صندوق المخاطر: خطة لمواجهة أي كوارث تلحق بالمزارعين

تم نشره في الخميس 14 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • مزارعون في إحدى مزارع وادي الأردن-(ارشيفية) -(تصوير: محمد أبو غوش)

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- كشف مدير إدارة المخاطر الزراعية الدكتور محمد العوايدة، أن صندوق المخاطر أعد خطة لمواجهة حدوث أي أضرار تلحق بالمزارعين جراء الكوارث الطبيعية المتوقعة، مشيرا الى تجهيز لجان كشف لاستقبال طلبات المزارعين في حال تضررها. 
وأشار العوايدة إلى أن إنشاء الصندوق جاء تحسبا من تعرض القطاع الزراعي إلى العديد من المخاطر، التي تؤدي إلى إحداث خسائر كبيرة للمزارعين، وعدم وجود جهة معتمدة رسمية للتعامل مع الحالات الطارئة والكوارث الطبيعية، وتخفيض العبء عن الحكومة عند تعويض المزارعين وتوفير البيئة الاستثمارية؛ مما يحافظ على استقرار القطاع الزراعي، بالإضافة إلى مأسسة الجهود المبذولة في إدارة المخاطر الزراعية وبناء القدرات المؤسسية.
ويهدف الصندوق إلى إدارة المخاطر التي يتعرض لها القطاع الزراعي في المملكة، والحد من آثارها وتعويض المستفيدين في حال وقوع المخاطر الزراعية وفق أسس وآليات وسقوف تحدد بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية، وبناء القدرات المؤسسية في مجال إدارة المخاطر الزراعية، والمساهمة في تحقيق التنمية الزراعية المستدامــة، وتشجيع المستفيدين على اتباع الوسائل الحديثة لتقليل المخاطر الزراعية ما أمكن، وتطوير تقنيات السيطرة عليها للحد من الخسائر الناجمة عنها. 
إلى ذلك باشر عدد من مزارعي لواء الغور الشمالي بتحضير مزارعهم لزراعة الموسم الشتوي من الخضراوات الشتوية وبمختلف أصنافها، في وقت دعا فيه مدير زراعة وادي الأردن المهندس بكر البلاونه، المزارعين الى الابتعاد عن زراعة الخضراوات الحساسة للصقيع.
وقال البلاونه إن المديرية تنصح المزارعين بتجنب زراعة البطاطا والكوسا، واستبدال زراعة المحصولين بأي محصول آخر. كزراعة الخس والزهرة والجزر.
ودعا المزارعين الى العمل على اتباع النمط الزراعي الذاتي والتنويع في زراعة المحاصيل، وعدم التوسع في زراعة المحاصيل التقليدية للحد من حدوث فائض الإنتاج، وتجنب مشاكل المواسم السابقة، مستدركا أن الأمر يبقى مرهونا بحركة التصدير التي "نعول عليها كثيرا هذا الموسم مع ازدياد الطلب الخارجي على الغذاء". وكان مزارعو وادي الأردن تكبدوا الموسم الزراعي السابق بخسائر مالية وتراكم الديوان تبدأ من مؤسسة الإقراض الزراعي، وتنتهي عند شركات التسويق الزراعي، إلى جانب الكوارث الطبيعية التي أصابت المزروعات وألحقت الضرر بالموز  والبرتقال.
ويعيش المزارع أيمن أبو زينة حالة من القلق والخوف على الموسم الزراعي الحالي، موكدا ان موسم الحمضيات أصيب بخسائر مالية جراء تكرر سيناريو الكوارث الطبيعية في كل موسم زراعي، بدون اتخاذ أي إجراءات وقائية تحد من خسائر المزارعين، والاكتفاء بالتعويض المالي الذي يقتصر على تعويض اجمالي وليس التكلفة والتشغيل من أجرة العمال والتنقل والكهرباء.
ورغم حالة الخوف التي تسيطر على المزارع خالد الباشا، إلا أن ذلك لم يمنعه من التواصل مع مديريات الزراعة للاستفادة من قسم الإرشاد الزراعي لتقديم النصح والإرشاد له فيما يخص المزروعات، وكيفية التعامل مع الكوارث الطبيعية.
ودعا وزارة الزراعة وسلطة وادي الأردن الى تكثيف الحملات الإرشادية للمزارعين وتوعيتهم بالطرق التي تحد من خسائرهم.
وشدد على ضرورة أن تعمل سلطة وادي الأردن على إسالة المياه الى المزارع في الأيام المتوقع حدوث الصقيع فيها، أو ارتفاع في درجات الحرارة. يذكر أن المنطقة الزراعية في وادي الأردن تصل مساحتها إلى 330 ألف دونم قابلة للزراعة، بيد أن المستغل منها فعلياً 270 ألف دونم فقط، موزعة في الشونة الجنوبية 110 آلاف دونم قابلة للزراعة المستغل منها 83 ألف دونم، بما فيها المساحة المستغلة لزراعة الموز، وفي ديرعلا 85 ألف دونم قابلة للزراعة تمت زراعة 83 ألف دونم وتعتبر أعلى نسبة، بينما في الشونة الشمالية يوجد 135 ألف دونم مستغل منها 100 ألف دونم.

التعليق