غباي الجديد

تم نشره في الجمعة 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

هآرتس

 عوزي برعام

أنا لا أتفق مع اسلوب آفي غباي كرئيس لحزب العمل. يكفي تصرفه مع زهير بهلول، من اجل قطع العلاقة معه، لكنه يواصل الاندفاع نحو اليهودية الارثوذكسية، ويظهر لامبالاة بالنسبة لحقوق طالبي اللجوء من افريقيا، ويقدس كل فرصة للحكم، وهو يفضل ذلك على تحديد طريق.
ورغم ذلك أنا أعترف أنني ارفض اجراء المقابلات في وسائل الاعلام بشأنه. ربما يكون هناك من يعتقدون أن هذه مقاربة للدفاع عن حزب العمل، ولكن لا. لا توجد لدي مشاعر نحو حزب العمل، الذي لا يوجد له حاخام ولكن يوجد له غباي. أنا أفعل ذلك لأنني لا استطيع تجاهل ما يحدث في الساحة السياسية.
لا استطيع القول إن انتخاب غباي سيكون استمرارا للنظام الحقير الذي يحول حتى الرئيس إلى عقرب يتم سحقه. لقد كنت صديقا، وأكثر من ذلك خصما لرؤوبين رفلين. فقد مثل في نظري قيم الليكود، وأكثر من ذلك قيم بيتار القدس في حينه. إن شخص مثله يتم ابعاده بسبب الاشمئزاز من قبل كثيرين، يظهر إلى أين وصلنا.
لست على يقين من أن غباي ويائير لبيد يمكنهما تحريك العملية السلمية، لكن قد يكون بامكانهما إعادة إسرائيل إلى حجمها وتعقلها، وأن لا يتم اطلاق مشاريع قرارات هستيرية في الهواء، وأن لا تكون وزيرة ثقافة تمثل انعدام الثقافة، وأن لا تكون شريرة مع تعابير محايدة في وزارة القضاء، وأن لا يتم رفع سكين على وسائل الاعلام، وأن لا نكون مملكة مستعبدة من اجل الدفاع عن شخص واحد، هو اليئور ازاريا.
حسب رأيي، من بين الاثنين، فإن فرصة غباي افضل بقليل، وذلك بسبب خلفيته الاجتماعية وصورته كمن أخضع الأميرة في قلعتها.
لقد حاولت رفيت هيخت الادعاء بأن الذهاب إلى الوسط اليميني هو دائما خطأ انتخابي ("هآرتس"، 21/11)، على الأقل في لبنة مركزية في المقال هي مخطئة. في الحملة الانتخابية في العام 1992 كنت رئيسا لجسم سمي "مواطنون يؤيدون رابين". هدفنا الأساسي كان جعل مصوتي اليمين يغيرون رأيهم. رابين لم يفز "بفضل السلام والتعهد بالانسحاب من الرفض المصمم لشمير"، قالت هيخت، بل فاز بفضل "الفاسدين المثيرين للاشمئزاز"، القيادة الامنية الصلبة واشارات ناعمة لتغيير سياسي. رابين عمل كرجل يساري بمفاهيم 2017، لكن حملته كانت وسطية في افضل الحالات. صحيح أنه سحب اصوات من اليمين المنقسم جدا.
من اجل أن ينجح غباي في مهمته يجب عليه ضم أشخاص لهم مكانة جماهيرية، يستطيعون مواجهة الأمن الكاذب لبنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، المبني على التخويف والذي يقف في مركز الحملة الانتخابية. إن ضم ضعف اليمين وخجل عدد من مؤيديه من الطريقة المتبعة وطرح بديل معقول، كل ذلك سيساعد على اسقاطه.
غباي لا يمثل ايماني السياسي. هو راكب بالمجان صعد إلى العربة المهتزة ويحاول تثبيتها، في طريقه يرمي إلى الخارج الاكياس التي تصعب، حسب رأيه، قيامه بمهمته – اكياس مهمة جدا، مصوتون لا بأس بهم ينتمون لحزب العمل لا يستطيعون تأييد هذا الرجل وطريقه، وسيطبقون احتمالية دعم بديل من اليسار.
من السهل كتابة مقالات تدمر غباي. ولو كنت نشيطا في حزب العمل لما كنت دعمت الاتجاه الذي يرسمه. ولكن بنظرة من الخارج، اعتقد أن رياح ترامب – نتنياهو تحتاج إلى التغيير في التفكير. انهيار الجهاز الديمقراطي هو حقيقة قائمة، التي بناء عليها يجب فحص كل طريقة ممكنة لتغيير النظام.

التعليق