باريس تحتضن اجتماعا لدعم العملية السياسية في لبنان

تم نشره في الجمعة 8 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

باريس- يفتتح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون غدا في باريس اجتماعا لمجموعة دعم لبنان بحضور رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ومسؤولين دوليين كبار حسب ما أعلن قصر الاليزيه الثلاثاء.
وهذا الاجتماع للمجموعة الدولية لدعم لبنان سيضم ممثلين عن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بينهم وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون، وكذلك المانيا وايطاليا ومصر.
ويهدف الاجتماع إلى ايجاد وسائل لمساعدة لبنان بعد الازمة التي أثارتها استقالة الحريري المفاجئة قبل نحو شهر والتي عاد عنها أول من أمس. واضاف قصر الاليزيه في بيان ان "فرنسا ستبقى متيقظة لاحترام الالتزامات التي تعهد بها" الاطراف اللبنانيون، لافتا في هذا الصدد الى "اعادة تأكيد الحكومة اللبنانية على سياسة النأي بلبنان عن ازمات المنطقة".
وعلم لدى الخارحية الفرنسية  ان هدف الاجتماع "هو دعم العملية السياسية في فترة حساسة سيشكل ذلك رسالة للاطراف اللبنانيين ولدول المنطقة في الوقت نفسه"، وذلك في اشارة الى السعودية وايران الضالعتين على الساحة السياسية اللبنانية.
واضاف المصدر نفسه ان الرسالة هي العمل على "تقوية المؤسسات اللبنانية". ويعقد الاجتماع فيما وصل التنافس بين السعودية وايران الى مرحلة حساسة جدا ولا سيما في اليمن حيث تخوضان حربا بالوكالة.
والحريري الذي اثارت استقالته المفاجئة في الرابع من نوفمبر ازمة سياسية في لبنان، عاد عن استقالته أول من أمس بعد تأكيد الحكومة التزامها "النأي بالنفس" عن النزاعات الاقليمية.
وكان الحريري برر استقالته انذاك بانها رفض لتدخل حزب الله المدعوم من ايران في نزاعات المنطقة. ومعلوم أن حزب الله سبق وأن استخدم  سلاحه في الداخل بشكل علني في العام 2008 وتحديدا في 7 أيار (مايو) حينما قام باجتياح بيروت ومناطق في جبل لبنان، بعد قرار حكومة فؤاد السنيورة بمصادرة شبكة اتصالات الحزب، وقد اضطرت الحكومة إلى التراجع عن ذلك تحت ضغط السلاح. وتابعت الخارجية الفرنسية ان "سعد الحريري اطلق عملية مشاورات مع كل القوى السياسية اللبنانية لتأمين برنامج يتيح له ترسيخ حكومته والعمل على اسس متينة".
من جهته قال مصدر دبلوماسي ان ذلك يمر عبر "تعزيز الجيش اللبناني، حامي الوحدة الوطنية، ودعم المشاريع الاقتصادية لسعد الحريري التي تتطلب استثمارات اجنبية".
واجتماع باريس لن يكون مؤتمرا للمانحين لكن يُتوقع ان يعطي دفعا لتأمين مساعدة دولية في المستقبل للبنان.
تجدر الإشارة أن مجموعة الدعم الدولية للبنان، تشكلت العام 2013، وسبق أن التئمت في باريس خلال شهر آذار( مارس) 2014 -( وكالات)

التعليق