القضاة: لا يوجد دولة في العالم تدعم الخبز لأنه يولد سوقا سوداء

32.5 دينار للفرد سنويا بدل رفع ‘‘الخبز والمبيعات‘‘

تم نشره في الاثنين 4 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 4 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:33 صباحاً
  • شاب يبيع خبزا في عمان -(تصوير: أسامة الرفاعي)

هبة العيساوي

عمان- قال وزير الصناعة والتجارة، المهندس يعرب القضاة، خلال اجتماع مع اللجنة المالية في مجلس النواب، صباح أمس، إن قيمة الدعم النقدي للفرد سنويا بدل رفع الدعم عن الخبز ورفع ضريبة المبيعات لبعض السلع المصنعة، تبلغ 32.5 دينار.
وأشار إلى أن 69 % من الأردنيين سيحصلون على الدعم النقدي، أي ما يقارب 5.2 مليون مواطن من أصل 7.65 مليون مواطن.
وحول تفاصيل الحصول على الدعم النقدي، أوضح القضاة أن "كل من هو موظف مدني او عسكري أو متقاعد مدني أو عسكري سوف يصله الدعم عن السنة كاملاً بحسب عدد أفراد أسرته مع راتبه الشهري".
وأشار إلى أن "الفرد الذي لا يملك راتباً شهرياً حكومياً، فإن عليه التقدم بطلب بدل الدعم النقدي ويسجل فيه رقمه الوطني ورقم دفتر العائلة وقيمة راتبه الشهري الخاص ورقم حساب بنكي إذا توفر".
وبين أيضا أن الفرد الذي لديه رقم حساب بنكي سيحصل على حوالة بقيمة الدعم النقدي مرة واحدة في السنة، ولكن في حال لم يكن لديه رقم حساب بنكي فإنه يستطيع أخذ قيمة الدعم عن السنة كاملة من أحد البنوك التي ستعتمده الحكومة لاحقاً، والذي فروعه منتشرة في جميع انحاء المملكة، بعد تقديم طلب الدعم اليه.
وأكد الوزير على استمرارية الدعم النقدي، والدليل أن الحكومة استحدثت بنداً جديداً في قانون الموازنة العامة للعام المقبل هو الأمان الاجتماعي ودعم الخبز وأشير له في موازنة العامين 2019 و2020.
وبين أن قيمة هذا البند في موازنة العام المقبل نحو 171 مليون دينار، 70 مليون منها لدعم الخبز، والباقي 101 مليون دينار لدعم رفع ضريبة المبيعات لبعض السلع المصنعة.
وكان وزير المالية، عمر ملحس، قال أخيرا إن كافة السلع سيشملها رفع الضريبة العامة على المبيعات بسقف أعلى 16 % باستثناء السلع الغذائية غير المصنعة وهي (السكر، الشاي، الأرز، البقوليات، الحليب البرغل والفريكة واللحوم الطازجة وبيض المائدة ومستلزمات المدارس).
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المالية النيابية الأربعاء الماضي، برئاسة النائب أحمد الصفدي وحضور محافظ البنك المركزي الاردني الدكتور زياد فريز.
إلى ذلك، قال القضاة إن "لا يوجد دولة في العالم تدعم الخبز، لأن الدعم يخلق سوقا سوداء، والحكومة اضطرت أن تبيع الخبز للمواطن بسعره الحقيقة مقابل تقديم الدعم لمن يستحق".
وتطرق الوزير إلى موضوع الطحين المدعوم وإلى "الهدر الذي كان يحصل بالملايين بسبب طمع بعض أصحاب المخبز والذي أدى إلى وجود منتفعين من تجار الطحين".
وقال إن "وافدا من الجنسية المصرية تضمن مخبزا قبل نحو ثلاث سنوات ونصف، والآن هو يسوق سيارة فارهة في منطقته التي يعمل بها من وراء هذه التجارة".
وشهد اجتماع اللجنة المالية وعدد من النواب مع الوزير نقاشا حادا حول موضع إزالة الدعم عن الخبز وآلية توزيعه على المستحقين، مستهجنين اتخاذ هذا القرار وسط ظروف اقتصادية صعبة.
وأشاروا إلى أن المعايير التي وضعتها الحكومة لحساب من يستحق الدعم ممن لايستحقه غير عادلة وفيها.
بدوره، أوضح القضاة أن عدد الأفراد الأردنيين الذين يحصلون على دخل يتجاوز ستة الاف دينار سنويا يبلغ 10 آلاف و366 فردا، في حين أن عدد الأسر التي يتجاوز دخلها السنوي 12 ألف دينار يبلغ 206,507 أسرة، وأما من يمتلك أكثر من سيارة 201,255 أسرة، ومن يمتلكون عقارا تتجاوز قيمته 300 ألف دينار 30,883 فرد.
وبين أنه في حال خفضت الحكومة من المعايير التي وضعتها كأن يرفعون سقف عدد السيارات في الأسرة الواحدة إلى أكثر من سيارتين بدل أكثر من سيارة، فإن قيمة الدعم سوف تنخفض إلى 29 دينارا للفرد سنويا. وفي حال أزالت الحكومة كافة المعايير وشملت جميع الأردنيين بتوزيع الدعم، فإن قيمته سوف تنخفض إلى 25 دينارا للفرد سنويا. وقال القضاة إنه "كلما شملنا عددا أكبر من الأردنيين بتوزيع الدعم كلما انخفضت قيمة هذا الدعم النقدي".

التعليق