انطلاق فعاليات مؤتمر "نساء على خطوط المواجهة" بمشاركة عربية ودولية

منتدون: الطريق أمام تمكين المرأة ما يزال طويلاً ومليئا بالعقبات

تم نشره في الجمعة 8 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

غادة الشيخ

عمان- أجمع منتدون أردنيون وعرب وأجانب على أنه ما تزال هناك العديد من العقبات التي تقف في طريق المرأة العربية في سعيها للتطور والتمكين، مشيرين إلى أن الطريق تكاد تبدو طويلة لإطلاق العنان لقدرة المرأة في التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر "نساء على خطوط المواجهة"، الذي نظمته مؤسسة مي شدياق اللبنانية أمس، بحضور شخصيات حكومية ودبلوماسية وإعلامية وحقوقية.
وفي كلمتها خلال افتتاح المؤتمر، قالت الإعلامية الدكتورة مي شدياق، إن "هناك مقولة شائعة بأن المرأة هي نصف المجتمع، لكن الصواب أن المرأة هي المجتمع، لأنها تعطي الحياة لأجيال".
وحيت شدياق المرأة الأردنية بقولها: "نعم إنها المرأة الأردنية التي نجحت في إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات، التي تتيح للمغتصب الإفلات من العدالة في حال تزوج الضحية التي اغتصبها"، فيما حيت أيضا المرأة اللبنانية التي قالت إنها "انتصرت وألغت المادة 522 رغم التخوفات من استغلال البعض لثغرات قانونية تتيح للجاني الإفلات من العقاب".
وأضافت: "السنوات السوداء وراءنا، وبيض الأيام أمامنا، لكن الطريق طويلة نحو مجتمع عادل بنسائه ورجاله"، موضحة أن "المرأة ما تزال على المستوى السياسي شبه مغيبة عن مراكز القيادة والقرار، وعلى الصعيد الاقتصادي ما يزال الرجال في الطليعة".
وتابعت: "أما من الناحية التشريعية، فلا بد من التوقف عند القوانين المجحفة والرجعية التي تحقر المرأة وتسلبها من قيمتها الإنسانية".
ودعت إلى الاستفادة من عصر السرعة وسهولة التواصل لإيصال الأفكار، داعية إلى التركيز لاختصار الوقت نحو "إنصاف المرأة".
بدورها، قالت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف التي استهلت كلمتها بتضامن الأردنيين مع مدينة القدس ورفض القرار الأميركي بالاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، "إن المرأة والرجل شريكان في مواجهة الصعاب"، مبينة أن "الظروف التي تمر بها المنطقة العربية تمثل عقبة في تحقيق التنمية الشاملة، الأمر الذي يجعل المرأة العربية تدفع الثمن على كافة المستويات".
وأشارت إلى أن "جلالة الملك أكد في خطاباته وكتب التكليف السامي على تحفيز القيم الإنسانية وأهمية دور المرأة في بناء المجتمع"، مشيرة إلى أن "المرأة الأردنية حظيت في الفترة الأخيرة بالتمكين السياسي".
من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الأردنية أورانج جيروم هينيك، إلى أن مجموعة أورانج تؤمن بامتلاك المرأة القدرة والمسؤولية في إحداث التغيير داخل وخارج الشركة".
وأضاف: "ولضمان تحقيق ذلك، نعمل بدون كلل لإدماج المرأة في جميع الجوانب، سواء برفع تمثيلها في القيادة أو بتمكينها في المجتمعات المحلية".
وبين أن "الأردن يشهد في الأعوام الأخيرة زيادة قوية في استخدام التكنولوجيا، وما تزال الدراسات تظهر وجود فجوة في أعداد النساء اللاتي يستخدمن الانترنت".
وتناولت جلسة حول دور المرأة في عملية التنمية التي أدارها وزير البلديات اللبناني السابق زياد بارود، الحديث عن التحديات التي تواجه المرأة العربية.
واستهلت وزيرة السياحة والآثار لينا عناب الحديث في هذه الجلسة، حيث أكدت أن "خط الدفاع الأول للقدس هن النساء المرابطات".
وبينت أن "أمام المرأة العربية فرص كثيرة وتحديات يمكن أن تتحول إلى فرص، والسيدات في مواقع المسؤولية يستطعن أن يمكنّ الأخريات".
وأوضحت أن "الأردن ومن خلال السياحة، يسعى إلى محاربة الصورة النمطية عن المرأة العربية"، مشددة على أن "تمكين المرأة يحتاج إلى إطار كامل يحمل بعدا تشريعيا ثقافيا ومجتمعيا".
من جهتها وصفت نائب رئيس الهيئة الوطنية لشؤون المرأة في لبنان وفاء حمزة، الصورة التي تعكس واقع المرأة العربية بـ"القاتمة جدا"، معتبرة أن "طريقة التنمية تسير بالاتجاه المعاكس، وكل المؤشرات والمواقف السياسية تشي بأن التنمية تسير عكس التيار".
وأضافت: "عندما يتعثر الرجل تقع المرأة"، مقرة بأن وجود المرأة العربية في القيادة "في تحسن لكنها ليست في المقعد الذي يخولها أن تكون فاعلة".
أما النائب زهرة إدريس من تونس، فقالت إن "تطور المرأة في قيادة المجتمع إرادة سياسية"، مستعرضة التجربة التونسية ونضال المرأة الذي بدأ من العام 1965.
وقالت إن "65% من خريجي التعليم العالي هن من الإناث، ومعدل زواج المرأة التونسية بين 28-29 عاما، بعد أن تتعلم وتنخرط في سوق العمل، و34% من مجموع أعضاء مجلس النواب هن من النساء".
وقالت النائب في مجلس النواب اليوناني ثيودورا تزاكري إن "المرأة اليونانية واجهت تحديات كبيرة جراء الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد، حيث أظهرت الأرقام أن نسب الفقر طاولت النساء أكثر من الرجال.

التعليق