إن شئتم فبينيت سينفذ

تم نشره في السبت 2 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

1/12/2017

تواصل حكومة بنيامين نتنياهو حملة الملاحقة السياسية لمنظمات المجتمع المدني وتوسع كل يوم بنك أهدافها. وإلى "بتسيليم" و"كاسرو الصمت" المنظمتين اللتين تواجهان منذ زمن بعيد نلاحقة سياسية، اضاف أول أمس وزير التعليم نفتالي بينيت جمعية حقوق المواطن.
في أعقاب توجه من الاهالي الثكلى من منتدى "نختار الحياة" ألغى بينيت مشاركة وزارة التعليم في مؤتمر يستهدف اعداد المعلمين للنشاط في المدارس بمناسبة يوم حقوق الانسان الدولي. واضافة إلى ذلك أمر بينيت مدير عام وزارته، شموئيل أبواب، بفحص استمرار التعاون مع الجمعية، التي تعمل مع وزارة التعليم منذ نحو 40 سنة. وادعى الاهالي بان هذه منظمة متطرفة تعمل ضد دولة إسرائيل بل وساروا شوطا بعيدا إذ تعاطوا معها كـ "متعاونة مع الارهاب".
من الصعب محاكمة الاهالي الثكلى على توجههم، ولكن استجابة بينيت لطلبهم عديم الاساس. فبينيت، بدلا من التعاطي بعطف مع ألم الاهالي في ظل الدفاع عن منظمة حقوق الانسان المركزية والقديمة في الدولة، قفز على الفرصة لتوسيع محيط الملاحقة السياسية التي تقوم بها الحكومة. فالوزير يستغل ألم الاهالي الثكلى، ممن يحظون بعطف وتضامن في المجتمع الإسرائيلي، كي يضعف قدرة المقاومة لهذه الخطوة، إذ من سيعارضه كفيل بان يعتبر كمن يمس بمشاعر الاهالي الثكلى.
لم يعد الحديث يدور فقط عن تضييق الخطى على منظمات "تغسل الملابس القذرة" لدولة إسرائيل في الخارج، بل عن كل من يعتبر كحام للقيم الكونية: حقوق الانسان، وليس فقط حقوق اليهود.
تعمل جمعية حقوق المواطن في صالح كل حقوق الانسان. وتصل هذه الحقوق لكل انسان بصفته انسانا، بمن في ذلك السجناء الذين ارتكبوا جرائم خطيرة، دون فرق في الدين، العرق والجنس، ودون صلة بالميل السياسي. الجمعية لا تمثل المخربين في اجراءات جنائية، بل تعمل على حماية حقوق السجناء، وحتى في حالات سحب المواطنة والاقامة. وحسب المنطق المشوه لبينيت، فإن وزارة التعليم ستلغي علاقاتها حتى مع المحامية العامة، او مع كل محامي يدفع عن حقوق القاتل، المغتصب أو السارق.
ليس مفاجئا أن الجمعية علمت بإلغاء المؤتمر من بيان للصحافة نشرته حركة "ان شئتم". منذ زمن وحكومة نتنياهو تعمل كمنفذة للفكر الظلامي وطرائق الملاحقة لهذه الحركة الخطيرة. على المستشار القانوني للحكومة أن يوجه بينيت للتراجع عن تدخله المرفوض.

التعليق