جريمة الرئيس لا تغتفر

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

هآرتس

تسفي بارئيل

22/11/2017

ليس هناك شك أن رئيس الدولة رؤوفين رفلين معد للموت. لأنه "نازي شرير"، حسب وصف أحد المعلقين في شبكة اجتماعية، "هو رئيس المخربين"، "خائن نتن"، حسب وصف عضوة الكنيست نافا بوكر، لقد ترك جنوده في ساحة المعركة. رفلين أيضا يساري تناسبه الكوفية.
كل تهمة من هذه الاتهامات تستحق تقديم لائحة اتهام ضد رفلين أو الافضل – قتل جماعي. بخصوص الكوفية المناسبة الآراء مختلفة. حسب رأي وزير شؤون التحريض، جلعاد اردان "الصورة غير المناسبة التي ظهر فيها رفلين وهو يلبس الكوفية". ولكنها ليست تحريضا. رئيس الحكومة نتنياهو في المقابل طلب عدم استخدام الكوفية عند "توجيه الانتقادات". من المثير أن نؤكد على الفجوة الاخلاقية والاختلاف الفكري اللذين يفصلان بين المدرستين.
جريمة الرئيس لا تغتفر. فقد ذبح "ابننا"، رمز الفخر والبطولة، الذي أعدم مخربا جريحا. وهو لم يمنحه العفو وصم أذنه عن سماع صراخ الرعاع وتبني موقف رئيس الاركان أيزينكوت (الذي هو خائن معروف بحد ذاته) وقام بصفع كهنة الاخلاق مثل ميري ريغيف وأفيغدور ليبرمان ودافيد بيتان ودافيد امسالم واورن حزان ونتنياهو، الذي وضع نفسه كصديق مقرب لعائلة اليئور ازاريا، على وجوههم. رفلين كان يجب عليه أن يعرف أنه قبل الدخول إلى حقل الالغام يستخدمون قضيب لفحص أين يمكن حدوث الانفجار. لقد اعتقد أنه يمكن أن يكون ذلك الطفل الهولندي الذي وضع اصبعه في ثقب السد لوقف الفيضان، لكن هنا ليست هولندا. الفيضان يتدفق من كل فوهة.
اعضاء الكنيست النازيين ونظراءهم المعلقين على حق. رفلين غير مناسب لأن يكون رئيسا لدولة إسرائيل. فهو يعيش على المريخ. قبل شهر بصق على الحكومة وعلى الحاخامات: "هذه الثورة تريد أن تمزق أخيرا قناع النفاق عن وجه الحراس. في هذه الثورة الحاكم هو أيضا الضحية". سنريهم ما هذا – هذه هي الموسيقى التصويرية للثورة. لقد انتهت الهيبة الرسمية في البلاد، وليأتي بعدنا الطوفان"، هكذا صرخ بهدوء على منصة الكنيست.
القاعة كانت فارغة. كما هو معروف كان فيها اعضاء كنيست ووزراء، لكنهم كانوا اشكالا كرتونية لا تسمع ولا ترى. "الحكام الضحايا" لم يعرفوا عن ماذا كان يتحدث، ومن عرف منهم غضب. "ماذا يفكر نفسه هذا الرئيس؟". وقد جاء الثمن أيضا شاملا الفائدة. "أنا آسف على كل اللحظات التي صوت فيها لرفلين عندما كان مرشح الليكود للكنيست. لقد قطعت الاتصال معه، أنا لا أتحدث معه"، قال بيتان. لا يوجد عقاب أشد من ذلك، يا ليت عقاب بيتان وقع علينا جميعا.
ولكنه على حق. رفلين لا يمكنه مواصلة تمثيل "روح الشعب" ولا "قيم دولة إسرائيل". العورة أكبر من أن تتم تغطيتها بورقة تين، عندما يتحدث بلغة أن الشعب لا يفهم.
اذا كان هناك من نسي ماذا يعني أن يكون يهوديا – إسرائيليا في هذا الوقت، فهو رفلين وليس اليسار. "هو ليس منا"، قرر بيتان. وهكذا كيف يمكن لهذا الشخص أن يتفاخر بمنصبه الرمزي، ويقف أمام زعماء العالم ويقنعهم بأن إسرائيل هي نموذج للاخلاق والقيم واليهودية، دولة وضعت على رأسها رئيسا مثله، في الوقت الذي يعرف فيه الجميع الحقيقة. رئيس يكذب بهذا الشكل على العالم يجب عليه أن يترك منصبه. دولة إسرائيل بحاجة إلى روبرت موغابي ورودريكو دوتريتا، رئيس الفلبين. إسرائيل تريد فهرر، وليس رئيس يتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.
أيضا نتنياهو على حق. فهو كالعادة كان أول من رأى المولود عندما عارض تعيين رفلين. دولة إسرائيل، هكذا فهم، لا يمكنها بلورة هويتها عندما يكون نتنياهو رئيسا للحكومة ورفلين رئيسا للدولة.

التعليق