كيف انحدر مستوى أتلتيكو مدريد على الصعيد الأوروبي؟

تم نشره في الأربعاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مهاجم أتلتيكو مدريد أنتوان جريزمان -(أ ف ب)

عمّان – الغد - بحاول المتابعون والنقاد معرفة الأسباب الحقيقية وراء تدهور مستوى أتلتيكو مدريد هذا الموسم على الصعيد القاري، بعدما وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في المواسم الأربعة الماضية.
ويأمل أتلتيكو، الفوز على روما في مباراة الفريق مساء اليوم على أرض الأول، من أجل الحفاظ على آماله الضئيلة في التأهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال، حيث يحتل المركز الثالث بالمجموعة الثالثة برصيد 3 نقاط فقط، وراء المتصدر روما (8) وصاحب المركز الثاني تشلسي (7) الذي يلعب بدوره في ضيافة قره باغ الأذري اليوم أيضا.
وحده ريال مدريد تمكن من إقصاء كتيبة المدرب الأرجنتيني دييجو سيموني من دوري الأبطال في النسخ الأربع الماضية، علما بأن الـ"روخيبلانكوس" أزاح برشلونة عن طريقه مرتين، كما تخطى عقبة بايرن ميونيخ في طريقه لنهائي العام 2016، وهو ما يدفعنا للتساؤل، ما الذي تغير هذا الموسم؟
ويستعرض التقرير التالي أبرز العوامل التي أدت لتقهقر نتائج أتلتيكو مدريد على الصعيد الأوروبي.
ابتعاد جريزمان عن مستواه
لعب المهاجم الفرنسي أنتوان جريزمان دورا كبيرا في انتصارات أتلتيكو خلال الموسمين الماضيين، وهو الذي وصل بالفريق إلى نهائي دوري الأبطال العام 2016 بفضل أهدافه الحاسمة.
لكن الرياح تجري عكس ما تشتهيه سفن جريزمان هذا الموسم، حيث اكتفى بإحراز 3 أهداف بكفة المسابقات، وغاب عن هز الشباك في المباريات الثماني الأخيرة.
وأطلق جمهور أتلتيكو صافرات الاستهجان نحو جريزمان بسبب أدائه المخيب في المباراة الأخيرة بالدوري الإسباني أمام ريال مدريد 0-0، ووقف سيميوني إلى جانب اللاعب بعد المباراة مؤكدا أنه سيدافع عنه حتى الموت باعتباره "جزءا من العائلة"، إلا أن واقع الحال يقول أن المدرب الأرجنتيني لا يشعر بالرضا من أداء اللاعب بعدما استبدله في آخر مباراتين.
ويبدو أن جريزمان في طريقه للرحيل عن أتلتيكو بنهاية الموسم، وهو الذي كاد ينتقل إلى مانشستر يونايتد الصيف الماضي قبل أن يقرر البقاء ويمدد عقده مع أتلتيكو بسبب تعرض الأخير لعقوبة الحرمان من التعاقدات. 
اختفاء الأجواء الساحرة
اعتاد لاعبو أتلتيكو مدريد على الأجواء الحماسية التي يخلقها أنصار الفريق على مدرجات الملعب السابق "فيسنتي كالديرون"، واختلف الأمر قليلا بعد الانتقال إلى الملعب الجديد "واندا متروبوليتانو".
وتحت قيادة سيميوني، لعب أتلتيكو مدريد 23 بمسابقة دوري الأبطال، فاز في 18 منها مقابل 4 تعادلات وهزيمة وحيدة، وفشل الفريق حتى الآن في تحقيق الفوز بمباراتين أوروبيتين له على الملعب الجديد الذي يتسع لـ68 ألف متفرج والذي كلف بناؤه حوالي 310 ملايين يورو.
ويعاني المشجعون والجمهور على حد سواء، للتأقلم على "متروبوليتانو"، خصوصا إذا ما علمنا بأن الفريق فشل في تحقيق الفوز في آخر 5 مباريات بيتية.
عقوبة التعاقدات
ويخضع أتلتيكو مدريد حاليا لعقوبة الحرمان من التعاقدات حتى كانون الثاني (يناير) المقبل، ما يعني أن الفريق لم يتغيّر إطلاقا عن الموسم الماضي.
وحطّم أتلتيكو الرقم القياسي لقيمة صفقاته عندما تعاقد مع مهاجمه السابق دييجو كوستا من تشلسي، بيد أنه مجبر على عدم الاستعانة به حتى بداية العام المقبل، وهو الأمر الذي أضر كثيرا بتطلعات الفريق الذي أحرز 12 هدفا فقط في آخر 15 مباراة.
وبالإضافة إلى صيام جريزمان عن التسجيل، لا يقدّم المهاجمون الآخرون المستويات المأمولة، لا سيما الأرجنتيني أنخل كوريا الذي خيب الآمال بشدة أمام ريال مدريد يوم السبت، إضافة إلى البديلين فرناندو توريس وكيفن جاميرو.
ضعف ألعاب الهواء
عندما أحرز أتلتيكو مدريد لقب الدوري الإسباني الموسم 2013-2014، تغنّى النقاد بقدرة دفاعه على قطع الماء والهواء عن مهاجمي الخصوم، خصوصا في الكرات العالية، وذلك بفضل الأداء المستقر للخط الخلفي الذي يقوده الأوروجوياني دييجو جودين.
هذه الميزة اختفت تماما هذا الموسم، لأن 7 من الأهداف العشرة التي تلقاها مرمى الفريق، جاءت من كرات رأسية، وهو الأمر الذي أدى لخسارة أتلتيكو النقاط امام فرق مثل جيرونا وتشلسي وقره باغ وبرشلونة وفياريال.
التعادلات
رغم الانخفاض الحاد في المستوى، خسر أتلتيكو مباراة واحدة فقط بكافة المسابقات في 17 مباراة، والمشكلة الحقيقية تكمن في أن 10 من هذه المباريات انتهت بالتعادل.
سيطر أتلتيكو مدريد على مجريات أغلب المباريات، خصوصا أمام قره باغ مرتين وروما في مباراة الجولة الأولى من المسابقة الأوروبية، إلا أنه يفشل عادة في تحويل أفضليته إلى انتصارات، وهو أمر يجب على سيميوني معالجته إذا ما أراد الارتقاء بمستوى فريقه في الفترة المقبلة.

التعليق