فكرة الاستسلام تضاعف صعوبات الحياة

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً
  • عندما يجد المرء أمامه عقبة ما فعليه أن يحاول تخطيها -(ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- الاستسلام أمام الأزمات أصبح في تزايد مستمر، وذلك يزيد حالات الانتحار التي نسمع عنها باستمرار. بل إن هناك حالات انتحار لا نسمع عنها، وذلك لكون الفاعل لم يقم بها بالشكل الذي يتوقف فيه قلبه عن النبض، وإنما اكتفى بأن يخنق إرادة الحياة بداخله.
الشعور بعدم الرغبة بالحياة أصبح أكثر شيوعا بين الناس، حسب ما ذكر موقع “Elite Daily”. لكن عندما نجد أن هذا الشعور شائع بين من يعانون أزمات الحياة المختلفة كالفقر والحرمان ونجد الشعور نفسه بين الأثرياء، ندرك حينها أن السبب بهذا نابع من داخلنا لا من الأسباب المحيطة بنا.
عندما يجد المرء أمامه عقبة ما، فعليه أن يختار بين محاولة تخطيها أو التراجع أمامها، فالخيار بيده وحده. لكن قبل أن يلجأ لخيار التراجع والاستسلام عليه الانتباه للأسباب الآتية التي من شأنها إبعاد فكرة الاستسلام عن ذهنه:
- اعلم أنه ما من مشكلة إلا ويوجد الحل المناسب لها: قد يكون الحل المناسب للأزمة التي تعترض طريقك مخالفا للحل الذي تتمناه لكنه يبقى حلا على أي حال. لكن المهم هنا أن تستطيع أن تعثر على هذا الحل. لكن بداية لو رسخت هذه الفكرة بذهنك أنه ما من مشكلة إلا ولها حل، فهذا من شأنه أن يبعث الراحة في نفسك بعض الشيء. تمتلك المشاكل قدرة خارقة على إقناع المرء بأنه بلا حول ولا قوة حيالها، وأنه سيبقى أسيرا لها. لكن الواقع أنه حر، وكل ما عليه التفكير بحلول للخروج من أزمته بدون التركيز على حل واحد فقط.
- النجاح حتمي لمن يرفض الاستسلام: لو أردنا توضيح ماذا يعني النجاح، نجد بأنه يعني وجود هدف أو مكان معين يسعى المرء للوصول إليه، وهناك طريق توصل إليه وكل ما على المرء القيام به هو الاستمرار بالسير في ذلك الطريق. علما بأن هذا الطريق يحتوي على العديد من المطبات والتحويلات والكثير من الأشياء التي تحتاج منك لتجربتها بنفسك وتكرر هذه التجربة حتى تتقنها بالشكل الصحيح. فالأخطاء التي ترتكبها من شأنها أن تدلك على باقي الطريق للوصول لهدفك.
-  المساعدة موجودة لمن يطلبها: على الرغم من أن تحقيق النجاح بدون مساعدة أحد يعد أمرا مرغوبا وأحيانا يكون الخيار الأذكى بالفعل. لكن في بعض الأحيان يكون المرء بحاجة للمساعدة ليتمكن من إكمال مشواره نحو تحقيق ما يريد. اعلم بأن تلك المساعدة موجودة بالفعل لكن عليك أن تكون جادا في البحث عنها.
- المعاناة التي نواجهها تمنح الحياة طعما ومعنى: كبشر، فإننا نحتاج لمواجهة الصعوبات التي بدورها تجعلنا نتعلم أشياء جديدة لم يكن باستطاعتنا تعلمها بدون حدوث تلك الأزمات. كما أننا نحتاج لأن نشعر بأننا استطعنا تحقيق شيء ما وهذا الأمر لا يتم إن حدث بسهولة بدون صعوبات. وفي المستقبل سننظر للوراء إلى أزماتنا ونبتسم سواء تجاوزناها بنجاح مما يشعرنا بالفخر أو لم نتجاوزها لكنها لم تكسرنا بدليل أننا ما نزال نتنفس.

التعليق