العالم يتحدى ترامب ويرفض الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

تم نشره في الخميس 7 كانون الأول / ديسمبر 2017. 10:28 مـساءً
  • تونسيون يرفعون العلم الفلسطيني بمسيرة تضامنية مع القدس أمس - (ا ف ب)

عواصم- تواصلت ردود الفعل المنددة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل من قبل الأسرة الدولية أمس باستثناء إسرائيل، فيما تكثفت الدعوات إلى ضبط النفس وعدم التصعيد.
وعبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس عن "قلقه الشديد" إثر قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ودعا الأطراف المعنيين بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني إلى "ضبط النفس" والحوار.
وخلال مكالمة هاتفية مساء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أبدى بوتين "قلقه الشديد" حيال قرار ترامب بحسب بيان للكرملين.
واضافت الرئاسة الروسية ان "هذا النوع من الاجراءات يمكن أن يقوض فرص عملية السلام في الشرق الأوسط"، معتبرة أن أي تصعيد للوضع هو أمر "مرفوض" وداعية إلى "تسهيل استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين".
وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها "قلقة جدا" بعد قرار ترامب ودعت الأطراف المعنية بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني إلى "ضبط النفس والحوار".
وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قطر إنه "لا يوافق" على اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدا أن هذا الإعلان "يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي".
وقال ماكرون "إنه قرار احادي الجانب كما قلت الامس ولست أؤيده ولا أوافق عليه لأنه يتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي".
كما، صرح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان "اتخاذ مثل هذا القرار يضع العالم وخصوصا المنطقة في دائرة نار". واضاف موجها كلامه إلى ترامب "ماذا تفعل؟ ما هي هذه المقاربة؟ على المسؤولين السياسيين أن يعملوا من أجل المصالحة وليس من أجل الفوضى".
واكد الديوان الملكي السعودي في بيان ان المملكة "سبق أن حذرت من العواقب الخطيرة لمثل هذه الخطوة غير المبررة وغير المسؤولة". واضاف البيان ان السعودية "تعرب عن استنكارها وآسفها الشديد لقيام الإدارة الأميركية باتخاذ" هذا القرار "بما يمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي".
فيما، اعلنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ان حكومتها لا تدعم قرار ترامب. وقال المتحدث باسم ميركل ان الحكومة الالمانية "لا تدعم هذا الموقف لان وضع القدس لا يمكن التفاوض بشأنه إلا في اطار حل الدولتين".
واعرب وزير الخارجية الالماني سيغمار غابرييل عن خشيته من ان يؤدي قرار ترامب الى "تصعيد جديد في النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين"، مؤكدا ان هذا القرار يُحتمل ان "يصب الزيت على النار".
في حين، استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير الأميركي في بغداد احتجاجا على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
من جهتها، دانت الحكومة العراقية القرار الأميركي، محذرة "من التداعيات الخطيرة لهذا القرار على استقرار المنطقة والعالم". ودعت الإدارة الأميركية إلى التراجع عن قرارها "لإيقاف أي تصعيد خطير يؤدي إلى التطرف وخلق أجواء تساعد على الإرهاب وزعزعة السلم والاستقرار في العالم".
كما حذر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اسرائيل من تداعيات هذا القرار. وقال "يمكننا أن نصل إلى حدود إسرائيل من سورية، فليحذروا"".
وهددت حركة النجباء العراقية المدعومة من إيران باستهداف القوات الأميركية المتواجدة في العراق.
قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ ان وضع القدس مسألة "معقدة وحساسة" يجب ان تحل "بالحوار". وذكرت بان الصين "تدعم بحزم عملية السلام في الشرق الاوسط" وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة "بما في ذلك (القرار) حول وضع القدس" و"دولة فلسطين مستقلة على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية وتتمتع بالسيادة الكاملة".
وقالت وزيرة الخارجية النروجية ايني اريكسن سوريدي التي استضافت بلدها المفاوضات التي افضت الى اتفاقات اوسلو "اشعر بقلق كبير من ان يساهم القرار الاميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل في مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة ويدفع الاطراف الى مغادرة طاولة المفاوضات".
الى ذلك، قال بيان ان رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فقي محمد "يأسف لهذا القرار الذي لن يؤدي سوى الى زيادة التوتر في المنطقة وخارجها والى مزيد من التعقيد في البحث عن حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني". واعلنت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند ان مسألة وضع القدس "لا يمكن ان تحل إلا في إطار تسوية شاملة للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني".
ودعت الحكومة الكندية كل الاطراف الى "الهدوء".
وشجبت طهران بقوة قرار ترامب معتبرة انه ينذر ب"انتفاضة جديدة". وقالت وزارة الخارجية الايرانية في بيان ان "القرار الاستفزازي وغير المتعقل الذي اتخذته الولايات المتحدة... سيستفز المسلمين ويشعل انتفاضة جديدة ويؤدي الى تصاعد التطرف والى تصرفات غاضبة وعنيفة".
وقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري عبر تويتر إن القرار الأميركي خطوة يرفضها العالم العربي وتنذر بمخاطر تهب على المنطقة. واضاف "لبنان يندد ويرفض هذا القرار ويعلن في هذا اليوم أعلى درجات التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه في قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس".
وتظاهر آلاف الاشخاص امس في المدن التونسية تنديدا بالقرار الاميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وسط دعوات لتعبئة جماهيرية اليوم الجمعة.
وفي وسط العاصمة التونسية تجمع عدة مئات وهتفوا "كلنا فلسطينيون" و"اللعنة على ترامب". وحاول عشرات من المحتجين التوجه الى مقر السفارة الاميركية وعلى الفور نشرت عشرات من عربات الشرطة وقطعت كافة الطرق الموصلة الى السفارة. وفي صفاقس ثاني اكبر المدن التونسية، نزل الف متظاهر الى الشارع وهتفوا "بالروح بالدم نفديك فلسطين".
وتبنى البرلمان التونسي بيانا ندد فيه بقرار ترامب داعيا الحكومات في البلدان العربية والمسلمة الى تحمل مسؤلياتها لابطال قرار ترامب.
وشهد العالم الاسلامي عدة تظاهرات مماثلة خصوصا في باكستان وتركيا. كما، دعا حزب الله اللبناني الى "تظاهرة كبرى" الاثنين تنديدا بقرار الرئيس الاميركي. وقال الامين العام للحزب حسن نصرالله في خطاب متلفز مساء امس "أدعو الجميع إلى تظاهرة شعبية كبرى للاحتجاج والتنديد بهذا العدوان الأميركي والقرار الاميركي العدواني والظالم".-(ا ف ب)

التعليق