يوميات العنف في شيكاغو.. بصور فورية

تم نشره في السبت 2 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

شيكاغو- وثق مصور كندي ليوميات العنف في شيكاغو بواسطة كاميرا للتصوير الفوري مع مآسي جرائم القتل التي تدمي ثالث مدن الولايات المتحدة.. فهنا اثر رصاصة على واجهة مطعم وهناك شمعتان على رصيف او عبارة مكتوبة او مجموعة كبيرة من الصلبان الخشبية تكريما للضحايا.
وتعاني المدينة الاميركية الكبيرة من اعمال العنف المسلح اكثر من اي مدينة اخرى في البلاد.
وغطى المصور الكندي جيم يانغ الذي يتعاون بانتظام مع وكالة فرانس برس، هذه اليوميات على مدى ستة اشهر بواسطة كاميرا للتصوير الفوري. وهو اراد بذلك ان يكرم هؤلاء الضحايا الذين سقطوا بالرصاص في المدينة التي احتضنته. على الاطار الابيض للصور كتب اسم الضحية. انها سلسلة متواصلة متكررة لمشاهد بسيطة من شموع وبعض المقتنيات الشخصية المصفوفة على شكل نصب فضلا عن دراجتي ماكيلا واديسون وهما شقيقتان توأمان قتلتا برصاصات عدة في الرأس من جانب والدتهما ذات الميول الانتحارية. وهما كانتا في سن الخامسة.
جون جون الطالب في المدرسة الثانوية كان يحلم بدراسته الجامعية في سن السابعة عشرة. لكنه اردي قتيلا في 23 تشرين الاول (اكتوبر) 2017 عند خروجه من الصف متوجها سيرا الى عمله، بعدما اصيب في الرأس والصدر. وتقول والدته مستذكرة ابنها "كان يقول انه سيصبح اسطورة". وقد احتفظ والده لاري بثلاث صور التقطها جيم يانغ بسبب "قيمتها العاطفية". وفي دار المآتم تظهر صورة المراهق وهو راقد في نعش ازرق مفتوح مع باقة من الورد عند قدميه. وقد كتب على اطار الصورة اسمه كاملا: جونسون ليغينز جونيور.
واراد جيم يانغ من خلال استخدام كاميرا بولاريود ان "يشكل ذاكرة" للضحايا. فالصورة الورقية تبقى في حين ان الصور الرقمية قد تضيع في الارشيف. ويقول المصور "بات العنف امرا اعتياديا في شيكاغو. اردت ان اظهر ان وراء الاحصاءات اناسا فعليين بعضهم كان ما يزال طفلا".
وتعاني مدينة شيكاغو من نسبة جريمة مرتفعة. ومنذ مطلع العام وقع 3300 شخص ضحية الاسلحة النارية وفق الارقام التي تحدثها بانتظام صحيفة "شيكاغو تريبيون". وهذا العدد يزيد بمرتين عن عدد الضحايا في اكبر مدينتين في البلاد نيويورك ولوس انجليس.
ويقول جيم يانغ "الاشخاص الذين نتحدث عنهم في هذه الصور لم يمنحوا فرصة ان يعيشوا حياتهم". ويقع هؤلاء احيانا ضحية مآس عائلية وتصفية حسابات وقد يكونون مستهدفين مباشرة او يتواجدون في المكان غير المناسب. واحيانا لا يتوافر اي تفسير فوري لهذه الكوارث وتعود الحياة الى طبيعتها في غالب الاحيان بعد ساعات قليلة في موقع الجريمة.
وصور جيم يانغ قفازا جراحيا في موقع جريمة قتل انتوون هاي (26 عاما) ورصاصات فارغة حيث قتل سيدريك رينغر (50 عاما).
وقد وثق مقتل مئة شخص كأنه اراد بذلك ان يكتب الفصل الاخير من حياتهم. ويوضح "اردت ان اظهر ان الاشخاص الذين يحبونهم سيذكرونهم وانهم كانوا مهمين بنظرهم". -(أ ف ب)

التعليق