إشهار كتاب "طلال أبوغزالة": خروج من رحم المعاناة إلى سقف النجاح

تم نشره في الأحد 10 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • طلال أبو غزالة يتحدث في مركز "الرأي" للدراسات أول من أمس - (الغد)

عمان - الغد - رأى العين د. طلال أبو غزالة، أن الرئيس الأميركي ترامب لا يمثل الشرعية الدولية، وليس له سلطة تقرر التاريخ ومصائر الشعوب، ورغم قوة وأهمية الولايات المتحدة الأميركية، فإنه لن يغير من حقيقة أن القدس هي قدسنا، وأن فلسطين هي فلسطيننا، بكل جزء فيها".
ودعا أبو غزالة في حفل إشهار كتاب "طلال أبو غزالة.. من المعاناة إلى العالمية"، للكاتب جعفر العقيلي، والذي أقيم في مركز "الرأي" للدراسات برعاية دولة السيد فيصل الفايز رئيس مجلس الأعيان، وأداره مدير هادي الشوبكي، إلى نقل الحس الجماعي والضمير القومي إلى الرفض بدلا من أن نتألم ونحتج وندحض ونعترض على قرار ترامب، مؤكدا أن من سوء حظ الولايات المتحدة أن رئيسها يتخذ قرارات فردية دون الرجوع إلى ما بنيت وتعودت عليه من عمل مؤسسي.
وحول عصر المعرفة أكد د.طلال أن عصر المعرفة هو عصر الإبداع، وإذا كنا نتكلم اليوم عن دولة مدنية فإن القادم هو "الدولة الإبداعية" التي تدار بالإبداع، وجميع من فيها يجب أن يكون مبدعا.
وأوضح أنه كان قبل أيام في القاهرة حيث ترأس اجتماع المؤتمر السنوي للتعليم والبحث العلمي، مشيرا إلى انه دعا وزراء التعليم العرب وممثلي المؤسسات التعليمية في جامعة الدول العربية لاتخاذ قرار تاريخي مصيري في مؤسساتنا التعليمية، بأن يكون هدف التعليم هو تأهيل وإعداد المبدعين.
فيما تحدث راعي الحفل دولة السيد فيصل الفايز عن أهمية هذا الكتاب الذي يروي "مسيرة حافلة بالنجاح والعطاء والتحدي" ويتناول شخصية كبيرة عاصرت أحداث أمتنا العربية بحلوها ومرها من نكبة فلسطين، وهي أحداث تأثر بها د.طلال وأثر بها، وبالاصرار والتحدي "تمكن صديقنا وزميلنا العزيز من أن يصبح اليوم شخصية عالمية كبيرة تركت أثرا كبيرا في العديد من المجالات؛ ومجموعة طلال أبوغزالة العالمية خير دليل على ذلك".
وقال الفايز إن أبو غزالة، ابن فلسطين وابن الأمة العربية، استطاع أن يتغلب على جراحه، فأوجد من حالة الانكسار العربي قصة نجاح كبير، ولهذا فإننا عندما نتحدث عن طلال أبوغزالة "نتحدث عن شخصية عصامية، خرجت من رحم المعاناة بكل تفاصيلها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتمكنت في كل محطة من مشوار حياتها أن تحقق الإنجاز، فكانت قصة حياته حافلة بالعطاء والنجاح".
وأوضح الفايز أن الكتاب يعبّر عن حالة واقعية شكلت قصة نجاح حقيقية، حيث "استمد طلال أبوغزالة القوة من الضعف، والنجاح من العدم، وآمن بأن النجاح ثمرة الكفاح والعمل الجاد". مضيفا: "للأسف تعيش الأمة العربية اليوم حالة من الضعف والتشرذم، وتحتاج أمتنا في هذا الواقع الصعب أمثال طلال أبوغزالة ليعيد الأمل للشباب، ولدفعهم للإيمان بأن الإرادة والعزيمة تصنع المستحيل، وذلك على أمل أن نلملم جراحنا النازفة ونبدأ مسيرة النهوض متسلحين بالعلم والمعرفة كما فعل هذا الرجل العربي القومي المسلم المشرف".
من جهته، قال مؤلف الكتاب، الكاتب جعفر العقيلي: "حين بدأت فكرة هذا الكتاب، لم أكن أعرف أنني سأمضي قدما في سبر أغوار تجربة استثنائية، تجربة ملهمة عن حق، فارسها رجل كنت أعرف عنه ما يعرفه كثيرون غيري، فصيت الرجل يسبقه كما تعلمون! لكنّها معرفة تظل من بعد. أما وقد أتيح لي الاقتراب من شخصيته، والتفيؤ في ظلالها، فقد كان لا بد أن أصل إلى ما هو أعمق وأبلغ تأثيرا، فالعمل البحثيّ يقود في النهاية إلى تلمُّس منابع الإلهام وروافد الإبداع، ومعاينة القدرات الخاصة التي تتمتّع بها شخصيةٌ كشخصية طلال أبوغزاله منذ الطفولة، تلك القدرات التي هيأته ليكون ما هو عليه اليوم".
وتحدث العقيلي عن خروج طلال ابن يافا من مدينته عشيةَ النكبة قابضا على حلمِ العودة، وعن اتضاح معالم شخصيته وتفجر مواهبه في بيروت، "حيث انحازَ للعمل القومي بموازاة شغفه بالموسيقى التي كرّس لها بعد نحو ستة عقود محطةً إذاعية، منطلقا من المعاناة ليرسم خُطاه في الفضاء العالمي بثقة واقتدار، متسلحا بالعصامية والمثابرة والموسوعية". وكان القطافُ بحسب العقيلي مبشّرا؛ إذ غدت مجموعة طلال أبوغزاله في طليعة المؤسسات الرائدة في مجالها عالميا. وهو ما يفسّر تولّي صاحبها وراعيها مناصب ومراكز قيادية في عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية، وفي هيئة الأمم المتحدة.
وأكد العقيلي أن من يتصفح هذا الكتاب الذي أراده "سيرة غيرية وبحثا ونَصّا إبداعيا في آن"، سيدرك أن طلال أبوغزاله أنموذج للعروبيّ الصادق، الذي لم ينشغل للحظة عن الاهتمام بقضايا وطنه وأمته، وبخاصة في مجال تجويد التعليم وتطويره بوصفه الأساسَ في بناء جيلٍ قادرٍ على تحمّل المسؤولية وقيادة البلاد إلى مستقبلها المأمول. وسيكتشف القارئ أن د.طلال نذر حياته للعمل العام وواصل العطاء ليشكّل مدرسة في الشعار والتطبيق.
من جانبه رئيس مجلس إدارة المؤسسة الصحفية الأردنية "الرأي"، الروائي والإعلامي رمضان الرواشدة، مشيرا إلى أن الكتاب يأتي كثمرة عمل وجهود من العقيلي ومن المركز، في إطار مشاريع للمركز الذي ينظم الندوات على مدار العام لتعريف الجمهور بالقضايا المحلية والإقليمية والعالمية.
وتحدث د.خالد الشقران رئيس مركز "الرأي" للدراسات، عن أهمية هذا الإصدار الذي لا يمكن النظر إليه باعتباره يؤرخ لشخصية كبيرة من الشخصيات الأردنية والقومية العربية حسب، بل أيضا بما يتناوله من حقبة سياسة اجتماعية تعدّ من أهم فترات تاريخ الأمة العربية. موضحاً أن المركز دأب على محاولة الاقتراب من الشخصيات وقادة الفكر والرأي الذين يتركون أثرا في مجتمعاتهم وفي المنطقة والمحيط وحتى على المستوى العالمي.

التعليق