النساء يشكلن %19.4 من المقترضين الأفراد من البنوك المحلية

تم نشره في الاثنين 11 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً

عمان-الغد- أكدت ورقة حقائق أصدرها معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" أن النساء شكّلن ما نسبته 19.4 % من المقترضين الأفراد من البنوك المحلية في الأردن نهاية العام الماضي بزيادة نسبتها 0.3 % عن العام قبل الماضي.
وبينت الورقة أن عدد النساء المقترضات من البنوك بلغ 153.27 ألف امرأة مقابل 635.681 ألف مقترض من الرجال فيما بلغ مجموع المقترضين الأفراد (ذكورا وإناثا) 788.951 ألف مقترض.
وبلغت القيم الاجمالية لقروض الأفراد 9.177 مليار دينار منها 7.678 مليار دينار للمقترضين الذكور وبنسبة 83.7 %، و 1.499 مليار دينار للمقترضات الإناث وبنسبة 16.3% بارتفاع وصل الى 201 مليون دينار عن عام 2015 (كانت عام 2015 حوالي 1.298 مليار دينار إلا أنها بذات النسبة 16.3 %.
وتلفت "تضامن" الى أنه على الرغم من التراجع البسيط في عدد المقترضات خلال عام 2016 وبعدد 4460 مقترضة وبنسبة وصلت الى 2.8 %، إلا أن القيم الاجمالية لقروض الإناث قد ارتفعت بمقدار 201 مليون دينار وبنسبة 15.5 %.
ومن جهة ثانية، فقد أشار التقرير السنوي لعام 2015 والصادر عن صندوق المرأة الى أن قيمة إجمالي القروض الممنوحة (97 % من المقترضين نساء) خلال عام 2015 بلغت 22.8 مليون دينار وبزيادة حوالي 4.6 مليون دينار عن قيمة القروض الممنوحة خلال عام 2014.
ومقابل ذلك فقد بلغت إيرادات الفوائد خلال عام 2015 حوالي 12.2 مليون دينار (او ما نسبته 54% للقروض) مقارنة بـ 10.2 مليون دينار عام 2014. أما قيمة عمولة الدفعات المتأخرة فكانت حوالي مليون و 38 ألف دينار خلال عام 2015، مقارنة بمليون و 9 آلاف خلال عام 2014. هذا وقد بين التقرير بأن فائض سنة 2015 وصل الى 2.3 مليون دينار.
ونشرت هذه الورقة بدعم من سويسرا ومن خلال الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC).
وبلغ عدد البنوك العاملة في الأردن 25 بنكاً حتى نهاية عام 2016 منها 9 بنوك أجنبية، وبلغ مجموع موجوداتها 48.383 مليار دينار أردني، حسبما جاء في التقرير السنوي لعام 2016 والصادر عن جمعية البنوك الأردنية.
ومن حيث عدد الأفراد الحاصلين على بطاقات إئتمان (فيزا/ماستر كارد/امريكان أكسبرس) من البنوك العاملة، فقد بلغ عدد الأفراد 366047 فرداً منهم 293393 من الذكور وبنسبة 80.2 %، و 72654 من الإناث وبنسبة 19.8 %. فيما بلغت سقوف البطاقات 692 مليون دينار منها 584 دينارا للذكور و 108 ملايين دينار للإناث وبنسبة 15.6%.
أما قروض السيارات فقد بلغت خلال عام 2016 حوالي 49.3 ألف قرض وبقسمة إجمالية 487.1 مليون دينار، ووصل متوسط تمويل قرض السيارة 9888 ديناراً. هذا وقد اشترطت معظم البنوك رهن السيارة كضمان للقرض، وطلبت بنوط أخرى تحويل الراتب.
وتجدر الإشارة إلى أن تصنيف القروض (التسهيلات) ينقسم الى الجاري مدين والقروض والسلف.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن حسابات ودائع الأفراد تصنف الى حسابات تحت الطلب وحسابات توفير والودائع لأجل.
وبلغ عدد أصحاب حسابات ودائع الأفراد من الجنسين 3.403.470 مليون حساب منها 32.4 % حسابات ودائع لإناث وبعدد 1.101.944 مليون حساب مودعة مقابل 2.301.026 مليون مودع من الذكور وبنسبة 67.6 %.
وقد بلغت القيمة الإجمالية لودائع الأفراد 21.86 مليار دينار منها حوالي 16.33 مليار للمودعين الذكور و 5.53 مليار للمودعات الإناث وبنسبة 25.3 %.
وتضيف "تضامن" أن بعض الأزواج يستولون على رواتب زوجاتهم بطرق مختلفة كالابتزاز والخداع والإحتيال إن لم يكن بالإكراه، وقد وصل الأمر ببعضهم الى إستلام بطاقات الصراف الآلي لسحب رواتب الزوجات فور تحويل الرواتب الى حساباتهن ، إضافة الى إرغامهن على الحصول على قروض لصالحهم، أو كفالة القروض البنكية لشراء العقارات والسيارات بأسمائهم، وإذا ما وقفت الزوجات في وجه هذه التصرفات تبدأ الخلافات الزوجية بالتهديد بمنعهن من العمل وممارسة العنف ضدهن وقد تنتهي العلاقات بالطلاق إذا أصرت الزوجة على موقفها، وتضطر الزوجات الى تسديد القروض من رواتبهن.
وتؤكد "تضامن" على أن ارتفاع القيم الإجمالية لقروض الإناث والتي إرتفعت خلال عام 2016 بمقدار 201 مليون دينار لم تنعكس إيجاباً على حياتهن وقدراتهن الاقتصادية، كون التمكين الاقتصادي للنساء لا يقتصر فقط على مشاركتهن الاقتصادية بمختلف النشاطات فحسب ، بل يمتد ليشمل قدرتهن على التصرف بأموالهن بكل حرية وإمكانية تملكهن للعقارات والأراضي ، وتسهيل عملية وصولهن للموارد المختلفة ، وتأمين مستقبلهن ومستقبل عائلتهن وأولادهن في حال أصبحهن يرأسن أسرهن لأي سبب كالطلاق أو الوفاة أو الهجر.
وتربط "تضامن" ما بين تدني مستوى ملكية النساء الأردنيات لأصول الأسرة من أراضي وشقق وماشية وأدوات وآلات، وبين حرمانهن من الميراث، وهو ما يؤدي الى نتائج سلبية كبيرة وهامة على الأمن الغذائي وعلى إمكانية خروجهن من دائرة الفقر والجوع. وإن التعامل مع النساء على أنهن شريكات في عملية التنمية المستدامة لا ضحايا لها سيعود بالفائدة على الجميع وسيؤدي الى إنتعاش سريع لإنتاج الأغذية والقضاء على الفقر والجوع.
وتعتقد "تضامن" بأن حرمان النساء من الميراث سواء بإجراء عمليات التنازل من قبل الآباء لأبنائهم الذكور و / أو بإجراء التخارج بالتودد والتخجيل و / أو بممارسة الضغوطات العائلية والتهديد والإكراه للتنازل عن حقوقهن الإرثية ، إضافة الى جهل النساء بحقوقهن و / أو خوفهن من المطالبة بها ، جميعها تعمل على توسيع دائرة النساء اللاتي لا يملكن المنازل والأراضي ، وترسيخ لما يعرف بـ "تأنيث الفقر" الذي يزيد من أعداد النساء الفقيرات والمهمشات وغير القادرات على إعالة أنفسهن وأسرهن ، ويفقدهن القدرة على مواجهة أعباء الحياة المادية ويوقع العديد منهن في مشاكل قانونية ويتم إستغلالهن بمختلف الطرق والوسائل. 
مبادرات إخلاء سبيل النساء الغارمات تعالج الآثار ولا تحل المشكلة من جذورها 
أحال مجلس الوزراء الأردني نهاية شهر نيسان (ابريل) الماضي الى مجلس النواب مجموعة من مشاريع القوانين والأنظمة لتطوير الجهاز القضائي، ومن بينها مشروع قانون معدل لقانون التنفيذ لعام 2017، بموجب كتاب رئيس الوزراء رقم (18428) تاريخ 19/4/2017.
وتشير "تضامن" إلى أن التعديل الحكومي لم يضع حلاً جذرياً لموضوع حبس المدين لعجزه عن سداد الدين خاصة مع تزايد أعداد النساء المدينات الموقوفات في مراكز الإصلاح والتأهيل والمطلوبات لدائرة التنفيذ القضائي، ولم يلغ نص المادة (22) من قانون التنفيذ لعام 2007 والتي تتعارض مع أحكام العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه الأردن ونشرها في الجريدة الرسمية.
وإن التزاماتنا الدولية المتمثلة في المصادقة على هذا العهد توجب علينا إعادة النظر في النصوص القانونية التي تجيز حبس المدين.
وتدعو "تضامن" الى إعادة النظر في المادة (22) من القانون وإلغاء حبس المدين أو المدينة إنسجاماً مع الإتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن.
مبادرات تعالج الآثار ولا تحل المشكلة من جذورها
في الوقت الذي تشيد فيه "تضامن" بالخطوات التي تم إتخاذها مؤخراً من قبل صندوق الزكاة الذي خصص نصف مليون دينار لسداد قروض النساء الغارمات، وتمكن حتى تاريخه من إخلاء سبيل 150 سيدة، إلا أنها تؤكد على أن ذلك يصب في إطار معالجة الآثار المترتبة على تطبيق نص المادة (22) من قانون التنفيذ، ولا تعالج المشكلة من جذورها والمتمثلة في إلغاء المادة (22) لعدم جواز حبس المدين ذكراً أم أنثى لمجرد عدم قدرته على سداد الدين.
يشار الى أن عدداً من مؤسسات المجتمع المدني والنشطاء أطلقوا مؤخراً حملات لجمع التبرعات من أجل إخلاء سبيل النساء الغارمات.
نص المادة (22) من قانون التنفيذ رقم 25 لعام 2007
مشروع القانون لم يتضمن أي تعديل على نص المادة (22) من القانون الأصلي وهو قانون التنفيذ رقم 25 لعام 2007، والتي تنص في الفقرة (أ) على أنه :"يجوز للدائن أن يطلب حبس مدينه إذا لم يسدد الدين أو يعرض تسوية تتناسب ومقدرته المالية خلال مدة الإخطار على أن لا تقل الدفعة الأولى بموجب التسوية عن 25 % من المبلغ المحكوم به فإذا لم يوافق المحكوم له على هذه التسوية فللرئيس أن يأمر بدعوة الطرفين لسماع أقوالهما ويقوم بالتحقيق مع المدين حول إقتداره على دفع المبلغ، وله سماع أقوال الدائن وبيناته على إقتدار المحكوم عليه وإصدار القرار المناسب".
وتنص الفقرة (ج) من ذات المادة على أنه :"لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس تسعين يوماً في السنة الواحدة عن دين واحد ولا يحول ذلك دون طلب الحبس مرة أخرى بعد إنقضاء السنة".
 فيما نصت الفقرة (د) على أنه :"يمكن إستمرار الحبس بعد إنقضاء مدته من أجل دين آخر وذلك بناء على طلب الدائن نفسه أو دائن آخر".
الأسباب الموجبه لمشروع القانون المعدل
وجاء في الأسباب الموجبة لمشروع القانون المعدل لقانون التنفيذ لسنة 2017 أنه يهدف الى تيسير إجراءات تنفيذ الأحكام الحقوقية وتحديثها ومنح قاضي التنفيذ صلاحية القاء الحجز على أموال المدين المنقولة وغير المنقولة قبل إنقضاء المهلة المحددة في الإخطار التنفيذي وذلك في الحالة التي يشرع المدين فيها بتهريب امواله وللحد من بعض التبليغات التي تعرقل اجراءات التنفيذ، وللحد من الاستئنافات غير المبررة والتي يكون الغرض منها تاخير المعاملات التنفيذية من خلال حصر القرارات التنفيذية الصادرة عن رئاسة التنفيذ والقابلة للطعن بالاستئناف.
كما ويمنح مشروع القانون دائرة التنفيذ صلاحية تخزين المعلومات والبيانات والوثائق المحفوظة في ملفات الدعاوى التنفيذية بالوسائل الالكترونية بحيث يكون للنسخ المستخرجة مما تم حفظه الكترونيا قوة السند الاصلي بعد ختمها بخاتم الدائرة وتوقيعها من الموظف المختص.
حبس المدين بين القانون الأردني والإتفاقيات الدولية
إن حبس المرأة المدينة لعدم سداد الدين يخالف نص المادة (11) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه الأردن عام 2006 وتم نشره في الجريدة الرسمية، وبالتالي فإنه يسمو في قوته على التشريعات الوطنية وهو الأولى في التطبيق، ووفق ما إستقر عليه إجتهاد محكمة التمييز الأردنية.
حيث تنص المادة (11) من العهد على أنه ": لا يجوز سجن أي إنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي".
هذا وقد صدرت عدة أحكام قضائية أردنية رفضت إجابة طلب الدائن حبس المدين، وإستندت إلى أن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المصادق عليها من قبل الدولة تسمو على القوانين المحلية.
157 ألف مقترضة من البنوك العاملة في الأردن عام 2015
ومن حيث الاقتراض لعام 2015، فقد وصل عدد المقترضين الأفراد من البنوك العاملة في الأردن 826362 مقترض/مقترضة، منهم 157730 مقترضة وبنسبة 19.1 %.
في حين كان عدد المقترضين من البنوك حوالي 565 ألف مقترض وشكلت النساء 19.2 % منهم وبعدد  108554 مقترضة خلال عام 2014، وفقاً للتقرير السنوي لجمعية البنوك في الأردن لعام 2015.
وتلفت "تضامن" الى وجود زيادة كبيرة بعدد المقترضات خلال عام واحد وصلت الى 49176 مقترضة وبنسبة 45.3 %.

التعليق