أولياء أمور: وسائل التدفئة في مدارس الطفيلة متواضعة وغير كافية

تم نشره في الجمعة 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • طلبة يعانون من البرد القارس في صفهم بأحد مدارس الطفيلة -(أرشيفية)

فيصل القطامين

الطفيلة – ما زالت وسائل التدفئة في مدارس الطفيلة متواضعة وتعتبر غير كافية، ولا تؤدي الغرض المطلوب منها، كما أن آثارها الصحية سلبية على الطلبة.
ويرى أولياء أمور طلبة مدارس في الطفيلة أن الغالبية العظمى لوسائل التدفئة لا توفر بيئة صحية وآمنة داخل الغرف الصفية، ولا تسهم في تدفئة حقيقية للطلبة في ظل ظروف شتوية باردة تتميز بها العديد من مناطق المحافظة.
وأشاروا إلى أن ما يتوفر في المدارس من أشكال التدفئة لا يتعدى مدافئ متنقلة تعمل بالكاز، وتعتبر غير صحية على الطلبة جراء ما ينبعث منها من غازات سامة تتسبب بمعاناة لهم داخل الغرفة الصفية كالصداع والغثيان.
ولفتوا إلى أن غرفا صفية ضيقة تستخدم فيها وسائل تدفئة غير صحية تعمل بالكاز، وهي غير مجدية لكونها لا تمنح الدفء الكافي للطلبة، وتنبعث منها غازات أول وثاني أكسيد الكربون الذي يؤثر سلبا على صحة الأطفال ويعتبر سببا لحالات الإصابة بالاختناقات والغثيان.
وأشار المواطن خالد الخوالدة من بلدة القادسية أن طبيعة بلدة القادسية تتميز بشتاء قارس حيث البرودة الشديدة وتساقط الثلوج بسبب ارتفاع المنطقة، وتعاني الغرف الصفية في مدارسها من برودة شديدة لا يحتملها الطلبة خاصة الصغار منهم.
وبين الخوالدة أن وسيلة التدفئة المعتمدة في أغلب المدارس هي مدافئ تعمل بالكاز وهي وسائل لا توفر عناصر الصحة والسلامة العامة، لما تصدره من غازات سامة تتسبب بحالات من الغثيان والصداع للطلبة يستمر معهم حتى بعد انتهاء الدوام الرسمي.
ولفت إلى أن الغرف الصفية غير محكمة وصغيرة الحجم، وتحتاج للتهوية بين الحين والآخر للتخلص من الغازات المنبعثة من المدافئ.
وقال المواطن جمال محمود إن أساليب التدفئة في العديد من مدارس الطفيلة لا تراعي صحة الطلبة، فهي غير مجدية وتتعطل بشكل مستمر.
وأضاف أن بعض المدارس يتأخر تشغيل التدفئة فيها، رغم حاجة الطلبة للشعور بالدفء في الفترة الصباحية المبكرة من الدوام الرسمي.
ودعا أحمد السعودي من بلدة غرندل إلى استبدال وسائل التدفئة في مدارس الطفيلة التي تتميز بالبرودة الشديدة شتاء، والتي تشهد خلال أشهر الشتاء تساقطا للثلوج، بحيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، ولا تجدي وسائل التدفئة المتاحة في المدارس في توفير الدفء الذي يهيئ لبيئة تعليمية حقيقية.
وبين السعودي أن الطلبة صغار السن لا يتمكنون من الإمساك بالقلم عند الكتابة إلا بصعوبة بالغة بسبب برودة الغرف الصفية، حيث لا يتوفر إلا مدافئ تعمل بالكاز وبمعدل مدفأة واحدة لكل صف، في الوقت الذي لا يمكن معه إغلاق الغرف الصفية أثناء تشغيل المدفأة بسب الغازات المنبعثة منها  جراء الاشتعال أو فتحها باستمرار بسبب البرودة التي تكتنف الصفوف في أجواء الشتاء القارسة.
وقال مدير مدرسة، طلب عدم نشر اسمه، إن المدافئ التي تعمل بالكاز والتي تعتبر الأسلوب الأغلب في تدفئة المدارس غير صحية وغير آمنة، بما ينجم عنها عند إشعالها من غازات تسبب الصداع والغثيان للطلبة، عدا عن إمكانية ارتطام الطلبة خصوصا الصغار السن منهم بها والذين يتميزون بكثرة الحركة وما قد ينجم عنها من خطورة في حال انقلابها.
من جانبه، أكد مدير التربية والتعليم في الطفيلة جاسر الرواشدة أن وسائل التدفئة المتاحة في أغلب مدارس الطفيلة ذات الأبنية القديمة هي مدافئ تعمل بالكاز وهي غير صحية البتة، لما ينبعث منها من غازات تصبح معها الأجواء التدريسية غاية في الصعوبة.
ولفت الرواشدة إلى أن الغرف الصفية في تلك الأبنية غير محكمة فهي تتسبب بضياع الحرارة ، حتى لو استخدمت فيه وسائل تدفئة أفضل، مؤكدا أن المدارس الحديثة البناء تتوفر فيها تدفئة مركزية توفر الدفء المطلوب بظروف صحية جدية للطلبة فيها .
وأكد أن بعض المدافئ التي تورد للمدارس ليست ضمن مواصفات أفضل تسهم في توفير الدفء بشكل آمن وصحي للطلبة، بما يعني عدم نجاعتها الامر الذي يتطلب البحث عن بديل لها من خلال وسائل التدفئة الحديثة إلى جانب التركيز على أهمية توفير عناصر العزل في المدارس سواء الجدران أو النوافذ.
ولفت الرواشدة إلى أن مدارس الطفيلة تأخذ احتياجاتها من المحروقات بكميات كافية لتشغيل التدفئة قبل حلول فصل الشتاء لما تتميز به مناطق المحافظة من برودة في أجوائها شتاء.
وأشار مدير التربية والتعليم في لواء بصيرا صالح الحجاج إلى أن لواء بصيرا يتميز ببرودة شديدة شتاء بما لا تجدي مع تلك لأجواء الجوية وسائل التدفئة العادية كاستخدام مدافئ الكاز التي تنبعث منها الغازات حتى لو كانت جديدة .
وقال الحجاج إن عملية الاشتعال في المدافئ العاملة بالكاز تتسبب بنفاد الأكسجين من الغرفة الصفية التي في حال إغلاق الأبواب، فإن ذلك يشكل خطورة على الطلبة جراء نقص الأكسجين وانبعاث غازات من المدفأة، وفي حال الرغبة في تهوية الغرفة الصفية فإن الحرارة تذهب هدرا وتصبح بلا جدوى.
وبين أن ست مدارس في منطقة بصيرا التعليمية فيها تدفئة مركزية وتعمل بالكهرباء أو باستخدام الطاقة الشمسية كما في مدرستي غرندل الأساسية وبصيرا الثانوية.
ولفت إلى أن التدفئة باستخدام الطاقة الكهربائية أو التدفئة المركزية التي تعمل على الديزل ذات كلفة عالية مع أنها توفر الدفء بشكل صحي وآمن داخل الغرف الصفية.
ودعا الحجاج إلى استخدام الطاقة الشمسية أو أي نوع من أنواع الطاقة المتجددة بسبب انخفاض كلفتها، والتي لا تتسبب بآثار سلبية على الطلبة أو البيئة، مشيرا إلى أن تحويل مدارس ذات أبنية قديمة إلى وسائل التدفئة الحديثة كالمكيفات أو التدفئة المركزية العاملة على الديزل مرتفعة التكلفة عدا عن أعمال الحفريات اللازمة لتمديد أنابيب التدفئة ومستلزماتها تسهم في تشويه البناء المدرسي، فيما مدارس مستأجرة لا يمكن أبدا القيام بأي عمليات تعديل على البناء فيها.

التعليق