والعراق الثلاثاء الفائت بـ"امكانية" ان يكون مقاتلون اجانب قد تمكنوا من الهرب وسط المدنيين من مدينة الرقة السورية قبيل تحريرها من تنظيم "داعش".
وكانت قوات سورية الديمقراطية المدعومة من التحالف اعلنت أنه تم إجلاء نحو 3 آلاف مدني من المدينة في 14 تشرين الاول/اكتوبر بموجب اتفاق تم التوصل اليه بين المجلس المدني في الرقة ومقاتلي تنظيم "داعش"، قبيل أيام من إعلان تحرير المدينة.
وقال التحالف في ذلك الوقت إنه "مُصر جدا" على عدم السماح للمقاتلين الاجانب في التنظيم المتطرف بمغادرة الرقة.
الا ان هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" نقلت في تحقيق لها الاثنين كلاما لعدد من السائقين الذين كانوا في عداد القافلة، افادوا بانهم نقلوا معهم مئات المقاتلين المسلحين وخاصة من الاجانب. واكدت "بي بي سي" ان العديد منهم قد تمكنوا على الارجح من الانتقال الى تركيا والعودة الى بلدانهم حيث يمكن ان يعدوا لارتكاب اعتداءات.
وتعتبر انقرة وحدات حماية الشعب الكردية، عماد قوات سورية الديمقراطية، "منظمة ارهابية".
وقال الكولونيل رايان ديلون الناطق باسم التحالف للصحفيين "من بين 3500 مدني خرجوا من الرقة في ذلك الوقت، هناك تقريبا أقل من 300 شخص تم فحصهم وتعريفهم كمقاتلين محتملين" لتنظيم "داعش".
واضاف انه "خلال عملية الفحص، تم التعرف على اربعة مقاتلين اجانب واعتقلتهم قوات سورية الديمقراطية".
وأشار ديلون إلى ان التحالف اتفق مع هذه القوات على التحقق من صور وبصمات كل الرجال في سن القتال لمنع الجهاديين المعروفين من الهرب، لكنه أوضح "لا يمكنني التأكيد بنسبة 100 بالمائة أنه تم التعرف على كل جهادي خرج من الرقة".
وأضاف "ان احتمال ان يكون بعض هؤلاء المقاتلين قد تمكنوا من التسلل كمدنيين أو كمقاتلين محليين أمر وارد".
ونوّه ديلون إلى أن طائرات التحالف المسيّرة راقبت القافلة بعد مغادرتها الرقة، لكن القرار اتخذ بعدم ضربها بسبب وجود مدنيين في صفوفها.
وفقد التنظيم الارهابي خلال الأشهر الماضية مساحات واسعة في سورية والعراق كان استولى عليها في العام 2014، أبرزها مدينة الرقة السورية التي خسرها في 17 تشرين الاول/اكتوبر بعد معركة استمرت شهرا مع قوات سورية الديمقراطية ومدينة الموصل العراقية التي اعلن منها زعيمه ابو بكر البغدادي قبل ثلاث سنوات تأسيس دولة "الخلافة".
الى ذلك، اعربت تركيا عن الاسف ازاء اتفاق يبدو انه اتاح لعدد من مسلحي تنظيم "داعش" مغادرة مدينة الرقة قبل سقوطها، معتبرة ان هذه الواقعة تؤكد صحة تحذيراتها لواشنطن من مغبة التعاون مع المجموعات المقاتلة الكردية السورية.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان نشر في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء "ان الكشف عن معلومات تفيد بان ما تسمى قوات سورية الديمقراطية عقدت اتفاقا مع منظمة داعش الارهابية لاجلاء عدد كبير من هؤلاء الارهابيين من الرقة، هو عمل خطير جدا وصادم".
واعتبر البيان ان هذا الاتفاق يؤكد صحة تحذيرات انقرة المتكررة لواشنطن من جدوى تعاونها مع هذه المجموعات ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
وجاء في البيان "ان هذا الاتفاق هو مثال جديد على ان قتال منظمة ارهابية عبر التعاون مع منظمة ارهابية اخرى، سيؤدي الى تعاون بين هاتين المنظمتين".
وردا على سؤال بشأن هذا الاتفاق الثلاثاء، قال المتحدث باسم قوات التحالف الكولونيل راين ديلون ان "من اصل 3500 مدني غادروا الرقة في ذلك اليوم تبين ان اقل من 300 ربما كانوا مقاتلين محتملين في تنظيم (داعش)".
وتعرضت تركيا مرارا لاعتداءات دامية تبناها تنظيم "داعش" وكان آخرها الذي استهدف ليلة رأس السنة الماضية ملهى ليليا في اسطنبول ما ادى الى مقتل 39 شخصا.-(ا ف ب)

التعليق