ثلاثة في قارب واحد

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

معاريف

شموئيل روزنر

4/12/2017

مثل معظم الأمور في العالم، فإن الموقف من قانون التوصيات هو الاخر يمكن تقسيمه إلى ثلاثة أقسام: قسم الشخصية، قسم التوقيت وقسم المضمون. وبتوسع: حاولوا أن تسألوا انفسكم لماذا – على الاطلاق – أنتم أيضا تعتقدون بان قانون التوصيات هو فكرة سيئة. هل هو سيئ لانكم لا تحبون النائبين المتماثلين معه، بيطان وامسلم، ورئيس الوزراء الذي يلقي عليهما بظله. ام ربما – امكانية ثانية – انكم تعتقدون بان القانون لا يجب أن يجاز لان توقيته غير ناجح: قريب جدا، كما يبدو، من اجمال واحد أو أكثر من تحقيقات رئيس الوزراء. أم ربما تنبع معارضتكم من اعتبار ثالث – حاسم. القانون ببساطة لا يبدو لكم صحيحا. ليس الآن ولا بعد ذلك. ليس إذا كان خرج من تحت يد بيطان، ولا إذا خرج من تحت يد سياسي آخر، لطيف المعشر أكثر.
هذا اختبار ليس سهلا للنظر في المرآة، وهو صحيح بالنسبة لقانون التوصيات مثلما هو صحيح بالنسبة للكثير من الأمور الاخرى.
مثلا: استنتاجات التحقيق ضد الناطق بلسان "نحطم الصمت". إذا كنتم راضين عنها (او ربما غير راضين عنها) لانكم لا تحبون المنظمة، أم لانكم تثقون بالنيابة العامة أو لان الاستنتاج مناسب لايديولوجيتكم؟ وحاولوا أن تربطوا الأمور: إذا كنتم تثقون بالنيابة العامة في قضية "نحطم الصمت"، فهل ستثقون بها أيضا عندما تغلق – أو لا تغلق – ملف نتنياهو؟ وحاولوا أن تربطوا الأمور: إذا اعتقدتم أن التحقيق في موضوع نحطم الصمت كان مهملا – هل ستقبلون، او لا تقبلون، ادعاء نتنياهو أيضا بان التحقيق في قضيته كان مهملا؟
دوما ثلاثة اقسام: هل انتم تريدون أن يرحل نتنياهو لانكم لا توافقون على سياسته أم لأنكم تعتقدون بانه فاسد، ام لانكم ببساطة لا تطيقونه. وإذا كنتم لا تطيقونه – فهل هذا سبب لترحيل رئيس وزراء إلى بيته (حتى لو كانت سياسته معقولة وهو ليس فاسدا). وإذا كان فاسدا، فهل هذا هو سبب لترحيله إلى بيته (حتى لو كانت سياسته ناجحة وهو محبوب من المواطنين). وإذا كانت سياسته غير ناجحة، فلماذا لا تجادلون السياسة (بدلا من الاعتماد على ادعاءات الفساد أو الشخصية).
دوما ثلاثة أقسام: هل انتم ببساطة لا تطيقون الأصوليين (لا يهم ما يريدون، انتم تريدون العكس)، ام ان من المهم لكم المبدأ بان تكون اشغال في السبت (إذ بعد لحظة تصبح إسرائيل إيران)، ام انكم تخشون بانه لن يكون لكم قطار يوم الاحد لانه لم تكن اشغال في السبت (في هذه الحالة تحتمل امكانية رابعة: هذه فرصة لمناكفة الحكومة التي لا تطيقونها لأسباب اخرى).
تصوروا أزمة القطار لنتنياهو وليتسمان، في حكومة، لنقل، يتسحاق هيرتسوغ وليتسمان. هل كنتم ستقبلون الادعاء بان حفظ الائتلاف (من اجل السلام) يبرر الحل الوسط في مسألة القطار في السبت؟ واذا كان هذا ساري المفعول في الحالة الخيالية لهيرتسوغ (من اجل السلام)، فلماذا لا يسري مفعوله في حالة نتنياهو (من أجل الكفاح ضد إيران)؟
وهاكم ثلاثة اقسام اخرى في ذات السياق: لماذا من المهم لكم ان يكون ليتسمان وزيرا وليس نائب وزير (إذا كان هذا مهما لكم حقا). هل لأنه يروق لكم هذه المرة أيضا أن تشعروا كيف يكون الحال حين تفرضوا شيئا ما على اصولي ما؟ أم ربما تأملون بان يرفض ليتسمان، فينهار الائتلاف؟ أم انكم مبدئيا ببساطة غير مستعدين للتسليم بهذا الموضوع المتعلق بنائب وزير له مسؤوليات مهمة؟ اذا كان هذا هو الوضع، فإنكم لا بد ثرتم حتى عندما كان يوسي بيلين، كنائب وزير الخارجية، قد بادر إلى اتصالات السلام في اوسلو، او عندما عين اليكس غولدفارب نائب وزير كي يصوت في صالح اتفاقات اوسلو.
ولنعد إلى البداية: ما هو المهم لكم حقا. السماح للشرطة برفع التوصيات أم اسقاط نتنياهو. جربوا التمرين الخيالي التالي في اتخاذ القرار: مقابل تشريع قانون التوصيات، نتنياهو مستعد لان يعتزم رئاسة الوزراء – فهل ستجيزون القانون أم لا؟

التعليق