توما: وجود المملكة في القائمة مرده الضغط الكبير جراء استضافة اللاجئين

الأردن ضمن قائمة 37 دولة تراجعت بها مقدرات الأطفال

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:51 صباحاً

نادين النمري

عمان- أظهر تحليل لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" بمناسبة اليوم العالمي للطفل، "أن الأردن من ضمن 37 دولة شهدت مقدرات الأطفال فيها تراجعا في مجال رئيسي واحد على الاقل، فيما ضمت القائمة 8 دول عربية".
وقالت مديرة الإعلام في مكتب "يونيسيف" الإقليمي للشرق الأوسط جولييت توما، لـ"الغد"، إن "الأردن تمكن من تحقيق تقدم وإنجازات عدة في حالة حقوق الطفل، لكن وجود الأردن ضمن القائمة هو نتيجة للضغط الواقع على المملكة في استضافة أعداد متزايدة من اللاجئين".
وأضافت "الأردن يحتضن كم هائل من اللاجئين، وجهوده في توفير الخدمات للاجئين وتحديدا الأطفال منهم محط تقدير"، داعية إلى "تقديم مزيد من الدعم للأردن ليستطيع توصيل الخدمات إلى كل الأطفال بالأردن".
حسب التحليل الأممي، الذي صدر أمس، فإن القائمة ضمت دولا عربية هي: سورية، العراق، اليمن، ليبيا، لبنان، الأردن، جزر القمر وجيبوتي.
وإلى جانب الدول العربية ضمت القائمة بنين، بوليفيا، الكاميرون، جمهورية إفريقيا الوسطى، كوت ديفوار، غينيا الاستوائية، إريتريا، غواتيمالا، غيانا، غينيا بيساو، كيريباتي، ليبيريا، مدغشقر، مالي، جزر مارشال وميكرونيزيا وبالاو، باراغواي، جمهورية مولدوفا، رومانيا، سانت كيتس ونيفيس، جزر سليمان، جنوب السودان، تونغا، جمهورية تنزانيا المتحدة، أوكرانيا، فانواتو. وزامبيا،
وحسب تحليل "يونيسيف"، فإنه "رغم التقدم العالمي، يعيش 1 من كل 12 طفلاً في مختلف أنحاء العالم اليوم أسوأ من تلك التي كانت لوالديهم".
وأفاد "يعيش 180 مليون طفل في 37 بلداً، حيث من المُرجّح أن يعيشوا في فقر مُدقِع، أو أن يَتركوا المدرسة، أو أن يُقتَلوا بسبب العنف، مقارنةً بالأطفال الذين عاشوا في تلك البلدان منذ 20 عاما".
وقال مدير "يونيسيف" للبيانات والبحوث والسياسات لورانس تشاندي "بينما شهد الجيل الماضي مكاسب كبيرة وغير مسبوقة في مستويات المعيشة بالنسبة لمعظم الأطفال في العالم، فإن حقيقة استبعاد أقلّية منسيّة من الأطفال من ذلك - دون جريرة ارتكبوها هم أو أسرهم - تُعدّ مهزلة".
وأضاف "أن أمل كل الوالدين، في كل مكان، هو توفير فرص أكبر لأطفالهم مقارنةً بما تمتعوا به هم عندما كانوا صغاراً"، موضحا "في هذا اليوم العالمي للطفل، ينبغي علينا تقييم كيف أن عدداً كبيراً من الأطفال يرون - بدلاً من ذلك - فرصَهم تضيق وآفاقَهم تتقلص".
وكشف التحليل الأممي عن "زيادة في نسبة السكان الذين يعيشون على أقل من 1.9 دولاراً أميركيا في اليوم الواحد بـ14 بلداً، وانخفاضا في معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية في 21 بلداً، بما في ذلك سورية بسبب عوامل مثل: الأزمات المالية، والنمو السكاني السريع، وأثر الصراعات".
وأكد "ازدياد حالات الوفيات جرّاء العنف بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 19 عاما في سبعة بلدان هي: إفريقيا الوسطى، والعراق، وليبيا، وجنوب السودان، وسورية، وأوكرانيا، واليمن، وجميعها بلدانٌ تعاني من صراعات كبيرة.
كما شهدت بلدان إفريقيا الوسطى وجنوب السودان وسورية واليمن "تراجعاً في أكثر من مجال من المجالات الثلاثة التي خضعت للتقييم، بينما شهد جنوب السودان تراجعاً في المجالات الثلاثة جميعاً"، حسب التحليل.
وأوضح تشاندي "في زمن التغيّر التقني السريع الذي أدّى إلى مكاسب هائلة في مستويات المعيشة، من المفارقة أن يُعاني مئات الملايين من البشر من تدهور فعلي في مستويات معيشتهم، ما يخلق بينهم شعوراً بالظلم، كما يورث إحساساً بالفشل لدى أولئك الذين عُهِدَ إليهم برعايتهم"، مضيفا "لا عجب أنهم يشعرون بأن أصواتهم غير مسموعة ومستقبلهم غير مضمون".
كما أظهرت دراسة مسحية منفصلة أجرتها "يونيسيف" على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 9 و18 عاماً في 14 دولة، وأعلنت نتائجها أمس، أن الأطفال يشعرون بقلقٍ عميق إزاء القضايا العالمية التي تؤثر على أقرانهم وعليهم شخصيا، بما في ذلك العنف، والإرهاب، والصراعات، وتغيّر المناخ، والمعاملة غير العادلة للاجئين والمهاجرين، والفقر. وحدّد الأطفال في جميع البلدان الـ14، الإرهاب، وسوء التعليم، والفقر كأهم القضايا التي يريدون من القادة اتخاذ إجراءات بشأنها.
كما كان العنف ضد الأطفال هو أكبر مصدر للقلق، حيث أفاد 67 % منهم أنهم يقلقون كثيراً.
وحسب الدراسة، يشعر الأطفال من جميع البلدان الـ14 بالقلق على قدم المساواة إزاء الإرهاب وسوء التعليم، حيث أفاد 65 % بشعورهم بالقلق إزاء هذه المسائل.
ويعاني حوالي 4 من كل 10 أطفال في هذه البلدان من القلق إزاء المعاملة غير العادلة للأطفال اللاجئين والمهاجرين في مختلف أنحاء العالم.  كما أظهرت الدراسة أن ما يقرب من نصف الأطفال 45 % لا يثقون في البالغين وقادة العالم في اتخاذ قرارات جيدة بالنسبة للأطفال.

التعليق