30 ألف متضرر في حال الإخلاء ومطالبات نيابية وأهلية للحكومة بالتدخل

المحكمة تنظر بـ‘‘الاعتداءات‘‘ على أراضي المحطة غدا

تم نشره في السبت 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من منطقة المحطة في وسط عمان-(أرشيفية)

مؤيد أبو صبيح

عمان- فيما حددت المحكمة غدا موعدا لبدء النظر فيما يعرف بقضية "أراضي المحطة الواقعة بوسط عمان"، والتي يطالب مالكوها الأصليون "بإزالة الاعتداءات عنها وترحيل السكان منها"، شكل متضررون لجنتين للدفاع عن حقوق السكان بمسارين مختلفين، الأول قانوني والثاني حكومي.
وقال النائب موسى هنطش لـ"الغد" إن القضية "لم تعد قضية أهالي المحطة، وحدهم بل تعدتها لتصبح قضية وطن بأكمله، فهي ستمس حياة أكثر من 30 ألف مواطن من السكان من ذوي الطبقة الفقيرة"، مطالب الحكومة "بتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها".
وطالب هنطش الحكومة "باستملاك الأراضي بعد التفاوض مع أصحابها الأصليين، على أن تقدم تلك الأراضي هبة للسكان أو تعمل على إعادة بيعها لهم بسعر ستينيات القرن الماضي".
من جانبه، قال النائب أندريه العزوني لـ"الغد" إنه "سيضع رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي في صورة القضية"، مشيرا إلى "ضرورة أن "يتعامل رئيس الوزراء مع القضية بصورة إنسانية، خصوصا وأن شريحة كبيرة من المواطنين سيواجهون شبح التشرد والتهجير عن بيوتهم ومساكنهم".
إلى ذلك قال مختار منطقة المحطة أسامة فاخوري إنه "يجب حل القضية حلا جذريا حتى لا يبقى أهالي المخيم تحت وطأة الضغوط النفسية التي يعيشون تحتها منذ أكثر من عام".
ولفت الفاخوري إلى أن "أهالي المحطة هم من أبناء الطبقة الكادحة، وعلى الدولة تحمل مسؤولياتها تجاههم خصوصا وأن المئات بل الآلاف منهم لا يملكون حولا ولا قوة في الدفاع عن أنفسهم في هذه القضية".
من جانبه دعا عضو الهيئة الإدارية لنادي شباب المحطة حمزة نوفل إلى "حل القضية دون المساس بحقوق المواطنين الذي وطنوا أنفسهم في هذه المساكن منذ عشرات السنين، حيث عاشوا فيها أكثر من أربعة أجيال متعاقبة".
إلى ذلك، ناشد التاجر محمد الأخرس (صاحب محل تجاري) الحكومة "التدخل الفوري لحل القضية"، داعيا إلى "عدم الإضرار بالمواطنين، خصوصا ممن يعتاشون في أرزاقهم على محلات تجارية أقيمت في المنطقة منذ ستينيات القرن الماضي".
بدورها، وجهت الأرملة أم خالد نداء استغاثة قائلة "أين أذهب أنا وأولادي"، مؤكدة أن "مصيرها ومصير أبنائها سيكون إلى الشارع في حال نفذ قرار الترحيل".
من جانبه قال محامي المالكين ليث الشمايلة إن "القضايا سجلت في المحاكم والقضاء هو الفيصل فيها".
وسجل مالكو الأرض دعاوى بحسب الشمايلة "لاستردادها وإعادتها إليهم بعد نزع الغصب عنها، ودفع بدل المثل عن الأعوام الثلاثة الأخيرة".
وأضاف: "وجهنا في منتصف العام الماضي إنذارات عدلية لسكان في المحطة جاء فيها "إنكم تضعون أيديكم على قطع الأراضي ذوات الأرقام 1164، 1165، 1166، 1167، 1168، 1172، و1173 من حوض 33 المدينة – المحطة، وعليه، نعلمكم بأنكم أقمتم منشآت تجارية وسكنية وشققا على قطع الأراضي أعلاه بدون وجه حق أو مسوغ قانوني"، لكن بدون جدوى من قبلهم".
وكان أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة قال في تصريح سابق لـ"الغد" إن الأمانة "تقبل بحكم القضاء فيصلا في الضرر الواقع على أصحاب أراضي المحطة من جهتها".
وتعود ملكية الأراضي، بحسب الشمايلة، إلى ورثة أحمد إلياس خورما وآخرين، فيما يبلغ تعداد سكان المحطة زهاء 80 ألف نسمة، ومساحة الأراضي الواقعة عليها الاعتداءات نحو 70 دونما.
ولا تعترف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بمنطقة المحطة كمخيم للاجئين الفلسطينيين من بين مخيماتها الـ13 في المملكة.

التعليق