الشوا: غزة رابع حاضرة بشرية لم يطأها اليهود

تم نشره في الاثنين 4 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

عمان- قال المحامي والكاتب سفيان الشوا إن مدينة غزة التي تحمل لقب غزة هاشم، هي رابع مدينة شيدت على وجه الأرض، وتؤكد نصوص التوراة والقرآن الكريم وكتب التاريخ، أن اليهود لم يدخلوها ولم يدخلوا فلسطين إطلاقا.
جاء ذلك في محاضرة له، استضافها منتدى الفكر العربي أمس، بعنوان "غزة هاشم: تاريخ وحضارة"، تناول فيها تاريخ غزة ومكانتها الحضارية وعروبتها، وقدمه فيها أمين عام المنتدى د. محمد أبوحمور.
وقال الشوا من غزة انطلقت الثورة الفلسطينية عام 1956، وهي تعد من أهم الثغور العربية على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، أسسها المعينيون العرب وهم كنعانيون عام 1300 ق.م، وفي رأي آخر قبل 5000 ق.م، وصف أهلها بـ"الجبارين العرب".
ولفت الى ان غزة كانت ميناء بحريا مهما، يوم لم يكن هناك موانئ في المنطقة، وتتمتع بموقع استراتيجي بين قارات ثلاث، وذات أهمية عسكرية منذ القدم، فهي القلعة التي تحمي جنوبي الشام وقلعة الدفاع الشرقية للأمن القومي المصري.
وأوضح الشوا أن علاقة غزة هاشم بالعرب في الجزيرة العربية، هي قبل الإسلام، اذ كانت قوافلهم تصلها صيفا من اليمن، وذكرها القرآن الكريم في سورة "قريش"، كما كانت قوافل الجمال، تأتي من حضرموت إلى مكة وإلى البتراء ومن ثم إلى غزة هاشم.
وورد ذكر غزة في قول الرسول محمد عليه الصلاة والسلام: "بشرى لمن سكن إحدى العروسين عسقلان أو غزة"، وعرفها العرب في الجاهلية. وأضاف الشوا أن أهلها عرضوا اخطار اشتداد الهجرة اليهودية وتواطؤ الإنجليز وطلبوا مساعدة  الشريف الحسين، وطلبوا منه أن يكون وصياً على المسجد الأقصى في القدس، كما زارها جلالة الملك فيصل الأول رحمه الله، والملك المؤسس المرحوم الملك عبد الله، وكان للملك الحسين أياد بيضاء على غزة.
وقال إن غزة خلال الفترة البيزنطية الى مركز للخطابة والفلسفة وذاع صيتها في الشرق، حتى أن كثيرا من طلبة أثينا أتو إلى مدرسة غزة، التي نافست مكتبة الاسكندرية.
وأشار الشوا الى ان غزة، من المدن الست التي اشتهرت بدراسة الفكر المسيحي، وأصبحت مركزاً فكرياً حينذاك، ما جعلها مكاناً يقصده اليونانيون والفراعنة والرومان والفرس وغيرهم.
ولشوارعها ذاكرة، تحتفي بعبور قادة عظام عليها مثل الإسكندر الأكبر وفرعون مصر ونابليون بونابرت.
أبوحمّور، قال في تقديمه، إن غزة جزء عزيز من الأرض العربية، قدمت الكثير من البطولات والتضحيات والشهداء، بخاصة في الظروف الحالية التي نعيشها.
وأشار إلى أن غزة في التاريخ والحضارة معنى يتجاوز المساحة الجغرافية إلى معالم مضيئة في وجدان الأمة، بما كانت تمثله من نقطة تواصل واتصال بين العرب والعالم عن طريق حوض المتوسط، بحكم موقعها الاستراتيجي.-(بترا)

التعليق