معابر غزة تحت إشراف السلطة الفلسطينية من جديد

تم نشره في الأحد 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مسافرون بانتظار السماح لهم بالتوجه إلى معبر رفح أمس -(ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان- فتحت السلطات المصرية، أمس، معبر رفح البري الحدودي مع قطاع غزة، للمرة الأولى تحت إدارة السلطة الفلسطينية منذ عشرة أعوام، وفق الاتفاق بين حركتي "فتح" و"حماس"، تزامنا مع اجتماع الفصائل بعد غد في القاهرة حول المصالحة.
وشهد قطاع غزة نشاطا دؤوبا لترتيب فتح المعبر استثنائيا لمدة ثلاثة أيام، في كلا الإتجاهين، إيذانا ببدء العمل فيه، وسط إقبال حشد من المواطنين المسافرين بموجب كشوفات معدة من قبل وزارة الداخلية، بالتنسيق مع حركة "حماس".
واتخذت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية اجراءاتها، بالتعاون مع "حماس"، لترتيب فتح المعبر، حيث تقرر سفر المواطنين الذين تم إرجاعهم في آخر مرة جرى فتحه فيها، فضلا عن أصحاب الإقامات الواردة أسماؤهم في كشوفات "الداخلية" المعلنة.
وقد جرى نقل المسافرين إلى المعبر، من مدينة خانيونس، تحت إشراف حرس الرئاسة الفلسطينية والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، فيما وصلت شاحنات وقود مصري إلى غزة.
ويأتي ذلك تنفيذا لاتفاق المصالحة الذي وقعته "فتح" و"حماس" في 12 من الشهر الماضي بالقاهرة، والذي تسلمت السلطة بموجبه معابر قطاع غزة، بما فيها معبر رفح، من حركة "حماس"، بعد عشرة أعوام من السيطرة عليه العام 2007.
ومن المرجح موافقة السلطات المصرية على زيادة أعداد المسافرين من قطاع غزة في الأيام القادمة، مع احتمالية تمديد أيام عمل المعبر بحسب الظروف الأمنية في سيناء.
إلى ذلك؛ تتوجه وفود الفصائل الفلسطينية، الموقعة على اتفاق القاهرة العام 2011، إلى مصر لإجراء الحوار الوطني الشامل، المقرر عقده بعد غد الثلاثاء، حول المصالحة، بهدف إنهاء الإنقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.
وتبحث الفصائل في اجتماعها الموسع والمهم خمسة ملفات شائكة وهي؛ تفعيل منظمة التحرير، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات العامة، والأمن والحريات، والبرنامج السياسي، والمصالحة المجتمعية.
من جانبه، طالب القيادي في حركة "حماس" بالضفة الغربية، حسن يوسف، "الكل الفلسطيني بحراك جاد وعملي على الأرض، لإطلاق مصالحة وطنية فلسطينية حقيقية".
ودعا يوسف، في تصريح صحفي أمس، إلى "تأدية استحقاقات المصالحة، وعدم التأخر لإنجاز ملفها"، مشددا على أن "المصالحة ليست مصلحة لفصيل، بل لكل فلسطيني".
وطالب "السلطة الفلسطينية برفع العقوبات عن غزة وإغلاق ملف الاعتقالات السياسية نهائيا، وفقا لما تقتضيه مصلحة الشعب الفلسطيني"، محذرا من "التأخر في إنجاز الملفات العالقة؛ بما سيجعل المواطن في موضع القلق من هدم جهود إنهاء الإنقسام".
بدوره، أكد رئيس التجمع الوطني للشخصيات المستقلة، منيب المصري، أن "إنهاء الانقسام الطريق الوحيد للوصول إلى حقوق الشعب الفلسطيني في التحرير وتقرير المصير وحق العودة وإقامة الدولة المستقلة على حدود 1967 بعاصمتها القدس".
واعتبر أن اجتماع القاهرة يشكل خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، مشيدا "بالجهود المصرية الحثيثة" التي نجحت في التوصل إلى اتفاق المصالحة بالقاهرة مؤخرا.
من جانبها؛ أعربت الجبهة الشعبية القيادة العامة عن أملها في أن "يفضي اللقاء الهام إلى نتائج طيبة بالإنهاء التام للانقسام وتعزيز خطوات المصالحة بما يخدم القضية الوطنية".  فيما قالت الجبهة العربية الفلسطينية إن "المصالحة تسير في الاتجاه الصحيح"، مؤكدة "حرص الفصائل الوطنية والإسلامية على إتمامها وطي صفحة الإنقسام إلى الأبد".
وأكدت أن "الوحدة الفلسطينية كفيلة بتحقيق دحر الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة"، مبينةً أن "الشراكة الحقيقية تتمثل في بناء وطن سليم ومعافى وفق أسس موحدة".

التعليق