شاعر الطوارق خواد يفوز بجائزة "الأركانة" للشعر

تم نشره في الاثنين 4 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

عمان -الغد- فاز الشاعر المولود في النيجر محمدين خواد، المعروف بشاعر الطوارق، بجائزة الأركانة العالمية للشعر في دورتها الثانية عشرة للعام 2017.
وتبلغ قيمة الجائزة 12 ألف دولار إضافة للدرع التي تتخذ شكل شجرة الأركان التي يشتهر بها المغرب.
وبحسب (الجزيرة. نت)، فإن الجائزة التي انطلقت في 2003 هي إحدى أبرز مبادرات بيت الشعر المغربي بالتعاون مع وزارة الثقافة، واستحدثت بهدف تكريم رموز الشعر عالميا.
وقال بيت الشعر في بيان "آلت جائزة الأركانة العالميّة للشعر للعام 2017، في دورتها الثانية عشرة، إلى شاعر الطوارق محمدين خواد الذي حرصت قصيدته، مُنذ أربعة عقود، على تحصين المعرفة التي منها تغتذي، وعلى تمكين المُقاومة بالكلمة من تشعباتها، وعلى جَعل الترحال مكانا شعريّاً وفكرياً لإنتاج المعنى وتجديد الرؤية إلى الذات وإلى العالم".
ونشر خواد (67 عاما) عددا من القصائد والأعمال الأدبية والملاحم في فرنسا ترجمت إلى العديد من اللغات من ضمنها "وصية البدوي" التي ترجمها إلى العربية الشاعر الشهير أدونيس.
وقال البيان "لا تنفصل التجربة الشعرية لمحمدين خواد عن تجربة الترحّل والتيه، على نحو جعل كتابته مشدودة إلى الأقاصي، وإلى شسوع فضاء الصحراء، الذي تحول في ممارسته النصية إلى شسوع معنى".
وأضاف "كانت تجربة الشاعر محمدين خواد تبني المعنى في تفاعل حيوي مع زمنها. لقد توغلت كتابته بعيداً في تأمل الفضاء، لا اعتماداً على التجريد، بل استناداً إلى تجربة ملموسة، فيها تلقى خواد، منذ تربيته الأولى، أبجدية الترحّل".
وترأس لجنة تحكيم هذا العام الشاعر اللبناني المقيم في باريس عيسى مخلوف، كما ضمت اللجنة النقاد المغاربة سناء غواتي وعبد الرحمن طنكول وخالد بلقاسم والشعراء نجيب خداري ومراد القادري وعبد السلام المساوي ومنير سرحاني، إضافة إلى الأمين العام للجائزة حسن نجمي.
وكان أول من حصل على الجائزة الصيني بي ضاو في 2003 ثم المغربي محمد السرغيني في 2005 وبعده الفلسطيني محمود درويش في 2008، تلاه العراقي سعدي يوسف في 2009 ثم المغربي الطاهر بنجلون في 2010.
وذهبت الجائزة في 2011 للأميركية مارلين هاكر، وفي 2012 للإسباني أنطونيو جامونيدا، وبعده في 2013 للفرنسي إيف بونفوا، وفي 2014 للبرتغالي نونو جوديس، وفي 2015 للألماني فولكر براون، وفي 2016 للمغربي محمد بنطلحة.
وكانت لجنة تحكيم الجائزة قالت إن شاعر الطوارق محمدين خواد حرصت قصيدته، مُنذ أربعة عقود، على تحصين المعرفة التي منها تغتذي، وعلى تمكين المُقاومة بالكلمة من تشعّباتها، وعلى جَعل الترحال مكاناً شعريّاً وفكريّاً لإنتاج المعنى وتجديد الرؤية إلى الذات وإلى العالم.
وأضافت "لا تنفصلُ التجربة الشعريّة لمحمدين خواد عن تجربة الترحّل والتيه، على نحو جعلَ كتابته مشدودةً إلى الأقاصي، وإلى شسوع فضاء الصحراء، الذي تحوّلَ في مُمارَسته النصية إلى شسوع معنى"، لافتة إلى أنه "من حمولات الأقاصي، كانت تجربة الشاعر محمدين خواد تبني المعنى في تفاعُل حَيويّ مع زَمنها. لقد توغّلت كتابتُهُ بعيداً في تأمّل الفضاء، لا اعتماداً على التجريد، بل استناداً إلى تجربة ملموسة، فيها تلقى خواد، مُنذ تربيته الأولى، أبجدية الترحّل، ومنها خبرَ كيفية الانتساب إلى فضاء الصحراء. وهو ما جعلَ الأمداء والآفاق والأقاصي جزءاً من تجربة وجوديّة مُمتدّة في الزمن، قبل أن تشهدَ امتداداتها وتفرّعاتها في البناء الشعريّ والدلاليّ لمُمارسة الشاعر النصيّة. وهي الامتدادات التي انطوَت على رفض لافت للفضاء الواحد، وهيّأت كتابة خواد للاشتغال ضدّ النّسق". 
 وبينت أنّ صدى رُؤية الشاعر خواد عن الفضاء والتيه والسَّفر في الذات وفي العالم سارٍ في أعماله الشعريّة وفي رُسومه كذلك. رُؤيةٌ جَعلَت اللانهائيَّ أحدَ المدارات الرئيسَة التي عليها ينبني المعنى في تجربة الشاعر، حتى لتبدو لغتهُ، في تفاعُلها مع  فضاء الصحراء ومع التيه والترحّل، كما لو أنّها ترومُ الإمساكَ بهذا اللانهائيّ، الذي بقدر ما يَبقى، مُنفلتاً بحُكم جَوهره، يَجتذبُ اللغة نحو مُلامسة حُدودها واختبار تجربة تجاوُز الحدود.

التعليق